انتهت اللعبة.. أيها الإخوان الشياطين

تابعنا على:   10:56 2014-05-22

أحمد الجارالله

ينبغى على الإخوان المسلمين أن يفهموا حقيقة أن فترة الإعجاب بهم قد ولت، ليس فى مصر فحسب، وإنما فى العالم كله أينما وُجدت جماعاتهم.

فالفلول المتبقية من الحركة يجب عليها أن تدرك أن اتجاه عقارب الساعة لن يعود إلى الوراء، لأن مسألة استعادتهم السلطة أو لعب دور سياسى حيوى صارت- كما يقول المصريون- «عشم إبليس فى الجنة».

ولقد أصبحت هذه الحقيقة ساطعة، فبعد نسبة الإقبال الكبيرة من المصريين فى الخارج على التصويت فى الانتخابات الرئاسية منذ عدة أيام قليلة، بدت العملية وكأنها استفتاء شعبى أدان المصريون من خلاله الجماعة، المتهمة بارتكاب جرائم قتل وتنفيذ أنشطة إرهابية فى مناطق مختلفة من العالم العربى، وليس فى داخل مصر فحسب.

فلقد هاجم الإخوان قوات الشرطة والجيش، فضلاً عن قتل المدنيين والعسكريين، وتواصلت الخسائر فى الارتفاع على مختلف المستويات، ما أكد أن هذه الجماعة تتحرك نحو طريق مسدود لن يقودها إلى أى مكان.

فلقد قلنا فى وقت سابق إن أعضاء جماعة «الإخوان» يحتاجون إلى مئات السنين لاسترداد عافيتهم، قبل حتى أن يفكروا فى استعادة السلطة السياسية مجدداً. قلنا ذلك قبل أن يبدأوا القتل والترهيب، فما بالكم اليوم.

فعدد قليل من الناس لا يستطيعون هزيمة طموح 90 مليون مصرى، فالعرب جميعهم أصبحوا يكرهون الجماعة، ويريدون حماية بلادهم من أعمالها الإرهابية، وهذا الأمر بدا أكثر وضوحاً فى دول مجلس التعاون الخليجى، حيث واصل ملايين السعوديين والكويتيين والإماراتيين والبحرينيين التنديد بهذه العصابة وأمثالها.

فـ«الإخوان» منحوا ميلاداً جديداً للعديد من العصابات القاتلة مثل «بوكو حرام» فى نيجيريا، والجماعات المسلحة المتطرفة فى ليبيا أو «جبهة النصرة» و«داعش» فى سوريا والعراق.

فربما كانت شعوب هذه الدول مقتنعة بالإخوان فى البداية، للدرجة التى أعمتهم عن حقيقة أن الجماعة أشبه بالغدة السرطانية التى تنتشر فى جسد البلاد، ولكن رغم ذلك حينما أراد الإخوان الانتشار فى جسد العالم الإسلامى بمهاجمة جهاز مناعة هذا العالم لم يتمكنوا من ذلك وسقطوا.

فالدول التى استوعبت وساعدت الجماعة اعتقدت أن الإخوان يمكنهم تغيير تبينهم العنف، لكنهم اكتشفوا لاحقاً معدل الألم الذى أصابهم جراء دعم الجماعة. وأقرب مثال على ذلك قطر، ملاذهم الآمن، التى اكتشفت أن علاقاتها بالجماعة لن تخدم مصالحها.

فبالتأكيد، أن الاستفتاء الكبير للمصريين فى الخارج أغلق صفحة «القتلة الأشرار»، وسنشهد تكرار ذلك المشهد مرة أخرى فى الانتخابات الرئاسية فى مصر بعد أيام قليلة، وحينها سيدرك الإخوان حجمهم الحقيقى، ويكتشفون أن اللعبة انتهت بالنسبة للجماعة الذى استخدمت الإسلام ستاراً لها زوراً وبهتاناً، وهى أبعد ما يكون عن الإسلام.

* رئيس تحرير صحيفة «آراب تايمز» نقلاً عن صحيفة «آراب تايمز»

اخر الأخبار