اعادة النظر في النظام السياسي الفلسطيني

تابعنا على:   13:45 2014-05-20

د . زكي يوسف مبارك

النظام السياسي هو شكل الحكومة التي تمارس السلطة في المجتمع ، تختلف النظم السياسية في العالم وتتباين ما بين نظم رئاسية ، شبة رئاسية ، برلمانية ، جمعية وطنية ، مختلطة ، لكل نظام سياسي مميزات وعيوب ، بالنظر الى النظام السياسي الفلسطيني بعد اتفاق اوسلو، مر بالعديد من المتغيرات التي كان لها اثرها الواضح على طبيعة اختصاص السلطات الثلاث ، رئيس السلطة الفلسطينية حتى عام 2003 جمع بين منصبي الرئيس ورئيس الوزراء ، في نفس العام 2003 تم استحداث منصب رئيس الوزراء الفلسطيني ليتولى جزء من صلاحيات الرئيس الفلسطيني بعد نجاح حركة حماس والفوز في انتخابات 2006 ، دار جدل وصراع كبير داخل النظام السياسي الفلسطيني مما ادى الى خلل في طبيعة هذا النظام الذي لا يمت بصلة للنظام السياسي الرئاسي أو البرلماني ، فغموض النصوص في النظام السياسي الفلسطيني وتداخل عمل السلطات الثلاث ادى الى حالة من الفوضى في بنية النظام مما يستدعى النظر في بنية النظام السياسي الفلسطيني ، ان النظام السياسي هو جزء من النظام الاجتماعي وكما عرفه موريس دوفرجية بأنه نظام حكم وتنسيق ، هو نظام وظيفته ادارة الموارد ، من خلال الدراسة التاريخية للنظم السياسية ، هناك الكثير من النظم السياسية تتعرض لهزات وضربات قوية نتيجة عدم قدرتها وعجزها عن تحقيق مطالب الشعب ، تلجا النظم السياسية في هذه الحالة الى طرق عديدة منها حل البرلمان أواقالة الجهاز التنفيذي ، تغيير ايديولوجية النظام ، هناك العديد من الوسائل والطرق وإيجاد الحلول ، يكون ذلك عبر مؤسسات مختصة ولجان لديها من الخبرة ما يكفي للحفاظ على النظام السياسي من خلال ايجاد الحلول الملائمة ، من الحكمة في هذه المرحلة الحاسمة اعادة النظر في النظام السياسي الفلسطيني لنصل ما يلبي طموحات الشعب الفلسطيني ، بالنظر الى مراحل تطور النظام السياسي الفرنسي الذي طبق نظام حكومة الجمعية الوطنية عام 1792 فقد عهدت الحكومة الى خمس اشخاص لتولى ادارة مهمة الوظيفة التنفيذية ، كان من أهم الاسباب التي ادت بفرنسا الى اتباع هذا النظام هو الضعف والفشل في عمل الوزارات ، حيث اقر هذا النظام مسئولية المجلس التشريعي وأعطاها الحق في مسائلة الوزراء وكبار المسئولين ، ان هذا النظام ما زال قائم في سويسرا منذ العام 1848 وما زال قائم حتى الآن ، كما ذكرت سابقا ان لكل نظام سياسي مزايا وعيوب ، يجب التنويه هنا ان نظام الحكم هو عقد بين الحاكم والمحكوم ، أي مقابل انتخاب الشعب للحاكم واجب وفرض عين عليه ان يلبي ويحقق مطالب المحكوم ، على الحاكم في حال فشله او الاخلال بالعقد بين الحاكم والمحكوم ان يعيد النظر في نظامه السياسي ويتدارس مع المختصين اسباب الخلل وإصلاحها ، نحن بحاجة الى نظام سياسي يحد من هيمنة الاحزاب السياسية على النظام السياسي ويلبي مطالب الشعب الفلسطيني

اخر الأخبار