زلزال سياسي..اليمين المتطرف يعزز مواقعه في الانتخابات الاوروبية ويحرز فوزا كبيرا في فرنسا

تابعنا على:   08:50 2014-05-26

أمد/ أوروبا – وكالات: شهدت الانتخابات الاوروبية الاحد تقدما كبيرا لقوى اليمين المتطرف ترجمه بالخصوص النصر المبين للجبهة الوطنية (اقصى اليمين) في فرنسا حيث شكل هذا الفوز زلزالا سياسيا وجعل حزب اقصى اليمين القوة السياسية الاولى في البلاد.

واستفاد حزب الجبهة الوطنية من التراجع القياسي لشعبية الحزب الاشتراكي الحاكم، وحل في الطليعة بفارق كبير مع نسبة تاريخية ب 25 بالمئة من الاصوات، بحسب التقديرات الاولى. وسيحصل بذلك على ما بين 23 و25 مقعدا في البرلمان الاوروبي حيث تملك فرنسا، احدى الدول المؤسسة للبناء الاوروبي، 74 مقعدا. وتتقدم الجبهة الشعبية بفارق كبير على حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية (معارضة يمينية) في حين مني الحزب الاشتراكي بهزيمة جديدة حيث نال اقل من 15 بالمئة من الاصوات.

وفي بريطانيا يبدو ان حزب يوكيب المناهض للفكرة الاوروبية يتجه لتحقيق نتيجة تاريخية بحسب نتائج الانتخابات المحلية التي جرت الخميس بالتزامن مع الانتخابات الاوروبية. وفي المانيا التي تملك اكبر عدد من النواب في البرلمان الاوروبي (96 نائبا) حل المحافظون بقيادة انجيلا ميركل في الطليعة بحسب الاستطلاعات الاولى التي اجريت عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.

ولكن الحزب الجديد المناهض لليورو "ايه اف دي" والذي تاسس في ربيع 2013 ويدعو الى الغاء العملة الاوروبية الموحدة، سيسجل دخوله للبرلمان مع 6,5 بالمئة من الاصوات. كما حقق الاشتراكيون الديمقراطيون تقدما كبيرا بحصولهم على 27,5 بالمئة من الاصوات. وفي اليونان البلد الذي يعاني بشدة من سياسة التقشف، حل حزب اليسار المتشدد سيريزا بقيادة الكسيس تسيبراس في الطليعة متقدما بشكل طفيف على حزب الديمقراية الجديدة اليميني الحاكم. وعلى الطرف الاخر من المشهد السياسي يتوقع ان يحصل حزب الفجر الذهبي النازي على ما بين 8 و10 بالمئة من الاصوات.

وفي النمسا سجل حزب اليمين المتطرف "اف بي او" الذي يامل في تشكيل كتلة مع الجبهة الوطنية، تقدما واضحا وسيحل ثالثا مع 19,9 بالمئة من الاصوات محققا تقدما ب 5 بالمئة مقارنة مع انتخابات 2009 ، وياتي خلف المسيحيين الديمقراطيين والاشتراكيين الديمقراطيين الموجودين في الحكم. واذا كان حزب "بي في في" المعادي للاسلام في هولندا قد مني بهزيمة حيث لن يحصل الا على 12 بالمئة من الاصوات مقابل 18 بالمئة قبل خمس سنوات، فان تحدي الفكرة الاوروبية يمكن ان يترجم من خلال الشعبوي بيبي غريلو في ايطاليا التي تملك 73 نائبا.

وفي بلجيكا، خرج حزب يريد حل بلجيكا كأكبر فائز في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد مما يمهد الطرق أمام مأزق يستمر أشهر قبل إمكان تشكيل حكومة جديدة.

وبعد فرز نحو 80 في المئة من الأصوات حصل حزب التحالف الفلمنكي الجديد المعارض على ثلث الأصوات في منطقة فلاندرز الناطقة بالألمانية والمركز الاقتصادي في الشمال حيث يعيش نحو 60 في المئة من البلجيكيين.

واقترح حزب التحالف الفلمنكي الجديد الذي حصل على 28.2 في المئة من اصوات الناطقين بالالمانية في 2010 تحويل بلجيكا إلى اتحاد فضفاض لمناطق مختلفة لغويا معطيا قدرا أكبر من السلطة للحكومات الاقليمية.

وكانت تلك ليلة حزينة للاشتراكيين بزعامة رئيس الوزراء ايليو دي روبو الذين خسروا ناخبين لصالح حزب يساري أنشيء حديثا على الرغم من أنه من المتوقع أن يظلوا أكبر قوة في جنوب بلجيكا الناطق بالفرنسية.

وقال دي روبو "أتعشم أن يكون ممن الممكن تشكيل أغلبية تستطيع أخذ بلدنا إلى الأمام بأسرع ما يمكن

وفي رومانيا (32 نائبا) يبدو ان المشهد السياسي مختلف حيث يتوقع ان يحقق ائتلاف وسط اليسار فوزا كبيرا ويحصل على 41 بالمئة من الاصوات. ودعي مواطنو 21 بلدا في الاتحاد الاوروبي الاحد الى انتخاب نحو 600 نائب اوروبي من اجمالي 751 نائبا.

وكانت هذه الانتخابات بدات الخميس في بريطانيا وهولندا قبل خمس دول اخرى الجمعة والسبت. وقال جان دومنيك غويلياني رئيس مؤسسة روبرت شومان ان التشكك في جدوى الفكرة الاوروبية "تعزز من خلال تصويت عقابي ضد الاحزاب الحاكمة". وقالت كريستينا بيريز (36 عاما) وهي تدلي بصوتها في مكتب بمدريد "الامور كلها سيئة اصوت من اجل القطع مع الحزبين الكبيرين (المحافظ والاشتراكي) وخصوصا ضد الفساد في اسبانيا، انا غاضبة". ولكن اسبانيا والبرتغال اللتين تأثرتا بشدة بالازمة بدتا محافظتين على التصويت للاحزاب التقليدية.

وتزامن صعود القوى المتطرفة مع ارتفاع طفيف في نسبة المشاركة. ورغم توقعات بان تكون ضعيفة فان نسبة المشاركة شهدت ارتفاعا في العديد من الدول الكبرى خصوصا في فرنسا والمانيا. وفي الاجمال فانه المتوقع ان يحصل المشككون في الفكرة الاوروبية على نحو مئة مقعد. وهو عدد لا يتيح تعطيل البناء الاوروبي لكنه كاف لاسماع الصوت وزعزعة الاحزاب التقليدية. وقال جان تيشو مدير مجموعة كارنيغي اوروبا ان ما حصل "لن يغير طريقة عمل البرلمان" لكن ستكون له آثار "على الساحة السياسية الوطنية وحول طريقة تصرف القادة الوطنيون في صلب الاتحاد الاوروبي". كما ترتسم معركة اخرى حول رئاسة المفوضية الاوروبية.شهدت الانتخابات الاوروبية الاحد تقدما كبيرا لقوى اليمين المتطرف ترجمه بالخصوص النصر المبين للجبهة الوطنية (اقصى اليمين) في فرنسا حيث شكل هذا الفوز زلزالا سياسيا وجعل حزب اقصى اليمين القوة السياسية الاولى في البلاد.

وفي مسعى لتحفيز الناخبين قدمت الاحزاب الرئيسية مرشحين لهذا المنصب الذي يتعين ان يصادق عليه البرلمان الاوروبي. وعلى مبنى المفوضية في بروكسل وضعت لافتة كتب عليها "هذه المرة الامر مختلف، تصويتكم له قيمة". لكن الكثير من القادة بداية من المستشارة الالمانية الى رئيس الوزراء البريطاني، يرفضون هذا المنطق البرلماني ولا يريدون تزكية المرشحين بشكل مسبق سواء المسيحي الديمقراطي جان كلود يونكر او الاشتراكي الديمقراطي ماريت شولتز او الوسطي غي فيرهوفستاد.

وقال يونكر الاحد "اريد ان تؤخذ النتائج النهائية في الاعتبار"، معتبرا ان قادة الدول والحكومات يجب ان "يحترموا الديمقراطية الاوروبية". وقال انع يتوقع ان يحل وسط اليمين في الحزب الشعبي الاوروبي، رغم تراجعه الحاد، في الطليعة بعشرين مقعدا امام الاشتراكيين الديمقراطيين بقيادة مارتن شولتز. ولكن تشظي البرلمان كما لم يحدث في السابق يمكن ان يحث القادة الاوروبيين على السعي لاختيار شخصية اخرى يقبل بها النواب. وسيجتمعون بداية من مساء الثلاثاء في بروكسل.

وذكر رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي بأن على المرشح ان يحوز بالتاكيد على "اغلبية في البرلمان الاوروبي" لكن ايضا "اغلبية واسعة في المجلس" منبها الى ان المفاوضات ستستمر "لاسابيع".

اخر الأخبار