سيدى الرئيس . ستموت

تابعنا على:   11:39 2014-05-26

مصطفى عبيد

قبل انتخابات الرئاسة عام 2012 كتبت هذا المقال، وأتصور أنه يمكن استدعاؤه اليوم مرة أخرى ومصر تشهد انتخابات رئاسية جديدة. ربما هى نصائح من القلب لم يعمل بها الرئيس المعزول وربما لم يقرأها أصلا، فحق عليه الرحيل إلى السجن.

 «عزيزى القادم: أنت راحل.

ستموت .

ستُرفع عن كُرسيك . لم يلتصق أحدٌ بمقعده. سترحل عن منصبك، فلم يدم كائن بمكان.

ستحملك أياديهم نحو بيتك الحقيقى، حيث لا أنصار ولا أسوار. وحيدا دون مستشارين، ومساعدين. معزولا عن حوارييك. لا أضواء مبهرة. ولا كاميرات كاشفة، لا حرس،  ولا سلطان.

ستُسئل وتختبر، وتُحاسب وتُمتحن، وتُجازى الجزاء الاوفى . فكن خير راحل، و تعامل كعابر سبيل.

سيادة الرئيس القادم من الغيب: مهما كان توجهك، ومهما كان عدد مؤيديك.  لا تغلق بابا ولا تبعد مخالفا ولا تؤثر فئة، ولا تقدم مناصريك، ولا تنشغل بسداد فواتير المؤيدين،  فأنت رئيس للمصريين جميعا فكن كما يريد الناس لا كما يرغب من حولك.

ولا تنسى وأنت تمد قدميك داخلا قصر الحكم أنك خارج، ولا تغفل وأنت قادم أنك ذاهب. أنت مؤقت وحكمك مؤقت ونظامك مؤقت وسلطانك مؤقت فأعمل لما يبقى وانشغل بما ينفع.

ما أتتك إلا لأنها نزعت عن غيرك. فمالك الملك كما يؤتى ينزع، وكما يمنح يخلع، ولكم فى النظام الهالك أسوة وموعظة .

أيها الرئيس :  تذكر صديقنا المبصر الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور وهو يبدع  فى حالة صفاء :

 «ماذا كان اسم الملك الراحل؟

 الموت؟/

 هل تدرون ماذا كانت ألقابه؟/

 الموت الماشى/

الموت الغافى/

الموت المتحرك/

الموت الأعظم

الموت الأفخم/

 الموت الأكبر/

 كانت لمسته أو خطرته أو نظرته معناها الموت».

عزيزى القادم:

لا تغتر بتصفيق، ولا تنجرف لتلفيق، ولا تنحاز لفريق. أنت خادم الناس وأجير الشعب، فإما أن تحسن فى وظيفتك وإما أن يرفدوك منها. فالعقد واضح، والاتفاق ملزم، وفسخه ممكن بل واجب إن أخل الأجير بشروط مستأجريه. والله وأعلم».

عن الوفد المصرية

اخر الأخبار