هل يستبدل الرئيس عباس \\\"يسار\\\" المنظمة بحركة \\\"حماس\\\"!

تابعنا على:   10:42 2014-05-22

كتب حسن عصفور/ بعد أن تم استخدام بعض \\\"اطراف\\\" اليسار السياسي الفلسطيني في مشهد اعادة الاتفاق على ما اتفق عليه بشأن \\\"المصالحة\\\"، ادارت حركة فتح ظهرها كليا لكل أطراف \\\"اليسار\\\" من شارك بالمظهر الاحتفالي في \\\"لقاء الشاطئ – غزة\\\" ومن لم تتح له تلك \\\"الفرصة النادرة\\\"، ولم يعد الأمر مقتصرا على تسريبات اعلامية عن ما ينتاب قوى \\\"اليسار\\\" مما يحدث بين \\\"قطبي الأزمة الوطنية\\\"..

لم يعد هناك أي اتصالات أو مشاورات بين \\\"فتح\\\" وأي طرف فلسطيني غير حركة \\\"حماس\\\"، بكل ما له صلة بتشكيل الحكومة، اسماءا ورئيسا ومهام، وغيرها من القضايا الشائكة التي يقال أنها ضمن قضايا البحث الثنائي، وقد بدأت حالة \\\"الغضب العلني\\\" من يسار المنظمة بمقابلة مطولة لقائد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، الذي اعتبر أن ما يحدث ليس بحثا لتشكيل \\\"حكومة توافقية وطنية\\\" بل تشكيل حكومة \\\"فتحاوية – حمساوية\\\" وهو ما لا يستقيم مع روح الاتفاقات الموقعة، بينما أعلن احد قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وخلال ندوة علنية، عن رفض الجبهة للطريقة الجارية بها بحث تشكيل الحكومة، واتهم القيادي الجبهوي أن فتح وحماس لا تجريان أي تشاور مع القوى الأخرى..

ومع أن حزب الشعب الفلسطيني، كان طرفا في \\\"حفلة الشاطئ\\\" الا أنه يتضح غيابه عن اي حالة تشاورية، رغم أنه ملتزم الصمت الاعلامي، ولم يعلن موقفه بعد من طريقة \\\"الثنائي فتح – حماس\\\" في ادارة المشهد السياسي للتوصل لحل ما يعترض \\\"حكومتهما\\\" من عقبات، والتي يبدو أنها تتساقط واحدة تلو الأخرى، بأسرع مما توقع الطرفين، نظرا لحاجتهما الخاصة لذلك، في ظل \\\"مآزقهما\\\" المتعددة الأوجه..ورغم ان الحكومة التي يفترض أن تعلن سريعا لن تكون \\\"الحل السحري\\\" لنتائج \\\" الانقلاب – الانقسام\\\" لكنها قد تكون خطوة على طريق طويل للانهاء الانقسام..

من حق حركة فتح ان تفتح صفحة جديدة مع حركة حماس بعد أن اكتشف أحد قياداتها جبريل الرجوب أن \\\"حماس\\\" جزء من حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وهو وصف لم يستخدم كثيرا في أدبيات فتح لتعريف حماس، لاعتبارات سياسية – فكرية يعرفها غالبية أعضاء فتح، خاصة من عاصروا انطلاقة حماس وسلوكها السياسي العام منذ قيام السلطة الوطنية عام 1994 وحتى عام 2014، ومنها السنوات السبعة العجاف لخطف غزة..

لكن هل من حق \\\"فتح\\\" الحركة والتاريخ ان تندفع ضمن \\\"حسابات خاصة\\\" نحو حركة \\\"حماس\\\" على حساب قوى تاريخية في تحالفها مع فتح، منذ انطلاقة الثورة المعاصرة، وعاصرتها في مختلف المعارك الوطنية، رغم كل ما انتاب تلك العلاقة من صعود وهبوط، وخلال السنوات السبع العجاف، التي أدت لما أدت اليه بعد انقلاب حماس، كان لقوى اليسار دور هام وتاريخي في حماية الشرعية الفلسطينية..ولو ارادت تلك القوى استغلال الظرف الانقسامي بشكل \\\"انتهازي\\\" وعلى طريقة تغيير التحالفات بحسب المصلحة الضيقة، لنسجت بعض أطرافها \\\"علاقة خاصة\\\" مع \\\"حماس\\\" في قطاع غزة حيث قاتلت \\\"حماس\\\" من أجل ذلك، لكنها لم تجد من يسترخص القضية الوطنية بمصلحة حزبية فئوية ويستبدلها وقت ما يشاء وكيفما يشاء..

الاعتقاد أن قوى اليسار الفلسطيني ستكون حاضرة وقت الطلب، استغلالا لموقفها الوطني الأصيل، او استخدام وسائل التهديد المالي من خلال \\\"الصندوق القومي والموازنة العامة\\\" بتهديد كل معارض لموقف الرئيس و\\\"فتح\\\" بقطع حقوقه المالية دون أي اعتبار لقانون أو علاقة وطنية، قد لا يكون سياسة ناجحة دوما، فالغضب قد ينفجر في لحظة لا حساب لها، وهناك مناطق شتى في \\\"بقايا الوطن\\\" يمكنها أن تكون حالة غضب تفوق تقديرات طرفي الأزمة الانقسامية..

حركة \\\"فتح\\\" وقيادتها بهذا السلوك \\\"الانتهازي\\\" في نسج العلاقات واستخدام عناصر قهرية لفرض وقائع أو مواقف، قد تخسر \\\"حلفاء اصيلين\\\"، ولكنها بالقطع لن تربح حلفاء جدد، ومن يظن منهم أن \\\"أزمة\\\" حماس الراهنة كافية لتسهيل ما يخططون ليس سوى رهان خاسر سياسيا وتاريخيا..ومن يتخلى عن \\\"حليف موثوق\\\" لن يربح ابداء \\\"حليف\\\" له حسابات تنطلق بالأصل من فكرة \\\"البديل\\\" أو \\\"الموازي\\\"..

محطات سياسية تستوجب أن تقف أمامها قيادة حركة فتح، قبل فوات الآوان وعندها لن ينفع الندم..خاصة وأن عناصر الانفجار الداخلي في فلسطين تتراكم..

بالمناسبة تصريحات امين عام الجهاد الاسلامي المناضل رمضان شلح، وهو ليس من أطراف اليسار الفلسطيني لا تبتعد كثيرا عن مخاوف قوى اليسار المشروعة!

ملاحظة: بمناسبة الحكم الغيابي ضد النائب محمد دحلان.. سؤال للنائب العام الفلسطيني: هل من حق مواطن تناوله الرئيس عباس في خطاب مسجل ومذاع بالتشهير والاتهام دون سند أو دليل، بتقديم بلاغ غيابي ضد الرئيس أم تلك حقوق حصرية للبعض دون غيرهم..يا ريت النائب الموقر يجيب عن السؤال للشعب الفلسطيني قبل المواطن..الحق لن يزول!

تنويه خاص: نتمنى من القيادة الفلسطينية الشرعية متابعة ما حدث من سلطات تونس ضد لاجئين فلسطينين..طبعا لو علمت القيادة بالخبر أصلا لكثرة مشاغلها التنسيقية مع حماس وأمن الاحتلال!

اخر الأخبار