الحركة الطلابية الفلسطنية و زمن التهميش

تابعنا على:   13:13 2014-05-24

عمار الاعرج

لا بد ان اذكر ان ما دفعني لاكتب اليوم هي حادثة بعينها كانت القشة التي قسمت ظهر البعير

ان الثورة الفلسطنية المعاصرة التي مثلت انبل الظواهر في عصرنا واعادة رسم جغرافيا الوطن على كل خرائط السياسة منتزعة حقنا في الوجود وصانعة للكيان الوطني الفلسطيني هي من نتاج الحركة الطلابية الفلسطنية

ان اي عرض تاريخي للاحداث يؤكد هذه الحقيقة فمنذ رابطة طلاب فلسطين بزعامة ياسر عرفات كان الهم الطلابي الاكبر في ايجاد سبل للعمل من اجل فلسطين وصولا لانطلاق الثورة المسلحة وتجربة العمل الفدائي

وحتى لو نظرنا  اليوم لمن يشكل الهرم السياسي للكيان الوطني الفلسطيني فسوف نجد المعظم ممن شاركو بالحركة الطلابية وكانت نواة الوعي لهم والحاضنة الاولى لخلق كادر مؤمن بالنصر والتحرر

تهميش الحركة الطلابية هل هو ظاهره سياسية ام مجرد تصرفات فردية

ان اي شخص قريب من دوائر الطلاب يدرك تماما حجم التهميش لهم ومحاولة سد الطرق عليهم في اي مساعده ممكن ان تعظم هذه الظاهره وتخلق قيادة شابه من داخلها بل الاكثر من هذا محاولة بعض المتنفذين من تمزيق جسد هذه الظاهره من خلال الاصطفاف الفردي وخلق حالة التبعية له داخل الحالات الطلابية المنتشره في كل العالم وتكوين كتل شخصية وخاصه تدين بالولاء والتبعية لافراد بعينهم يقدم فيها صاحب النفوذ القليل من التسهيلات لمجموعته ويحرم الجزء الاكبر منها مستغلا نفوذه في القرار الفلسطيني ويقدم فيها الطلاب التعاظم السياسي لهذا الشخص من خلال العمل على الارض وتحسين صورته وتقوية مركزه في القيادة بحكم انه يمتلك القاعدة الشعبية في العمل اليومي

وان الممارسين لهذا العمل داخل الحالة الوطنية الفلسطنية اصبحو ارقام فلكية سواء من اصحاب النفوذ او منتسبين الحركية الطلابية

لكن العوار الاكبر هو استخدام الوسائل المشبوها وطنيا من خلال تجنيد بعض الافراد من داخل الحركة الطلابية ليمتهنو دور الوشاة بزملائهم ويقع على عاتقهم مراقبة باقي افراد الحركة الطلابية وتزويد دوائر النفوذ بتقارير دورية معظمها كيدي وكاذب لخدمة هذا الصراع داخل الجسد الطلابي لضمان تمزيقه وعدم تقديم قادة من ابنائه

وفي ظل هذه المهزله تتعمد المؤسسة الوطنية الفلسطنية الرسمية عدم التعاطي مع الحالات الطلابية حتى المنتخب منها لاضعاف دورها في تقديم الخدمات لمنتسبيها

وهذا يمارس يوميا عبر المكاتب التمثلية والسفارات التابعة لدولة فلسطين في كل انحاء العالم من خلال السفراء رغم ان الحالة الطلابية توفر لاي سفاره مركز ثقل من خلال التواصل مع المجتمع وتوصيل وجهة النظر الرسمية وبناء سبل التواصل داخل الدولة وتكوين شبكات ثقة مع مواطنين هذه الدولة او تلك

ولكن السفارات تستشعر مواطن الخطر في الحركة الطلابية خوف من تشكيل زعامات محلية طلابية قد تؤثر مستقبلا على دورها من زاوية حفظ المصالح وعدم الاكتراث بالمصلحة الوطنية العليا

ان ما حدث خلال الاسابيع والايام الماضية في المملكة المتحدة وكان بين الاتحاد العام لطلبة فلسطين ممثلة برئيس الاتحاد والهيئة التنفذية  وسفارة فلسطين هناك كان القشة التي قسمت ظهر البعير وانهت اي دور للعقلاء في احتواء الازمة وان بيان الاتحاد العام لهو حق وحق مطلق في الدفاع عن الحركة الطلابية الفلسطنية فحين تتخلى المؤسسة الرسمية عن خدمة ابناء الجالية الفلسطنية وهي واجب عليها وليس هبة منها بدافع حماية ضعفها وعجزها وخوفها على شخوصها يكون لا بد لنا من موقف يصحح الامر برمته وفي كل مواقع التواجد ويعيد لهذه الحركة الطلابية كبريائها ودروها الطليعي في الهم الوطني وصقل الشخصية الوطنية وابداع الوعي العام وانتزاع حقوقها الشرعية وحقها في التمثيل وانتاج قيادتها من داخلها

وان ما جرى في لندن لم يكن سوا الجزء اليسير من الحكاية لان هذه الممارسات اصبحت ظاهرة عامة في كل المواقع في غياب الرقيب الوطني المنوط به المحاسبة وفي غياب القيادة السياسية للحركة الوطنية عن متابعة الامور خارج نطاق الوطن

ولهذا فأن الجميع ملزم اليوم من القيادة السياسية والمؤسسة الرسمية بانهاء هذه الظاهرة الطارئه على التجربة الوطنية الفلسطنية واعادة الامور لنصابها الحقيقي

 

اخر الأخبار