66 عاماً على النكبة. فماذا تغير؟

تابعنا على:   15:41 2014-05-13

أحمد خميس أبو زعيتر

على الرغم من أن المأساة الإنسانية التي تعرض لها الفلسطينيون بدأت قبل 15/5/1948 إلا أن السياسيين الفلسطينيين اختاروا هذا اليوم كبداية لنكبة تعرض لها الشعب الفلسطيني لتصل إلى عامها 66 بعد يومين دون إرجاع الحقوق لأهلها على الرغم من أننا نعيش في عالم يدّعي كباره أنهم حماة الحقوق ودعاة الحرية.

طلّ علينا الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس بتقرير أعاد لذاكرتنا جملة من المآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وما زال، فقد قام الصهاينة بواحدة من أبشع عمليات التطهير العرقي في العالم حين قتلوا وشردوا الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم واستبدلوهم بآخرين جاءوا من شتى بقاع الأرض. فالأرقام الواردة في التقرير أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية اقترفت 70 مذبحة استُشهد فيها أكثر من 15 ألف فلسطينياً، وما يزيد عن 57% من الفلسطينيين (800 ألف) من 1,300 قرية فلسطينية شُردوا من ديارهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فأصبح قطاع غزة في عام 2013 الأكثر كثافة سكانية في العالم بواقع 4,742 فرداً لكل كيلو متر مربع، في حين بلغت الكثافة السكانية في الأراضي المحتلة 376 فرداً/كم2، وهذا نتيجة طبيعة لسيطرة إسرائيل على أكثر من 85% من المساحة التاريخية لفلسطين بينما يعيش الفلسطينيون على أقل من 15% من أراضيهم.

انعكست الكثافة السكانية التي تسببت فيها النكبة على كافة مناحي الحياة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فتشير الاحصاءات إلى أن 1.3 طبيباً و2 ممرضاً لكل 1,000 مواطن في 49 مشفىً في الضفة الغربية بينما 2.2 طبيباً و 4.1 ممرضاَ لكل 1,000 مواطن في 30 مشفىً في قطاع غزة، وبواقع 1.3 سريراً لكل 1,000 مواطن في الأراضي الفلسطينية.

أما اقتصادياً، فقد عملت إسرائيل وبشكل مستمر على فرض القيود على المعابر والصادرات الفلسطينية مما أضعف حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي من ناحية وعمق العجز في الميزان التجاري من ناحية أخرى، ويُضاف إلى ذلك تحكم إسرائيل في إيرادات المقاصة التي هي حق للشعب الفلسطيني واستخدامها لابتزاز السلطة سياسياً، ولم يقتصر الأمر على قطاع التجارة الخارجية، بل إن قطاع السياحة يعتبر من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً من الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى الاحتكار التام لقطاع السياحة وخص الشركات والمكاتب السياحية الإسرائيلية بالسياح والحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد فضلاً عن استخدام واستغلال المواقع الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني، أما على صعيد البطالة فقد بلغت نسبتها خلال العام 2013 في فلسطين 23.4% (28.3% بين اللاجئين و20.1% لغير اللاجئين) بواقع 18.6% في الضفة الغربية و32.6% في قطاع غزة.

وأخيراً هل كُتب على الفلسطينيين أن لا يتذكروا إلا مآسي النكبات والنكسات والمجازر والمذابح؟ هل ما زال الوقت لم يحن بعد لنحوّل ذكرياتنا المأساوية إلى ذكريات عز ونصر وفرح بعودة الحقوق لأهلها؟ يا ترى إن نسي العرب والمسلمون قضيتنا فهل نسيناها نحن؟ هل فكرنا جميعاً لماذا لم يتغير حالنا؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهاننا والإجابة حتماً كلنا يعلمها، فلماذا لا نريد نصر الله حتى ينصرنا؟ فنصر الله ليس بالقول وحده.

 

اخر الأخبار