زيارة سوزان رايس الأخيرة .. لتنشيط الدور الأمريكي و الانتخابات النصفية القادمة..

تابعنا على:   06:14 2014-05-10

أحمد رمضان لافى

يَنُص الدستور الأمريكي على أن تتم الانتخابات النصفية, وهي انتخابات عامة تجرى بالولايات المتحدة في منتصف كل ولاية رئاسية – التي تدوم أربع سنوات – ويقوم الناخبون خلالها بتجديد ثُلُثَي أعضاء الكونغرس – مجلس النواب – وحُكام بعض الولايات ومسؤولين محليين، وهي فرصة كذلك لاقتراح مشاريع قوانين محلية, وتكمن أهمية الانتخابات النصفية كونها اختبار للرئيس في منتصف ولايته الرئاسية, وفى هذه الانتخابات يحاول المعسكر الجمهوري القول أن الانتخابات هى بمثابة استفتاء على سياسة اوباما الداخلية والخارجية , كما تكشف الجو السائد داخل كل من المعسكرين الديمقراطي والجمهوري, كما تعتبر اختباراً على الصعيد المحلى لأن الناخبين الأمريكيين يختارون أيضا أعضاء المجالس المحلية والقضاة وقادة الشرطة والحكام. وعادةً ما يستغل كل حزب أخطاء وإخفاقات الحزب الحاكم في كل من السياسة الخارجية والداخلية, فعلى الرغم من اهتمام الناخب الأمريكي بالوضع الداخلي في هذه الانتخابات إلاًّ أن الحزب الديمقراطي يُرَكز على صعيد السياسة الخارجية وهذا لا يعنى بالمطلق ترك ملف الوضع الداخلي الأمريكي وعدم الاهتمام به من قبل الديمقراطيين, ولكن ونظراً لما آلت إليه سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية من اضطرابات والتَعَثُّر في كثير من الملفات, فقد اعتبر الجمهوريين أن فترة حكم الرئيس أوباما فترة تراجع للدور الأمريكي على كل الصُعد وتراجُع كبير لما بَذَلَتهُ ادارة الرئيس جورج بوش الإبن السابقة رغم بعض الأزمات التى مرت بها أهمها الأزمة الاقتصادية وفى بعض ملفات الوضع السياسي إلا أنهم يرون في ملف الصراع العربي الإسرائيلي أنه سُجٍّل إنجازات عديدة في هذا الملف تُوْجَت بخريطة الطريق الذى طرحها الرئيس بوش الإبن , والتي أصبحت جزءً من قرار مجلس الأمن الدولى\\\" 1515\\\" وقبولها من الطرفين رغم التحفظات الأربعة عشر التى طرحتها اسرائيل حولها .. ومع ذلك فإن ملف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين توقف بسبب عدم قدرة الادارة الحالية بإدارة الملف بالشكل المطلوب \\\" هذا من وجهة نظر الجمهوريين \\\" , وفى هذا السياق تأتى زيارة سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي لإسرائيل ورام الله وهى الزيارة الأولى لها منذ توليها المنصب, وكرشوة سياسية لعودة المفاوضات مع الفلسطينيين قالت أن استثمارات بلادها في مجال الدفاع الإسرائيلي سيصل إلى\\\" 900\\\" مليون دولار في مشروع القبة الحديدية . كما أكدت لإسرائيل مدى التزام بلادها بأمنها من خلال التأكيد على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووى, كما هى محاولة منها لاستنباط الوضع لدى الطرفين لدفع عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قدما التى توقفت بسبب عدم التزام اسرائيل بما التزمت به في سياق استمرار المفاوضات لتسعة أشهر مقابل الإفراج عن الأسرى القدامى التى لم تلتزم اسرائيل بالإفراج عن الدافعة الرابعة منها ,وفى هذا السياق يؤكد الجانب الفلسطيني عدم الإعلان عن إنهاء المفاوضات بشكلٍ مما يؤكد بأن هناك جهوداً أمريكية تُبْذَل للعودة لطاولة المفاوضات ,, ولكن هل لدى واشنطن وسائل ضغط على الطرفين لإرغامهم على العودة وهو الأمر الذى يجعل من فرصة نجاح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية القادمة في شهر نوفمبر من العام الجاري؟؟

 

 

اخر الأخبار