وكالة: السيسى على وشك اكتساح انتخابات الرئاسة

تابعنا على:   12:01 2014-05-22

أمد/ القاهرة: اتفقت وسائل الإعلام العالمية أمس على أن المشير عبد الفتاح السيسى المرشح للرئاسة، أصبح على وشك تحقيق نصر سهل فى الانتخابات الرئاسة على حساب منافسه حمدين صباحى، خاصة بعد انتخابات المصريين فى الخارج.

وذكر أحد الوكالات الدولية فى تقرير لها من القاهرة: بات من شبه المؤكد أن يكتسح قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسى الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل بفضل الشعبية الطاغية التى يحظى بها فى مصر.

وأضافت أن ملايين المصريين يرون أن المشير المتقاعد الآن هو القادر على تجاوز الفترة الأكثر دموية فى تاريخ مصر الحديث والقضاء على الاضطرابات التى تشهدها البلاد منذ ثورة 25 يناير، إضافة الى انعاش الوضع الاقتصادى المتردي.

لكن الوكالة أضافت أن الديمقراطية الحقيقية، وهى القيمة المثلى التى ناضل ملايين المصريين من أجلها فى هذه الثورة التى أطاحت بنظام حسنى مبارك يبدو أن عليها الانتظار لمدة عقدين قبل أن تتحقق، حسب ما قال السيسى نفسه، فى المقابل، شدد السيسى فى كل لقاءاته تقريبا على انه سيعمل جاهدا على استعادة الاقتصاد والقانون والنظام، فى رسالة وصفتها الفرنسية بأنها \\\"مليئة بالزخم\\\"، ومن شأنها أن تحقق له نصرا سهلا فى الانتخابات الرئاسية يومى الاثنين والثلاثاء المقبلين أمام منافسه الوحيد اليسارى حمدين صباحى الذى يقول إنه يمثل مبادئ ثورة يناير.

وأضافت الفرنسية أنه مع تراجع الاقتصاد واتساع نطاق الاضطرابات والهجمات المسلحة، ينحاز كثير من الناخبين فى مصر البالغ سكانها قرابة 86 مليون نسمة إلى الاستقرار، الخيار الذى يبدو جليا أن السيسى هو الذى يمثله بالنسبة لهم. ويقول إسندر عمرانى مدير إدارة شمال أفريقيا فى مجموعة الأزمات الدولية إن الشهور الماضية جرى توجيهها نحو هذا الحدث، أى الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه جرى الاحتفاء بالسيسى لشهور طويلة قبل أن يعلن أخيرا فى مارس نيته الترشح للرئاسة استجابة لرغبة الشعب.

وفى الوقت نفسه، وصفت الوكالة الفرنسية حمدين صباحى بــ \\\"المرشح اليسارى الذى يعزف على أوتار ثورة عزف عنها الكثير من المصريين\\\"، وقالت إن هذه هى محاولته الثانية للوصول لكرسى الرئاسة التى تصطدم بالشعبية الجارفة للسيسي. وأضافت أن خطاب صباحى، المناضل والمعارض المخضرم، يستند إلى شعار \\\"خبز، حرية، عدالة اجتماعية\\\" المطالب الرئيسية التى نادت بها هذه الثورة عام 2011، لكن بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية، بات الشاغل الرئيسى لملايين المصريين هو الاستقرار الذى يرون أن السيسى، رجل البلاد القوى، هو الأقدر على تحقيقه.

وأضافت أن صباحى يراهن أيضا على المخاوف من عودة نظام مبارك الاستبدادى مع قمع السلطات الجديدة للأصوات المنتقدة وملاحقة المعارضين التى امتدت لتشمل المعارضة العلمانية، وأضافت أيضا أنه على الرغم من تأكيد صباحى مرارا أنه يسير على خطى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذى تخطت شعبيته حدود مصر، ولكنه فى تلك النقطة أيضا يصطدم بالكاريزما القوية لمنافسه الذى أعلن أبناء عبد الناصر أنفسهم تأييدهم له.