بين مدح وذم

تابعنا على:   15:41 2014-05-13

بقلم / حسن عصفور

في بيان جاء سريعا دان مجلس الأمن الدولي أفعال المستوطينين في الضفة الغربية ، ولا شك أن ذلك يمثل خطوة سياسية مهمة تفتح الباب مجددا أمام إلقاء الضوء على تنامي الحركة الإرهابية الاستيطانية والتي باتت تمثل خطرا حقيقيا لا بد من مواجهته ، رغم انغماس البعض من \\\'سكان فلسطين وإخوانهم\\\' في تعزيز سلطة انقلاب وخطف على حساب إنهاء الانقسام وعودة الوحدة للوطن والمواطن التي كانت ولا تزال حصن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحاضنة المشروع الوطني ، ولكنهم لا يرون الوطن كما يراه غالبية الشعب ولا همومه كما هي هموم معظم الشعب.

يفتح إعلان مجلس الأمن الباب أمام منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية لخوض معركة شاملة في معظم المحافل الدولية ضد هذا السرطان المرعب ، خاصة أن ما حدث مؤخرا تم إلقاء الضوء عليه أخير بصورة كبيرة ( والأسف كله أن ذلك لم يأت إلا بعد قرار إسرائيل بإخلاء بيت مستوطن في الخليل) ، ولكن ذلك يتطلب ، ما سبق كتابته هنا، من أن الأساس هو الحركة الشعبية المناهضة للإرهاب والاحتلال الإسرائيلي ، حركة تتنامى خاصة أن نواتها منتشرة عبر لجان التصدي والمواجهة .

ولكن أليس مفارقة أن يدين المجلس إرهاب المستوطينين ويمدح الجيش الذي يمثل سياجا لحمايتهم ، قضية تحتاج لمعركة من نوع آخر لتبيان حقائق باتت باهتة في ذهن البعض الغربي.

التاريخ : 6/12/2008 

اخر الأخبار