الي متي يعاني حملة وثائق السفر الفلسطينية في بلاد العرب ؟

تابعنا على:   15:38 2014-05-25

ابراهيم ابو سرية

استبشر ابناء الشعب الفلسطيني شأنهم شأن اشقاؤهم العرب خيرا بما يدعي بالربيع العربي منتظرين ان يساهم في دعم قضيتهم ويعزز صمودهم و نضالهم ضد الاحتلال الصهيوني لارضهم ويساهم ايضا في تحسين ظروفهم وتنقلاتهم خاصة الذين يحملون وثائق سفر فلسطينية الصادرة من بعض الدول العربية الا ان هذا الاستبشار والامل لم يدم طويلا حيث تحول الربيع الي حريق يحرق بنيرانة ابناء الامة العربية ويدمر قدراتها ويقتل ابنائها وادي الي فقدان بعض الدول العربية الامن والامان . الا ان ما حدث في مطار قرطاج الدولي في تونس الشقيقة قبل عدة ايام والمتمثل بمنع ما يقارب 30 فلسطينيا ممن يحملون وثائق سفر فلسطينية واحتجازهم في مطار قرطاج لمدة اسبوع محطة يجب الاشارة اليها في مسلسل المعاناة التي يتلقاها حملة وثائق السفر الفلسطينية في الكثير من بلدان العرب وما يلفت النظرايضا ان تونس الرسمية ليست وحدها فلقد سبقتها ايضا لبنان والاردن فتونس كانت حاضنة للثورة الفلسطينية بعد الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 والتي خرج فيها ابناء الشعب التونسي وقواة السياسية عن بكرة ابيهم لاستقبال المقاتلين الفلسطينيين علي ارضها وتونس التي شارك ابنائها في الثورة الفلسطينية وسقوا بدمائهم الطاهرة ارض فلسطين الابية وجنوب لبنان المقاوم وتونس مهد الربيع العربي الذي فجرة محمد البوعزيزي وكان قدر الفلسطيني في بلاد العرب ان يدفع ثمن اي في تغيير في المنطقة فدفع الثمن عند احتلال العراق للكويت حيث طرد مئات الالاف منهم ودفع الثمن كذلك في العراق بعد الاحتلال الامريكي وحلفائها لة حيث قتل وهجر الكثير منهم اما ما بقي حيا فرفضت استقبالة الدول العربية ولا زال مقيما في الصحراء او قتلتة قوارب الموت في عرض البحر باحثا عن ماوي بعد ان ضاقت عليهم بلاد الاخوة العرب والفلسطيني دفع الثمن في سوريا بعد ان وصلت اليها رياح الحريق العربي فتم احتلال المخيمات الفلسطينية من طرف ثوار الربيع العربي وقتل العديد منهم ودمرت اجزاء واسعة من مخيمات اللجؤ وشرد مئات الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني وهاجر قسما منهم عبر قوارب الموت المتجههة الي اوروبا و لا يفوت الاشارة الي وجود اجهزة تابعة لبعض الدول العربية متخصصة في الفلسطينيين ووظيفتها التفنن في تعذيب الفلسطينيين وتضيق سبل العيش عليهم وفي ضوء ذلك المطلوب فلسطينيا ان تبادر منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية الي التدخل السريع وبلا خجل ومجاملة لهذا البلد العربي او ذلك في ايجاد الحلول لهذا الجزء المهم من ابناء الشعب الفلسطيني وان تعطية الاهتمام الكافي والمطلوب من كتابنا العرب واعلامنا العربي ومنظمات حقوق الانسان فضح هذه الممارسات والتي مهما ادعي اصحاب الشأن الرسمي العربي وقدموا من حجج لا تخدم الا السياسة الصهيونية واخيرا لعل ما يطالب به الفلسطينيين من حملة وثائق السفر الفلسطينية هو وبكل مرارة مساوتهم بالاسرائليين الاشقاء العرب الجدد الذين يدخلون ويخرجون بلاد العرب ملاقين كل احترام وتقدير وحماية وحفاوة وكرف ضيافة عربي معهود واصيل .

كاتب فلسطيني - موريتانيا