جـا...مـا...يـكا

تابعنا على:   18:34 2014-05-13

بقلم / حسن عصفور

بلد صغير قد لا يمثل أي حضور او وزن في الخارطة السياسية الدولية،لا يتحدث أهله كثيرا عن\\\'أمجاد الماضي\\\'الذي كان لهم منذ آلاف السنين، وحضارة أنارت طريق النور يوم أن كان\\\'للعقل\\\'اعتبار، بلد لا يمتلك ثروة أحد رجال الأعمال من أمتنا العربية ، ولا يملكون مئات من محطات التلفزة والإذاعة،ومئات الصحف وعدد يتجاوز ذلك من\\\' أهل فن\\\' تتناغم وحال الأمة من هبوط لا سابق له..وقد يكون أكثر فيما هو قادم من أيام...بلد لا يشعر الإنسان بحالة رعب دائم مما يحيط به، عدوان ، حصار، جوع، فاشية،ظلامية،انهزامية،خنوع،دونية،انحطاط،ضياع قيم الإنسان، واعتبار الوطن وسيلة إما لثروة أو سلطة...

ذلك البلد الصغير المسمى جامايكا سجل حضوره في دورة بكين بأبهى ما يكون\\\'الانتماء\\\'لرفع شأن وطن وعلم وطن، حصد من الذهب ما لم يحلم به \\\'العرب\\\'ولم يقف اهتمامهم بحصد\\\'الذهب\\\'وإنما أرادوا أن يجعلوا من ذلك\\\'الذهب\\\'بقيمة جديدة عبر تحطيم أرقام احتكرتها أمريكا، في مسابقات العدو القصير، وكان لهم ما أرادوا، حطموا الصورة الأمريكية بتفوق أذهل من تابع ومن شاهد تلك \\\'الأسطورة\\\'ولأن أمريكا \\\'التي يهابها\\\' \\\'حكامنا \\\' لا تحتمل مثل ذلك، تحاول أن تشكك في شرعية \\\'الفوز\\\'عبر تشويهه باحتمالات \\\'المنشطات\\\'ولكن جامايكا تسير وأمريكا ...تصرخ..ربما...ربما نجد بذلك عبرة.

التاريخ : 23/8/2008