كفي خسة وغدرا‏!‏

تابعنا على:   11:20 2013-10-26

مكرم محمد احمد

تتسم جرائم الإرهاب بالخسة والنذالة وعماء البصر والبصيرة‏,‏ لانها تستهدف في الاغلب اشخاصا أبرياء لا ذنب لهم ولاجريرة يتصادف وجودهم في المكان‏!.
ولان جرائم الارهاب لاتحرر أرضا ولاتنقذ وطنا ولا تحقق هدفا, فقط تعكس الكراهية والحقد وسواد القلب والرغبة في الانتقام, وغالبا ما تكون الباب الخلفي لعمالة تخون الوطن!, لكن أخس جرائم الارهاب واكثرها انحطاطا, جريمة العدوان علي الاقباط في حفل زفاف كنيسة الوراق, لان مرتكبيها تجردوا من الملة والدين والعقل والفهم والانسانية, وتحولوا إلي مجرد ضباع تركب دراجة بخارية, يمطرون حفل الزفاف بوابل من الرصاص ادي إلي سقوط اربعة قتلي, بينهم الطفلة مريم التي لم تتجاوز العاشرة وتلقت في صدرها وبطنها 18 رصاصة مزقت جسدها الصغير!!, ثماني عشرة رصاصة في جسد طفلة قبطية صغيرة, دفاعا عن الرئيس المعزول وعن جماعة الإخوان المسلمين وربما عن الاسلام ذاته.., من الذي يمكن ان يصدق هذا الفحش الكاذب!
والامر المحير والغريب في اصرار جماعة الاخوان المسلمين وحلفائها علي استهداف أقباط مصر, أنهم يعرفون جيدا أن محاولات احراق 27 كنيسة قبل عدة أسابيع فشلت فشلا ذريعا في احداث الفتنة الطائفية المستهدفة!, علي العكس زادت من تماسك نسيج مصر الواحد وعززت وحدتها الوطنية.., واظن أنهم يعرفون جيدا انها فشلت ايضا في تخويف اقباط مصر, وإلزامهم العودة إلي أسوار عزلتهم إيثارا للأمن والسلامة, لان الواضح لكل العيان أن اقباط مصر يصرون علي كل حقوق وواجبات المواطنة بما في ذلك الضريبة التي يدفعها كل مواطن من أجل هزيمة الإرهاب.
لقد آن الأوان لأن يتم إجراء محاكمات عاجلة لكل من يرتكب جرائم عدوان علي أماكن العبادة تفضي إلي قتل او اصابة المواطنين, لكن ما يغيظ جماعة الإخوان وحلفاءها, ويزلزل كيانهم حتي النخاع, ان يزداد المصريون أقباطا ومسلمين تماسكا ووحدة, ويعرف الجميع أنهم يدفعون ثمن تحررهم من حكم فاشي لا يمت إلي الإنسانية.
عن الاهرام