لو عدنا لدستور حركة فتح لوجدنا معظم قياداتنا مع رأس هرمها ليست فتحاوية ,,,,,

تابعنا على:   05:56 2014-05-10

جهاد أبو شنب

بعدما كثر الحديث عن الشرعية و الملكية والأحقية في الوسط الفتحاوي , ومن الصواب ومن الخطأ وكيف سرقت الحركة ومن يحاول تفريقها و من كان سبب ضعفها , وحالة التيه التى يعيشها الفتحاويين بشكل عام وحالة التغييب التى تمارس عليهم , كيف يمكن ان نشرح هذا الأمر ؟! , وكيف يمكن ان نكون حياديا بهذا الطرح وإلا نسيء لأحد ولا نقف مع أحد علي حساب الأخر ؟! , فوجدنا أننا يجب العودة لدستورنا ليكون الحكم بيننا ,

ربما ليس الجميع قرأ النظام الأساسي لحركة فتح , و مبادئها وحيثياتها ولكن جميعنا يعلم جيداً أنها تأسست بالبندقية و كان خيارها الكفاح المسلح و جميعنا يعلم ان قادة هذا التيار والفكر هم رموزنا المؤسسين أبو عمار و أبو جهاد و أبو أياد وهم أعمدة الحركة التى بنيت عليها , و بدأت الحركة و نجحت بفرض نفسها علي كل المستويات والأصعدة , وأحببت ان ألفت النظر سريعاً علي هذا الجانب لأنه سيكون الفاصل بيننا و سيكون الحكم بين الصواب والخطأ , بين من سرق الحركة وخان فكرها ودمرها وبين من بقي متمسك فيها و بنظامها الأساسي في أصعب الظروف والمراحل التى مرت فيها ,

عندما اغتيل أبو جهاد , ولفتة سريعة في هذا السياق فكان اغتيال أبو جهاد بداية ترويض حركة فتح لمربع التحول الاستراتيجي في سياستها من الهجوم العسكري والمشروع الوطني التحريري للسلطة و المعركة السياسية و بداية مشوار المفاوضات الذي لم ينتهي ليومنا هذا , كان أبو جهاد أحدي أكبر العراقيل أمام اسرائيل في ملف الترويض والتحويل , فالرصاصة الأولي كان لا يؤمن بمبدأ التفاوض اطلاقا فما بالكم بالتفاوض بدون بندقية , كان \\\" عنيد جداً \\\" وليس لديه مرجعية أن أراد إفشال أي عملية تسوية يقوم بعملية داخل الاحتلال , أبو جهاد كان يجب ان يقتل لتكمل هذه العملية ويقف هذا العند , لربما كانت عملية اغتياله مؤامرة كبيرة شاركت فيها أيدي عربية وفلسطينية بقصد أو بدون , ولكن المهم من الذين كانوا يريدون لحركة فتح اسقاط البندقية وحمل الغصن لوحده ,

وبعد اغتيال اليد الضاربة أبو جهاد اعتقدوا ان بقاء الرمز أبو عمار وحيداً وسط الحاشية التى كانت حوله و أعداءه سيكون فريسة سهلة السيطرة , ولكن سرعان ما اختلفت الصورة عندما أستمر أبو عمار في \\\" تعنده \\\" وعدم تخليه عن فكرة الكفاح المسلح و البندقية ولو سراً تماشياً مع المعركة السياسية التى كان يخوضها و لكي لا يجد الاحتلال ثغرة لنا بالاعتراف الدولي , ولكن كان يعلم يجداً ان كل ذلك بلا فائدة وهذا كان السبب الرئيسي ليجمع الاحتلال علي نهايته , وسمم الرمز عرفات و من هنا رحل النظام الاساسي للحركة وبدأت بعملية التغيير و الانجرار خلف مفاوضات ليست عبثية بل كارثية بدون تواجد البندقية بجوارها , وقالها أبو أياد \\\" مين الحمار إلى بترك بندقيته وبروح يفاض \\\" , \\\"الحمير كثر يا سيدي أبا أياد و رؤوسهم أظنها أينعت لقطفها \\\" , و انقلبت الحركة علي نفسها وسرقت من قبل الذين كانوا ينتظرون موت القادة العمالقة , و نسى تاريخها وغيبت قاعدتها الجماهيرية و سقط النظام الاساسي عمداً ,

 

واليوم نجد أنفسنا امام قيادة لا تعترف بالبندقية بل وتحاربها وتخشاها و تتخوف منها ولا تتواجد حيث وجدت , ومن باب المثل لا الحصر لأفعالهم , عندما تقوم كتائب الأقصى لواء العامودي بإحياء مهرجان في ذكرى استشهاد صقرين من مخيم الشاطئ و تتخوف القيادة من الحضور وتتهرب من الكلمة في المهرجان و يدعى وزير أسري سابق و قيادي في الحركة ويعتذر عن إلقاء الكلمة بسبب ان من هو قائم علي هذا المهرجان كتائب الاقصى لواء العامودي الذراع العسكري للحركة و المجسد للكفاح المسلح , خشيت سحب الامتيازات و التصريح من العبور عن إيرز فهذه نكبة جديدة بكل المقاييس , مع احترامي وتقديري له ولتاريخه النضالي ولكن من صنع له قيمة وهيبة ومكانة إلا البندقية ومن جعل لك منصب تجلس عليه غير عرق هؤلاء المناضلين

من يخاف البندقية فهو ليس الامتداد لعرفات و أبو جهاد , تركت الخيار لكم أما ان يكون عرفات وأبو جهاد علي حق في تبنيهم لخيار الكفاح المسلح في قمة المفاوضات و عدم إلقاء البندقية في وسط المجتمع الدولي أو ان يكونوا علي باطل و انهم كانوا مخطئين في هذا الفكر , أو ان يكون الساسة و رأسهم علي حق في تخوفهم من البندقية وتغيبهم للقاعدة عن النظام الاساسي للحركة و القادة القدامة علي خطأ , لأنهم ببساطة انقلبوا علي فكرهم وعلي نظامهم الاساسي وعلي خيارهم في الكفاح المسلح الطريق الأقصر والأفضل لتحرير فلسطين , وبالتأكيد ان كتائب الأقصى لواء العامودي أختار ان يكونوا امتداد فكر عرفات وأبو جهاد سواء كان بنظركم علي حق أو باطل ولكن المنطق و العقل و الرجولة داخلنا تحسم هذا الأمر أنهم علي حق ,

كل ما صنع في المعركة السياسية في المجتمع الدولي هراء وليس له قيمة , ان جلب الضعيف لكم دولة فاحذروها ولا تقتربوا منها , لأن الضعفاء لا يمنحون إلا ضعفاً وهوان , و لا شك ان المجتمع الدولي في يد امريكا والدليل علي ذلك سرعة استقلال اسرائيل و تعديها للمراحل بغضون سنوات قليلة وبالمقابل دولة فلسطين التى لليوم لم تحصل علي جزء مما حصلت عليه اسرائيل بالتواجد الدولي مع أنه في القرار 181 الذي ينص علي اقامة دولتين فلسطينية ويهودية يلزم المجتمع الدولي علي التعامل مع دولة فلسطين مثل دولة اسرائيل , وهذا أكبر دليل علي فشل خيار التسوية والمفاوضات من البداية وان كذبة المجتمع الدولي هي مجرد مضيعة للوقت و ليتم اشغال القيادة عن الميدان والخيار الأهم وهو الكفاح المسلح ,

لم يذكر في التاريخ إلا الرجال الثوريين الذين حرروا بلادهم بالبندقية والدماء , لأنه ما أخذ بالقوة لا ولن يسترد إلا بالقوة , أقسم لكم لو وضعنا النظام الاساسي للحركة فيصل بيننا لوجدنا أن كل من يتمسك بخيار البندقية هو حركة فتح ودون ذلك دخيل علينا و يحاول سرقة أرثنا في التاريخ والحركة , نحن الفتح , وأقصد أصحاب البندقية , وهم الدخلاء وأقصد أصحاب التسوية والمفاوضات بلا بندقية , قائد يفتخر بأنه لم يحمل يوما بندقية كيف يكون قد صان عهد عرفات وكيف لا يكون سرق الحركة وانقلب علي نظامها الاساسي , و الان بعد ان عرفنا الطريقين و عرفنا كيف كانت الحركة وكيف أصبحت وعرفنا من منهم الفتح ومن منهم زيف , بقى الخيار لكم بان تصونوا عهد رمزكم وان تعودوا لرشدكم ,

اخر الأخبار