حــكـــومـــة التـــوافــــق

تابعنا على:   11:06 2014-05-22

ضياء الفاهوم

وأخيرا ستعلن خلال أيام حكومة توافق فلسطينية تمثل كافة قطاعات الشعب العربي الفلسطيني المناضل الذي أذهل العالم بصموده وبكافة أشكال نضاله من اجل حريته واستعادة حقوقه السليبة والتي ما زالت مستمرة منذ حوالي مائة عام والتي يجب أن لا ينكرها أحد . 
وسواء أكانت هذه الحكومة برئاسة المناضل المخضرم الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس أم برئاسة غيره من رجالات فلسطين فإنها ستكون محط أنظار الفلسطينيين والعرب والمسلمين والعالم . وكاتب هذه السطور يتمنى أن لا تكون برئاسة الرئيس عباس لأن لديه مسئوليات عظيمة تجاه شعبه الذي انتخبه وأمته المعجبة بحنكته وإصراره على التمسك بالثوابت رغم كل الظروف الصعبة للغاية الناجمة عن الجشع الإسرائيلي الذي كشفت الأيام أنه بلا حدود . إنه بلا شك بحاجة إلى مساعدة شخصيات تشد أزره كحاجته إلى كل أبناء شعبه وأمته وشرفاء العالم لمواجهة استمرار الإسرائيليين بارتكاب جرائم مناقضة لكافة المبادئ والمواثيق وحتى الاتفاقيات التي وقعوا عليها والتي راح ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والدونمات التي تمت مصادرتها بتعسف ليس له مثيل بالإضافة إلى ترحيل كثير من الناس من بيوتهم واعتداءاتهم الوحشية المخجلة على مقدسات وتراث بلد ذي مكانة تاريخية وعروبة أصيلة وإنسانية رفيعة المستوى شهد العالم له بها . 
والعجيب الغريب أن الجرائم الإسرائيلية تمت وما زالت تتم بقوانين يخترعها المسئولون الإسرائيليون باستمرار بما يتناسب مع ظلمهم الفاحش في محاولات لئيمة لمواصلة عنصريتهم في الأراضي المحتلة عام 1948 وفي استمرار احتلالهم لتلك التي احتلوها عام 1967 ومحاصرتهم لقطاع غزة الأشم الذي لم يغب أبناؤه فعليا عن حضن أمههم فلسطين والذين سيعودون إليه رسميا قريبا جدا بعون الله بعد تشكيل حكومة التوافق المنتظرة بشوق عظيم . 
والجدير بالتسجيل هنا أن القوانين التي يتبناها الإسرائيليون هي قوانين ليس من حقهم أن يصدروها لأنهم ليسوا أوصياء على البلاد التي احتلوها ولا على أصحابها الحقيقيين ولأنها تتعارض مع كافة القوانين والقرارات الدولية التي يتفن الصهاينة إدارة ظهرهم لها والتي لم تستطع الأمم المتحدة حتى الآن معاقبتهم على ذلك رغما عن أنفها . 
والحقيقة أنه إذا لم تعمل المنظمة الدولية الأم على إجبار إسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية واحترام كافة بنود ميثاق الأمم المتحدة فإنها بذلك تعرض نفسها للانهيار رغم كل أعمالها الإنسانية  المبهرة التي تقوم بها في أنحاء كثيرة من العالم خاصة بعد أن صوتت أغلبية دول العالم إلى جانب الاعتراف بدولة فلسطين في 29/11/2012واستمرار إسرائيل بتحدي هذه الدول إلى جانب استمرار تحديها لكل الأمة العربية الإسلامية طوال عقود .
ولذلك فإنه يمكن القول للإسرائيليين الذين أعلنوا عن امتعاضهم من حكومة المتطرفين الصهاينة بقيادة نتنياهو وعبروا عن تفضيلهم الجنوح إلى السلام على أساس حل الدولتين : كثفوا جهودكم الآن لإسقاط حكومة نتنياهو وليبرمان ومن على شاكلتهما واعملوا على تشكيل حكومة جديدة غير عنصرية وعلى استعداد للجنوح إلى الأمن والسلام والخير للجميع وليس لليهود فقط لأنكم إذا لم تفعلوا ذلك على وجه السرعة فإن الانفجار الأعظم الذي ستكونون فيه من بين ضحايا نتنياهو وزبانيته قادم لا محالة على الرغم من كل ما تشهدونه على كثيرمن الساحات العربية وغيرها من الساحات لأن الجميع أصبح يعرف أن آفة العالم الأولى تتمثل في العنصرية الإسرائيلية والطغيان الإسرائيلي والعجرفة الإسرائيلية وتنكر المسئولين الإسرائيليين الحاليين لكافة حقوق الإنسان .
ونقول لهم  أيضا : يا ليتكم تنجحون في الضغط من أجل تشكيل حكومة توافق إسرائيلية تحترم حقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية كما نجح الفلسطينيون بعد جهد جهيد بالاتفاق على حكومة توافق لا أحد يستطيع أن يملي عليها ما يريد غير الشعب العربي الفلسطيني البطل والعظيم النضال والذي يسعى إلى تحقيق سلام قائم على شيء من العدل في نفس الوقت الذي يستعد فيه لمواجهة استمرار أي صلف إسرائيلي أو غير إسرائيلي .

عن الدستور الاردنية

اخر الأخبار