أسرى الحرية يخوضون المعركة البطولية

تابعنا على:   19:05 2014-05-10

د. جمال أبو نحل

مضي ما يقارب من أسبوعين على الاضراب المفتوح الذي يخوض غمارهُ الأسري الأحرار بأرواحهم أولئك الأبطال من أبناء شعبنا من الأسري الاداريين المعتقلين بدون أي وجه حق أو أي تهُمه أو ذنب ارتكبوه؛ غير أنهم نجوم تتلألأ في سماء فلسطين - وكل ذنبهم أن الاحتلال يشُك فيهم أنهم يقاومون المحتل دون أي دليل يُدينهم؛ وبعد استمرار الاعتقال الاداري لمرات طويلة والتمديد من قبل المحاكم الصهيونية لهؤلاء المغاوير الأبطال أسري الحرية والكرامة، ليتبع التمديد في اعتقالهم لتمديد أخر، ليمضوا زهرة شبابهم في السجون الصهيونية الفاشية، التي تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، يتعرضون فيها الأسري الأشاوس من أبناء شعبنا لصنوف وألوان من العذاب، من خلال العزل الانفرادي في الزنازين، والشبح والضرب المستمر، ومحاولات تركيعهم وادلالهم عبر عّدهم في اليوم لأكثر من ثلاث مرات وكأنهم أرقام وليسوا بشر، ويتعرضون لرشِهم أحيانًا بالغازات السامة والقمع في المعتقلات، ومنهم من لا يري الشمس بسجون تحت الأرض، وممن كان منكم أسيرًا بسجون العدو يعلم جيدًا كلامي ويتحسس مأساة الأسري، فمن دخل سجون العدو الصهيوني كمن دخل القبر(مفقود من الدنيا) ومن خرج من معتقلات العدو الصهيوني (مولود كيومِ ولدتهُ أمهُ) من شدة ما يلاقي الإنسان الفلسطيني من عذاب وقتل لكرامة الإنسان وجعله نسيًا منسيًا داخل تلك المعتقلات للنازيين الجدد الصهاينة؛؛؛ ورحم الله في هذا المقام القائد الرمز الشهيد أبو عمار القائل:\\\" إن خيرة أبناء شعبي في السجون الصهيونية\\\". وبعد خوض أكثر من خمسة ألاف أسير بالأمس إضرابًا عن الطعام مساندةً منهم لأخوتهم ورفاق دربهم من الأسري الإداريين بسجون المحتل، ومع مضي أسبوعان على الاضراب المفتوح للأسري الإداريين ووصول بعض الحالات منهم للشهادة والموت – كل ذلك يدق ناقوس الخطر ويتطلب منا جميعًا قيادة وقاعدة؛ أن نقف عند مسؤولياتنا اتجاه الأسري الأبطال – فو الله الذى لا اله الا هو أننا جميعًا مقصريين( وأنا أول المقصرين) بحق أسرانا البواسل، ولا أسستني نفسي ولا أحدًا من ذلك القصور، لأن البعض منا يذهب أمام الصليب لالتقاط الصور التذكارية لمدة ساعة أو أقل من الزمن ولعقد اللقاءات الصحافية أمام الكاميرات لتتناقلها الفضائيات ووسائل الاعلام ثم ننزل الصور على مواقع التواصل الاجتماعي على الفيس بوك وغيرها لذلك الاعتصام الشكلي، وعدم إعطاء الأسري لأبسط حقوقهم علينا؛ لذلك فالجميع مطالب أن تكون هناك هّبه جماهيرية وانتفاضة شعبية حاشدة دعمًا لأخوة لنا في سجون العدو الصهيوني والذين أصبحوا اليوم يواجهون خطر الموت وأمعائهم خاوية، ومنهم من نقل للمستشفيات بحالة حرجة جدًا- ونحن نأكل ما لذ وطاب، ونتقلب في الفُرشات - مما يجعل علينا مهامًا كبيرة، ومنها أن تنصب الخيام دون توقف أمام كافة المؤسسات الدولية بفلسطين وخارجها – وأن يؤم الناس جميعًا تلك الخيام التضامنية مع الأسري من الكبير إلى الصغير ومن الرجل إلي المرأة؛ وحتى طلبة المدارس، وبدءًا من الوزير حتي الغفير، وكما يتطلب منا دعم الأسري رفع قضيتهم لكافة المحافل الدولية والعالمية وفضح ممارسات الاحتلال القمعية والتعسفية بحق أسري الحرية والكرامة الذين تمردوا على العبودية وانتفضوا بعزيمة قوية وارجعوا كل الوجبات الغذائية لأن قضيتهم مركزيه، وقلوبهم فتيه، وروحهم فلسطينية ثورية، ويجب رفع قضيتهم عبر الدخول والتوقيع على كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كل التحية والاقدار لأسرانا الأحرار الأبرار، أصحاب القيمة والقيم والمقام الرفيع العالي، ونقول لعدونا الصهيوني : إنكم حَبسُتم جِسم البطل – ما حبستُم الروح- رُوحهم بحجم الجبل ترفع عنا الجراح،،، ومهما طال ظلام الليل فلابد من الحرية القادمة لكم بإذن الله لا محالة، وما ضاع حقٌ وراءه مُطالب، والنصرُ حليفكم ودمتم يا خيرة أبناء فلسطين أحرارًا بأرواحكم تقهرون سجانكم رغم كل المحن والصعاب، تدافعون عن كرامة الأمة العربية والإسلامية وسيبزغ فجر حريتكم قريبًا جدًا.

اخر الأخبار