حقيقة "النهضة" تتكشف

تابعنا على:   11:23 2013-10-26

افتتاحية "الخليج" الاماراتية

الأزمة التونسية منذ تولي “حركة النهضة”، الفصيل التونسي لـ”الإخوان”، السلطة في تونس قبل نحو عامين، ليست في الحوار بين “النهضة” وخصومها، بل هي في “أزمة الثقة” بينها وبين خصومها السياسيين والسواد الأعظم من الشعب التونسي .
إذ، رغم وصول “إخوان تونس” إلى السلطة من خلال صناديق الانتخابات، مثل “إخوان مصر”، إلا أن تجربتهما في الحكم سرعان ما أثبتت فشلها، لأن شعارات الديمقراطية والتعددية التي رفعوها من قبل، كانت بهدف الوصول والتمكّن، كما أن شعار “الإسلام هو الحل” كشف عن مستور أفكارهم ومعتقداتهم المتمادية في رجعيتها وظلاميتها، والتي تستبطن كل ما يمكن أن يمزق الأوطان والمجتمعات، خصوصاً بعدما انكشف وجود “تحالف سري” بينهم وبين المجموعات التكفيرية التخريبية التي هي في الأساس خرجت من رحم “الإخوان” .
لهذا السبب، بدا في كل مراحل الأزمة التونسية أن هناك افتراقاً كاملاً بين “حركة النهضة” والشعب التونسي، بعدما تآكلت مصداقية هذه الحركة، وفقدت شرعيتها الشعبية التي تعبّر عنها التظاهرات اليومية التي تشهدها المدن التونسية والمطالبة باستقالة الحكومة، وكذلك النفور الشعبي الواسع من أركان الحكم الذي تجلّى في أكثر من مناسبة بطردهم من مناسبات أرادوا حضورها والمشاركة فيها في محاولة لتحسين صورتهم .
من هنا كانت مسألة الحوار لحل هذه الأزمة تواجه هي الأخرى مأزقاً، لعدم الثقة ب”حركة النهضة” التي مارست خلال الأشهر الأخيرة، شكلاً مفضوحاً من المناورة والابتزاز بهدف تمييع المطلب الشعبي بتشكيل حكومة جديدة بديلة لحكومة “النهضة” وحلفائها . إذ تعمدت “النهضة” اللجوء إلى التسويف والمماطلة، مرة بالموافقة على الاستقالة، ومرة برفضها، من أجل كسب الوقت وتأجيل تجرع الكأس المرة .
الواضح، أن الثقة بحركة النهضة معدومة، ونتائج الحوار سوف تضع حداً لمرحلة تعرض فيها الشعب التونسي لعملية غش وخداع، كما كان حال الشعب المصري .
 . . وقد دنت ساعة الحقيقة .

اخر الأخبار