قطر راكبة جمل

تابعنا على:   11:53 2014-05-13

سيد عبد المجبد

عندما كان مستشارا لألمانيا،هاتف جيرهارد شرودر نظيره الامريكى آنذاك بيل كيلنتون،طالبا منه التدخل فورا لإيقاف عقوبة الاعدام بحق اثنين من مواطنيه ولاستعطافه قال إنهما يحملان الجنسية الامريكية.

وجاء رد الجالس بالبيت الابيض مندهشا : وماذا يمكننى أن افعل ؟ ألا تعلم أننى وبحكم القانون لا استطيع عمل اى شئ حتى التعليق لا يحق لى ، ويبدو أن القاضية علمت بالأمر فثارت غضبا ورفضت طلب المتهمين ، بتنفيذ الحكم ضدهما بالغاز ، وخيرتهما بين وسيلتين فقط أما حقنة السم القاتلة أو الكرسى الكهربائي.

بعدها بسنوات قلائل هب قطاع عريض من النمساويين معنفا ومحتجا لتصديق ابن بلدهم ارنولد شوارزينجر الذى صار حاكما لولاية كاليفورينا على حكم يقضى بإعدام شخص ، ولم يكن أمام عملاق الأكشن سوى أن يبدى أسفه وحزنه دون سحب توقيعه أمام المحكوم فقد ذهب إلى قدره المحتوم بالقتل إختناقا.

تلك بعض الأمثلة والتى كان يفترض معها أن يحترم الغرب مبدأ الفصل بين السلطات والذى تحرص عليه مصر أما أن ينبرى حكامه بالتعليق على أحكام القضاء فهذا لا يعدو كونه نفاقا وجهلا ، وعارا على الشبكة القطرية التى دأبت التشفى والتهليل بإظهار ميزان العدل وقد مالت أحد كفتيه فى اشارة إلى العدالة المهدرة فى بلادنا.

لكن نشوتهم سرعان ما خبت مع تصريح المسئولة الاوروبية كاترين أشتون ، وفيه تراجعت عن شجبها لأحكام اعدام طالت العشرات من انصار الاخوان المسلمين مؤكدة حدوث سوء فهم وعدم إلمام بطبيعة النظام القضائى المصري. وتلك كانت الخيبة الثانية ، فقبلها بساعات منيت الدوحة وأميرها الهمام بخيبة أمل ركب جمل ، بعدما رفضت الجنائية الدولية دعوى تتهم مصر بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

عن الاهرام

اخر الأخبار