الحكومة بين الاكتشاف الأخير والفعل......؟

تابعنا على:   02:43 2014-05-22

نبيل البطراوي

منذ أشهر بسيطة خرجت علينا حكومتنا الوطنية الشرعية وبعد سبع سنوات من فعل اجلاس موظفيها في بيوتهم نتيجة الانقلاب عليها الذي حصل من قبل حركة حماس والحمد للآه بتنا اليوم في الساعات الاخيرة من عمر الانقسام الذي ترتب عليه ,ولكن يبدو ان حالة التخبط والهمجية ومفهوم الانقسام والرغبة في استمراره نتيجة لوجود مقوماته في عقول البعض الانشطارية لا يميزون هؤلاء متى وكيف من الممكن ان تكون تلك القرارات ,ومتى تكون صائبة ومتى تكون على غير هذا .وهنا يطرح الكثير من ابناء شعبنا الكثير من الاسئلة

لصالح من هذه القرارات ؟ومن المسئول عن اتخاذها؟ ولماذا لم يتم اتخاذها من اللحظة الاولى للانقسام ؟ومن الذي اصدر تعليماته لهؤلاء الجنود للجلوس في بيوتهم ,ومن الذي كان يصدر تعليمات لقطع رواتب من يعمل مع حكومة حماس ,ولماذا الى اليوم يوجد قطع لرواتب تحت مسمى تقارير كيدية ؟لماذا الى اليوم يوجد ملف 2005ومن المسئول عن عدم حله الى اليوم وهم من قدم الشهداء والجرحى والكثير من المعاناة من أجل المشروع الوطني.

لماذا الحكومة الفلسطينية أقدمت على هذه الخطوات في هذا الوقت ,ولماذا كل القادة والذين يسعون ليكونوا قادة اليوم جل حديثهم عن قوت الناس ورواتبهم وشغلهم ووظائفهم وكأننا اليوم باتت أرزاق الناس بازار من الممكن لكل من هب ودب الحديث به ,وتناوله بكل بساطة وسهولة من حيث القطع والوصل دون مراعاة بأن هؤلاء الموظفين ليسوا ممن نهبوا وسلبوا وكانوا على منابع النفط للسلطة دون حسيب ورقيب ,فلو كان هناك حسيب ورقيب على المال العام من قبل الحكومات المتعاقبة لما تكدست تلك الاموال في حسابات اشخاص اليوم باتوا يقارعون السلطة وقادتها وباتوا على استعداد لتلاعب بمصير شعبنا تحت يافطة أنهم قادة احتياط جاهزون للقبول بما يعرض من الاعداء من أجل البقاء على رقاب شعبنا .

أن سياسة الربط بين قوت وأرزاق الناس وبين السياسة والقيادة هي سياسة لم تعد حاضرة ألا في الدول المتخلفة التي تعيش بمفهوم قبلي ,ومفهوم الولاء مقابل المال والعطاء ,لان هؤلاء الذين يؤمنون بعقلية المال السياسي ليس أذرع وطنية بكل تأكيد بل هم مؤجرون من قبل أعداء الشعوب لتنفيذ أجندات ومقابل تنفيذ تلك الاجندات مسموح لك أيها القائد المغوار ان تقسم تشتت تجوع تركع شعبك كما تريد دون نقد لان سياسة الانتقاد والحديث عن الاخطاء والمخطئين ليست بالسياسة الوطنية التي يجب ان تسود فنحن مازلنا شعوب من العالم العاشر هكذا ترانا حكومتنا ولو كانت تضع جماهير شعبها في غير هذا الموضع ما اقدمت من اشهر خمسة على خصومات من رواتب الموظفين المدنيين واليوم من رواتب موظفين عسكريين تحت مسمى غير العاملين ,اكتشاف خطير ورائع بأنه بات لدى الحكومة خبراء بأماكنهم عن بعد أن يعرفوا أن هؤلاء الموظفين يعملون أو لا يعملون ,يبدوا أن الحكومة لم تكلف نفسها جهد البحث عن الاوامر التي صدرت لهؤلاء الموظفين لتعلم أنهم لا يعملون منذ سبع سنوات وبناء على قرارات ما تسمى القيادة سواء المدنيين أو العسكريين ,لماذا تم اخراج هذا الاكتشاف اليوم ,ولماذا لم تقوم الحكومة باكتشاف الاوامر والتعليمات التي صدرت لهؤلاء الموظفين سواء الموضوعة على صفحة ديوان الموظفين الى اليوم الالكترونية وأيضا الاوامر التي صدرت للعسكريين ,ولماذا الحكومة العظيمة لم تسأل نفسها كيف اقطع راتب من ألتزم و من لم يلتزم ,ولماذا ,ولماذا الحكومة بعد هذا الاكتشاف لم تقوم بصرف حوافز ومكافأة لكل من قام بالعمل مع حكومة غزة ,لأنه فعل ما كان يجب ان يفعل من قبل كل الموظفين مدنيين وعسكريين فهم من أخطأوا حينما نفذوا تعليمات القيادة واليوم جاء معاد الحساب والمراجعة .

الغريب أن قيادات قطاع غزة تقف اليوم بدون طعم أو لون ليس في جعبتها سوى التنديد والشجب عن بعد خوفا من قطع او خصم جزء من نفقاته او مكتسباته ,يبدو ان حكومة الحمد الله اليوم باتت مؤمنة بأنها من أوجد الشعب الفلسطيني ليقيتها ويخدمها ويعطيها من قوت أبناءه خاصة ابناء غزة الذين أسسوا السلطة الوطنية ومؤسساتها الوطنية منذ قدومها واليوم باتت غزة واهلها من أدوات البزار السياسي لبعض القوى كلن يستخدمه حسب الحاجة وحسب الظروف .

وفي غزة وكما يقول المثل بتنا نسمع قرقعة دون أن نلحظ طبخ ,وكأن حكاية العجوز وطبخ الحصي لصغارها هي السائدة ولكن الايام ستمضي والحقيقة ستظهر ومن يعزز وجود ابناءه سوف يجد هذا في القريب العاجل ومن يخذل أبناءه ويدع البعض يتلاعب بهم سوف يجد النتيجة ,

واخيرا لن يجدي السلطة الوطنية وحركة فتح بشكل خاص القول بأن الحكومة مستقلين أو مهنيين او غير هذا من تلك الاسماء وما هي الا ست أشهر ويأتي الحب لطاحونه ,وحينها وكما نرى من يعمل على تعزيز مكانة موظفيه وعناصره في مواقعهم ومن يعمل على تقويض موظفيه وتواجدهم وأضعافهم

اخر الأخبار