السياسة العامة لوزارة الداخلية في المرحلة القادمة( الحلقة السادسة)

تابعنا على:   11:52 2014-05-20

لواء ركن – عرابي كلوب

الأمن نعمة من نعم الحياة التي تستحق بذل الجهد للأستمتاع بميزاتها والحرص على إستمرار مكانتها ووجودها , حيث لا يتسنى للمواطن الشعور بالأمن والأستقرار مالم يطمئن أيضا على حريته وحقوقه وممتلكاته , وعندما يتحقق الأمن يمكن بذلك جذب رؤوس الأموال المساعدة في الأستثمار والتنمية في كافة المجالات الأقتصاديةوالأجتماعية والتعليمية والصحية ... الخ , حيث أن هدف الأمن يكون متمثلا في إقرار السكينة العامة والنظام العام ووقاية المجتمع من الجريمة والحفاظ على الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة والحفاظ على الأداب العامة والقيم والعادات والتقاليد مع الأخذ بعين الأعتبارإحترامقيم المجتمع الإنسانية الخلقية وتحقيق إعلان مبادئ الحرية والعدالة وحقوق الإنسان .

ومن هنا فأنه يجب أن يكون هدف سياسة وزارة الداخلية الفلسطينية بأعتباره المبدأ الأساس للعمل في المرحلة القادمة بأعتماد المؤسسة الأمنية كجهة حيادية تمارس دورها المنوط بها كمؤسسة وطنية تهدف إلى خدمة الجمهور والحفاظ على سلامته , واعتبار أمن الوطن والمواطن هو الأولوية الأساسية لعملها

ان الخطوط الرئيسية للسياسة العامة لوزارة الداخلية في المرحلة القادمة يجب أن تتضمن الاتي :

1-      إعادة دراسة الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويتوافق مع علم الإدارة الحديث .

2-      إعادة التوصيف الوظيفي لمحافظات وإدارة الشرطة المختلفة في الوطن ككل وفقا للهرم الوظيفي السليمة .

3-      الأهتمام بدرجة تحكم القيادة والسيطرة ونطاق الإشراف خاصة في مجالات العمليات الميدانية والمتعلقة بضبط الوضع الأمني وبسط هيبة السلطة .

4-      الأستناد إلى أساليب الأحصاء التحليلي بهدف تشخيص وحصر الظواهر الإجرامية وأنماط السلوك الإجرامي وأساليبه ووضع الحلول والطرق الكفيلة لمواجهتها .

5-      التوجه لإنشاء مركز بحوث ودراسات الشرطة بهدف دراسة معوقات ومشاكل العمل الأمني ووضع الحلول المقترحة لها .

6-      أن تكون جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها مستندة إلى القانون .

7-      المكافحة الجادة لظواهر أخذ القانون باليد والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وأنتهاك سيادة القانون .

8-      تحديد أختصاصات كل جهاز من أجهزة وزارة الداخلية وفقا للقانون وبما يحقق التعاون والتكامل

9-      أختيار الكادر المناسب للعمل في المواقع المختلفة حسب الهيكليات وحسب متطلبات العمل من الذين تتوافر فيهم الشروط المطلوبة من حيث الكفاءة والخبرة والمؤهل العلمي والقدرة على تحمل المسؤولية والقدرة على الأبتكار والتطوير والذين يتمتعون بالأمانة وحسن الخلق وصدق الأنتماء للوطن .

10-    توفير جميع الأمكانيات المادية اللازمة لشراء المعدات والتجهيزات المطلوبة .

11-    البدء بأعادة التدريب المحلي والخارجي ( التنشيطي والتخصصي ) .

12-    مكافحة الجريمة بكل أشكالها وبخاصة الإرهاب والخطف وكل مظاهر العنف والإخلال بالأمن , بما يساعد على أستتباب الأمن والأستقرار .

13-    تطوير الإعلام الأمني وتوعية المواطنين بأبعاد المرحلة وخطورتها والخيارات المطروحة والنتائج المحتملة وشرح سياسات وزارة الداخلية للمواطنين .

وعلى ضوء ذلك لابد من الاتي :

أولا : في مجال أداء رجال الشرطة والأمن :

1-      إعادة الثقة بالنفس وشحذ الهمم للعاملين ( الشرطة – الأمن ) بما يخدم تقدم الأداء وتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

2-      إعداد برنامج تدريبي داخلي لمنتسبي وزارة الداخلية بما يحقق :

أ‌-       رفع كفاءة الأداء .

ب‌-     توحيد نمط السلوك .

ت‌-     النهوض بالمظهر العام في الشارع بما يفرض هيبة واحترام رجل الشرطة .

ث‌-     العمل على وجود التوافق بين رجل الشرطة والأمن والجماهير لمساعدتهم في أداء واجباتهم بما يضمن مساهمتهم في احترام النظام العام وتطبيق القانون .

3-      العمل على ضمان التزام رجل الشرطة والأمن بمبادئ القوانين وحقوق الإنسان وعدم إساءة أستغلال السلطات .

ثانيا : في المجال التدريبي :

البدء بتنفيذ خطة لإعداد تأهيل وتدريب العاملين في أجهزة الوزارة بما يضمن:

1-      رفع مستوى الأداء الإداري والمهني وزيادة القدرات والمهارات .

2-      الإلمام الكافئ بالواجبات الملقاة على عاتق رجل الشرطة والأمن والقوانين المتعلقة بالعمل وذلك لتلافي الدفع ببطلان الإجراءات القانونية .

3-      التوجه نحو التدريب التنشيطي الخاص والتدريب التخصصي .

4-      إتباع سياسة تدريبية هادفة تتوجه نحو التخصص النوعي للعمل الشرطي والأمني بما يتلاءم مع الأهداف التطبيقية للوظيفة الإدارية والميدانية مع تحديد الأحتياجات والأساليب التدريبية المطلوبة لهذه المرحلة .

 

 

ثالثا : في مجال الرقابة والتفتيش :

تعيين مراقب عام لوزارة الداخلية من المشهود لهم بالكفاءة والمهنية للتأكد من الأتي :

1-      ضمان الرقابة الفاعلة على العاملين في أجهزة وزارة الداخلية للتأكد من التزام العاملين بإتباع الأوامر الإدارية المنظمة للعمل.

2-      متابعة تحقيق توزيع عادل للقوى البشرية طبقا للهيكل التنظيمي المعتمد والتوصيف الوظيفي .

3-      العمل بنظام تقارير كفاية الأداء السنوي ( التقارير السرية ) واعتبارها المعيار الأساسي للترقي للرتب الأعلى وتولي المناصب القيادية .

4-      فحص شكاوي المواطنين ومتابعتها والرد على الشاكيين بنتيجة الفحص .

رابعا : في المجال الجماهيري :

1-      العمل على تدعيم الصلات الطيبة بين وزارة الداخلية والعاملين بأجهزتها مع المواطنين وكسب ثقتهم للوصول إلى تعاون أوثق بينهما مع العمل على تنمية الوعي الأمني لدى المواطنين بما يكفل الحد من الجريمة وضبط مرتكبيها .

2-      فتح أبواب العلاقات مع وزارة الإعلام – الأوقاف – التعليم – الشباب – والرياضة ... الخ , ووسائل الإعلام المختلفة من صحف وإذاعات محلية وفضائيات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات حقوق الإنسان وغير ذلك بهدف التكاتف مع وزارة الداخلية وإنجاح المهام المنوطة بها .

خامسا : في المجال القضائي :

1-      التأكد على التعاون الكامل بين وزارة الداخلية ووزارة العدل والسلطة القضائية والنائب العام ووكلاؤه لدفع إستمرارية منظومة العمل اليومي .

2-      إحترام دور النيابة العامة والإلتزام بتطبيق قانون أصول المحاكمات الجزائية والإلتزام بالإجراءات المتبعة في عمليات القبض والتفتيش والتوقيفالأحترازيللمشتبه بهم .

3-      العمل على سرعة إنجاز تنفيذ الأحكام القضائية وتنفيذ مذكرات الجلب والإخصار .

4-      تقديم الدعم الكامل والحماية اللازم للقضاة والمحاكم وذلك بهدف تسهيل سرعة البت في إنجاز القضايا المعروضة أمام المحاكم والفصل فيها .

5-      توفير كافة التسهيلات المطلوبة لضمان الإشراف القضائي على مراكز الإصلاح والتأهيل المهني وأماكن التوقيف المؤقتة والتأكد من عدم مخالفة القوانين المتعلقة بهذا الشأن .

سادسا : في المجال التشريعي :

1-      دعم المجلس التشريعي ولجانه المختلفة ووالأسترشاد بالرأي والتعاون مع لجنة الداخلية والأمن بشأن سياسة الوزارة .

2-      العمل على سرعة إنجاز قانون الشرطة بهدف تحديد الأختصاصات وتوفير الحماية القانونية لرجال الشرطة أثناء تأديتهم لعملهم وعدم إستغلال السلطات المخولة لهم بموجب القانون , وبما يحقق مبدأ المحاسبة لمن يخل بواجباته ويتجاوز القانون .

سابعا : في المجال الأمني :

1-      تفعيل مجلس الأمن القومي الأعلى .

2-      التكامل والتنسيق بين أجهزة الوزارة وقوات الأمن الوطني .

3-      إنشاء غرفة عمليات مشتركة لكافة الأجهزة الأمنية بهدف متابعة فرض السيطرة الأمنية.

4-      مواجهة أي أحداث طارئة أو محتملة أو مخلة تضر بالنظام والأمن العام ووضع خطط طوارئ لمواجهة الأزمات والكوارث المحتملة .

5-      إستمرار ضمان فرض السيطرة الأمنية وبسط هيبة السلطة وسيادة القانون على كافة مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية .

هذه بعض النقاط الأساسية التي نتطلع إليها لتكون المؤسسة الأمنية تعمل ضمن الإطار القانوني الذي يحمي الشرعية ويساهم في تبني الديمقراطية والمحافظة على الحقوق والحريات التي يكلفها الدستور والقانون ويحافظ على الوحدة الوطنية ويرسي دعائم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله تعالى .

اخر الأخبار