عندما لا يملك الفلسطيني ثمن قبره!!!

تابعنا على:   01:34 2014-05-24

سميح خلف

ثمة ظواهر ناجمة عن مأساة الشعب الفلسطيني او نكبة الشعب الفلسطيني او كما تسمونها سموها، بل هي اعمق من كل التسميات، والمصطلحات وما ترتب عنها من ظواهر ومخيمات ولجوء سواءا داخل بقايا من الوطن او في مخيمات اللجوء في الدول المحيطة بفلسطين او من شتتو في اصقاع الارض حتى المجالات القطبية على الكرة الارضية.

يمثل اللاجئين الفلسطينيين من نسبة التعداد العام حوالى 65% من تعداد الشعب الفلسطيني ، معظمهم في مخيمات اللجوء، التي غالبا ماتعاني بنيتها التحتية من الاهمال والمعيشة الصعبة واهمال في الخدمات، وهي محل الاهتمام الامني من قبل الدول المستضيفة، ومن رفض لتسوية اوضاعهم المدنية والانسانية كما يحدث في الساحة اللبنانية، او تعرضهم لعملية الازهاق والحصار لتسهيل عمليات ترانسفير الى دول امريكا اللاتنية او اوروبا وكندا واستراليا، ولما حدث في مخيمات سوريا، نتيجة غزة العصابات المؤدلجة للاراضي السورية، حيث اصبح بان يدفع الفلسطيني ثمن وجوده امرا واقعا على مجريات الاحداث في هذه الدولة او تلك... وربما بحت اللاجيء الفلسطيني في سوريا او لبنان او مخيمات داخل الوطن، وعندما ضاقت به الارض ليلتحف البحر كفنا له ، في عملية هروب من الواقع وعدم امكانية التعايش مع متغيرات قد تكون مميته.

 وبتعدد الماسي على الشعب الفلسطيني على مدار 66 عاما والنبش في الصخور من اجل انجاز مستقبل ووجود واستمرارية لوجوده انسانيا ووطنيا، الاان الفلسطني او غالبيته المتاثرة تاثير مباشر من عملية النكبة او النزوح وفقدانه املاكة الشخصية ومدخراته ليعيش انسان من الدرجة الثانية او الثالثة سواء خارج الوطن او داخله، في عملية غير متوازنة معيشيا.

 بعد الهجرة وفي ظل الاحتلال ايضا لم يكن للقبر ثمن في حياة الفلسطيني، وهي امتار من الارض لا تتجاوز مترين من الارض اخر ما يملكه اللاجيء ليكون مربع من مربعات ظلم البشر للبشر، او تغول او احتكار، وهي اخر جزئية يعرض اللاجي الفلسطيني حاله على رب العالمين في عدل ومساواه مع من نهبوه وتاجروا بقضيته واثروا على حساب المعاناه.

 ولكن ان يصل الحال بهذا اللاجيء ومن لا يمتلك ارضا لجشع ملاك الاراضي وهواة الاستحواذ عليها، في عملية احتكار وسيطرة مبطنة لحزب او راسمالي ليرتفع سعر متر الارض في بقايا الوطن من 500 دينار الى 1200 دينار، والشقق السكنية من 50 الف دولار وما فوق،فما هوذنب اللاجيء الذي فقد ارضه لكي يقع فريسة الاطماع في الثراء او اثراء موازنة حزب او جماعة.

 والمصيبة الكبرى ايضا ان يكون للموت ثمن، وهو ثمن القبر، أي مترين من الارض يبيعها الملاك في عملية تجارية وابتزاز للحال، ليكون سعر القبر 1000 شيكل، وهل يعتقد عديمي الضمير ان كل اسر هذا الشعب يمتلكون هذا المبلغ ساعة حضور القضاء ، في ظل بطالة غالبة وشظف العيش ومسؤليات حياتية متراكمة.

 هل فعلا لدينا سلطة عادلة ولو في ظل الاحتلال تترك العنان لارتفاع متزايد في بورصة الارض بفعل فاعل، قال احد مرتكبي جريمة بحق ابنته عندما دفنها بالخفاء معلالا ذلك بعدم امتلاكه لثمن القبر..!!!

اذا امام هذه الظواهر ووجود وزارة للاوقاف وقفت مكتوفة الايدي امام تلك الظاهرة اللاانسانية، وعدم وضع حلول لها لاسر لا تستطيع توفير غذائها اليومي او لموظف ينتهي راتبه في نصف الشهر اكثر او اقل قليلا.. هل من علاج لتلك الظاهرة التي يدفع فيها الفلسطيني ثمن قبره علاوة على فقدان ارضه ليعيش محبطا يائسا امام الضفاضع والضباع ونمور مفترسة تستغل كل ظواهلر اللجوء للانسان الفلسطيني

نعم الفلسطيني سيذهب الى ربه ليقول له سبحانه وتعالى لقد اخذوا ثمن قبري قبل ان القاك ياعادل ياكريم يامن لاتضيع عندك حقوق

 

 

 

 

اخر الأخبار