لهذه الأسباب السيسى سيكتسح

تابعنا على:   10:01 2014-05-23

محمد عبدالسلام

جاء اكتساح المشير السيسى لمنافسه حمدين صباحى فى حصد أصوات المصريين بالخارج كنتيجة طبيعية ومتوقعة بين مرشحين لرئاسة مصر يوجد تفاوت رهيب بينهما فى حجم الشعبية والجماهيرية والخبرات والقدرات.. مرشح يمثل للمصريين بل وللعرب جميعا بطلا قوميا تصدى للمخطط الامريكى الصهيونى فى المنطقة العربية بالكامل، وتحدى الغطرسة الأمريكية، وبين مرشح بلا تاريخ سياسى معتبر أو مؤثر عند المصريين.

بين مرشح يعتبر نموذجا لرجل الدولة وله تاريخ عسكرى مشرف وموقف بطولى معروف يؤهله لقيادة دولة بحجم مصر تتعرض لمؤامرة دولية وارهاب خارجى وداخلى وأخطار غير مسبوقة على حدودها الجنوبية والغربية والشرقية ومرشح آخر ليس له سابق خبرة ولا أدنى دراية بحماية الأمن القومى لوطن بحجم مصر سوى كلام نظرى رغم اعترافنا بوطنيته وإخلاصه ولكنها وحدها لا تكفى لقيادة الأمم.

والمؤشرات كلها تؤكد اكتساح السيسى لانتخابات الرئاسة بنسبة تزيد على 94 % من الأصوات ولن تتعدى الأصوات التى سيحصدها المرشح المنافس حمدين صباحى 6 % فى أحسن الأحوال يمكن حصرها فى الفئات الآتية :

1 - أصوات بعض من يسمون أنفسهم شباب الثورة ويحتكرون هذا المسمى دون سائر الملايين من شباب مصر الذى شارك فى الثورة ومعظمهم شباب متحمس يؤثرهم حمدين صباحى ببلاغته وحماسه وبالجزء الوهمى فى برنامجه الذى يعطى انطباعا للشباب بأن حلمهم بالوظيفة المرموقة وبلعب دور سياسى وبتملك الأراضى والمشروعات سيأتى على يديه.

2 – أصوات الإخوان وأنصارهم رغم ادعائهم مقاطعة الانتخابات.

3 – أصوات من يرون فى حكم السيسى ابتعادا عن الحكم المدنى وهؤلاء أعداد لا تذكر وهى بالمئات ولا تصل حتى الى آلاف.

ولاشك أن صباحى قد خسر الكثير من خلال طرحه برنامج غير واقعى ولاسيما فى شقه الاقتصادى الذى يلعب على عواطف الفقراء ويدغدغ مشاعرهم بأحلام وهمية وشعارات رنانة.

وأيضا خسر تعاطف المصريين بهجومه على السيسى فى أكثر من لقاء فى الفضائيات وبمتاجرته باسم عبدالناصر وكأنه المحتكر لتوكيل هذا الزعيم رغم أن عبدالناصر فى قلوب المصريين جميعا وهو زعيم له انجازاته العظيمة وله أخطاؤه القاتلة مثل أى بشر و مثل أى زعيم بعيدا عن محاولة المتاجرين باسمه لتحويله لإله معبود أونبى معصوم .. ولو كان ناصر- رحمه الله- موجود بيننا الآن ما سمح لهؤلاء بالمتاجرة باسمه.

والحقيقة أن الحوارات التى أجراها المشير السيسى مع الفضائيات الأيام الماضية رسخت زعامته وتربعه على قلوب المصريين وبرز خلالها تفوق السيسى على منافسه فى واقعية البرنامج الانتخابى الذى طرحه على الشعب ..وأوضحت حوارات السيسى للفضائيات جوانب عديدة فى شخصيته وبرنامجه رسخت زعامته وتعلق المصريين به وأهم هذه الجوانب التى أبرزتهاحوارات السيسى هى المامه التام بجميع مشاكل الوطن الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالاضافة لدور مصر فى اطارها الاقليمى والدولى.

ولعل أبرز ما أثر قلوب المصريين فى السيسى احساسهم بصدق حديثه وحرصه على عدم اطلاق وعود زائفة وقدرته على تنفيذ وعوده من خلال برنامج واضح ومحدد وقابل للتنفيذ من خلال آليات محددة وفى توقيتات زمنية محسوبة وغير مسبوقة.

وزاد يقين المصريين خلال الأيام الماضية بأن السيسى هو الوحيد القادر فى ظل هذه الظروف على اخراج مصر من حالة "اللادولة " التى نعيشها منذ 3 سنوات وهو الوحيد القادر على استعادة الأمن على حدودنا الجنوبية والغربية وفى سيناء والقادر على اجتثاث الارهاب وسحق جماعات التكفير والعنف والارهاب وفى مقدمتها جماعة الاخوان الارهابية وحل أزمة سد النهضة واعادة دوران عجلة الاقتصاد والاستثمار والسياحة ومواجهة البطالة والقضاء على ميراث الفساد الادارى فى مؤسسات الدولة واقامة نهضة اقتصادية شاملة غير مسبوقة تقفز بمصر الى الأمام بالاضافة لعودة دور مصر القوى فى محيطها العربى والافريقى والاسلامى واعادة الهيبة للقانون وانهاء فوضى الشارع المصرى وفوضى المظاهرات والعنف.

وأمام هذه الحقائق التى يدركها تنظيم الاخوان الارهابى فأنه يسعى للتحرك على عدة محاور لافساد "العرس" المصرى بانتخاب السيسى وأهم تحركاته تكمن فى السعى لعدم نزول أكبر نسبة من الشعب للادلاء بأصواتهم بدعوى أن الأمر محسوم للسيسى وهم يحلمون بأن تكون نسبة التصويت أقل منها فى الانتخابات السابقة التى شارك فيها مرسى العياط وأن يحصل السيسى على أصوات تساوى أو تقل عن الأصوات التى حصل عليها مرسى .. ويقينى أن هذا المخطط الساذج لن يخيل على المصريين وسيحرص كل مواطن على النزول والوقوف فى الطوابير للادلاء بصوته من أجل وطن مستقر.

أما التحرك الثانى فسوف يكون بالتصويت لصباحى مع التمويه بإعلان المقاطعة وهنا سوف تنكشف حقيقة أعدادهم وأنصارهم التى لا تزيد على 200 ألف صوت فى أفضل الأحوال.

ويأتى تحركهم الثالث بعد نجاح السيسى باطلاق قذائف الاتهامات المحددة مسبقا وهى أن الانتخابات تم التلاعب فيها وأن أجهزة الدولة وقفت بجانب السيسى وغيرها من الاسطوانات "المشروخة" التى لن يلتفت اليها الشعب.

عن صدى البلد المصرية

اخر الأخبار