عندما نبتعد عن الواقعية

تابعنا على:   11:44 2014-05-26

ياسر خالد

النظرة الواقعية الى ما ألت اليه الاوضاع التنظيمية الفتحاوية , تنذر بواقع مأساوى ينتظر الحركة , فهى لم تعد الحركة الرائدة تنظيميا و لا حتى رائدة اداريا , فقيادتها بدأت تستحسن طريقة الخلاص و البراعة فى تفكيك و هدم الخلايا العاملة و لا احد يستطيع مواجهة ذلك التسلط الذى فرضه رئيس الحركة على كافة ابناء الحركة من القاعدة حتى اللجنة المركزية فلم يعد مسموح لاحد التدخل و ما عليهم الا تنفيذ اجندته ,,, فانتقلت الممارسات الديكتاتورية الممارسة فى السلطة انتقلت عدواها الى التنظيم ,,

ابناء الحركة مرعوبون من مصير حركتهم لا لانهم عاشقين للنضال تحت لوائها بل لان اندثار الحركة بات يهدد تاريخهم و مستقبلهم فالحركة طوت كل برامج النضال و الكفاح من صفحاتها,,, لذا فترى معظم العناصر المحبة للحركة تدافع باستماتة و بلا وعى عن قيادة الحركة الحالية خوفا من ان يصيبهم ضرر او اذى مباشر , حركة فتح الان تعامل ابناءها كمعاملة التنظيمات الرديكالية ,و لكن بمنطق مختلف هم يطلقون الرصاص او يذبحون بالسكين و فتح تقطع الرواتب و تقيم محاكمات عبثية لابناءها ,,مع زفه من التشهير ,,,

كل ذلك جعل ابناء الحركة الى تغيير ثقافتهم و لو مؤقتا ,, تحت منطق البيت يحتاج ,, فتحولوا الى كتلة من الصامتين معتقدين ان صمتهم سيبعد عنهم الظلم ,, فتعززت لدى سارقى التاريخ القناعة بانهم اقوى من التاريخ ليسارعوا الوقت لطرد ما تبقى من حياة فى الحركة عبر مهزلة المؤتمر السابع القادم ,,,,,,

و لم تكتفى الرئاسة و الحكومة المحسوبة عليها بتوزيع الظلم على ابناء الحركة سواءا من قطع الرواتب او الاقصاء و الطرد و المحاكمات و وقف الترقيات المستحقة و التعينات فقرروا ان يوزعوا الظلم على الجميع باقتطاع العلاوات ,, ليصبح الراتب عبارة عن رصيد يمنح للموظف لتسديد قرض البنك و لسداد البقالة الموجودة فى المنطقة ,,,

فشكرا لمركزية فتح التى قبلت ان تحمل الامانة على هذا الحضور الباهت ,, وفى عهدكم تخلت فتح عن الريادة ,, و اصبحت تنظيم عشوائى ,, فلكم تاريخ و اردتم تاريخ اخر فمرحبا بكم فى هذا التاريخ الذى تستحقونه , و مستقبلنا و مستقبلكم اصبح على المحك حين تعلن نتيجة الانتخابات الرئاسية و التشريعية القادمة و تكون قائمة فتح لم ينجح احد حينها سنبارك لكم هذا الانجاز العظيم ,,,,,

و فى المقابل حماس قبل ان توافق على المصالحة عقدت اجتماعات مع كل عناصرها و مؤيديها لتطلعهم على صورة الوضع و ما هى المزايا التى سوف تجنيها الحركة وطنيا و تنظيميا و اسلاميا ليكون ابناء حماس داعمين لتنظيمهم و مقتنعين بقيادتهم ,,و ابناء فتح كانوا بانتظار ان يكلمهم اى احد و لو من باب المجاملة لتاريخهم و المسح على رؤوسهم بعد هذه السنين العجاف التى تحملوا فيها ما لم يحتمله احد ,,, لتزداد المرارة فى حلقهم مرة اخرى ,, ابناء الحركة يشعرون الان بان حركتهم فى طريقها للتخلى عنهم , فهم يعلمون ان سياسة الاقصاء باتت شعار المرحلة , و باتوا يعودون انفسهم بان لا مستقبل لهم فى ظل هذه المعطيات فعزفوا و نأوا بانفسهم عن ساحة التأطير و التنظيم للحركة , ليخلوا الشارع و بلا منافس للتنظيمات الحاضنة لا التنظيمات الطاردة , فلن يعيش شعب على تاريخ حركة سياسة قررت انهاء نفسها فالشعب لديه طاقة يريد توجيهها للاحتلال فنحن مازلنا نرزخ تحت الاحتلال و الاولى بنا ان لا نترك البندقية حتى و ان ذهبنا الى مفاوضات سلام

, hلمصالحة و ان تأجلت فانها قادمة و لها نتائج اهمها " حكومة جديدة , و تفعيل مجلس تشريعى , و انتخابات ",

حماس لا يعنيها من امر الحكومة شئ فرشحت اسماء و ارتضت باسماء لانها تعلم بان هذه الحكومة لا تستطيع عمل شئ على الارض الا دفع الرواتب و عليها ان تواجه مشاكل الشارع من حصار و فقر و سوء خدمات ,, و ان كان المعلن انها حكومة مستقلين الا انها فى النهاية حكومة الرئيس عباس باعتباره رئيس كل الشرعيات الفلسطينية السابقة و الحالية و المستقبلية ,, واخطائها سيدفع ثمنها مما تبقى من رصيد فتح لدى الجمهور فالوزراء الذين مطلوب منهم العمل هم من عينهم الرئيس من الحكومة السابقة و بالاخص وزير المالية ,,

ثانى نتائج المصالحة , اعادة تفعيل المجلس التشريعى و هو المكسب الكبير الذى تنتظره حماس حيث سيجلس على عرش رئاسة التشريعى اسماعيل هنيه و الذى سيكون له من المؤكد صولات و جولات فى ظل الاخفاقات الكبيرة للسلطة و الرئاسة فى أن واحد فغدا سيعلن من على منبررئاسة المجلس التشريعى مهازل حكم رام الله و سلطتها و لن يسكت على مأمرة تسيس القضاء لخدمة الرئيس و الحاشية و ان فتح طردت و حاكمت الموظفين الشرفاء و ابقت الخونة و المتأمرين , فتح طردت رئيس هيئة الرقابة الادارية بحجة التقاعد حين نشر تفاصيل الموزانة و ابقت على رئيس هيئة مكافحة الفساد مع العلم بانه تجاوز من العمر الثمانون عاما , و ان طائرات الرئيس ينفق عليها من موازنة تطوير الضفة و غزة ,,, و صندوق الاستثمار ,,

هنية سيكون على استعداد لتحصين نفسه من القرارات خصوصا مما كانت تدعيه فتح ان رئاسة المجلس التشريعى غير موجوده فى ظل عدم انعقاد المجلس التشريعى و بالتالى عدم تجديد هيئاته,, و الان عادت باغلبيتها المطلقة فى المجلس التشريعى و معها فى الاغلب تحالفات جديدة رافضة لسياسة حركة فتح من فتحاويين و بعض المستقلين و من اليسار الفلسطيني المطرود ,,,

فراغ منصب الرئاسة قادم و سلطة رئيس المجلس التشريعى كرئيس دولة قادم ,, فالرئيس قارب على الثمانون عاما ,,حينها سنعلن مباركتنا لحماس جهدها و يدها على الرئاسة و الحكومة ,,,, هنيئا لمن لديه فكر ,,

ولم يتبقى لى الا سؤال برئ برسم الاجابة ,, من سيكون المستفيد من حشر ابناء حركة فتح فى هذه الزاوية المظلمة .