الشرافي يستقبل سفير ممثل جمهورية تشيلي لدى دولة فلسطين ويبحث أوجه التعاون

تابعنا على:   16:44 2014-05-08

أمد / رام الله : استقبل الدكتور كمال الشرافي وزير الشؤون الاجتماعية في مكتبه وفداً رفيعاً من السفارة التنشيلية لدى دولة فلسطين، ضم السفير فرانسيسكو برنالس، وغوانزالو لايسيكا نائب ممثل جمهورية تشيلي لدى دولة فلسطين.

وجرى خلال اللقاء الذي حضره الدكتور محمد أبو حميد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية وداوود الديك الوكيل المساعد للتخطيط والتنمية الإدارية وأنور حمام الوكيل المساعد لشؤون المديريات وعاصم خميس مدير عام تنمية الموارد البشرية وإحسان الديك رئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام وباسمة صبح مستشارة الوزير للعلاقات الدولية وتهاني المدهون المدير التنفيذي للبنك الدولي في الوزارة  وعدد من المسؤولين، استعراض آفاق التعاون بين الوزارة والسفارة التشيلية في دولة فلسطين، والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، حيث أشاد الدكتور الشرافي بمواقف حكومة وشعب تشيلي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه المواقف الثابتة والمبدئية تُشكّل رصيداً ودعماً لنضال الشعب الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال.

وأعرب الشرافي عن أمله في اضطلاع أمريكا اللاتينية وشعوبها بدور اكبر في متابعة حل سياسي لقضية الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية تحديداً بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأكد الشرافي على ضرورة التعاون بين الشعبين الفلسطيني والتشيلي في كافة المجالات لما في ذلك من تأثير ايجابي على عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك للدور المحوري الذي تتمتع به شعوب أمريكا اللاتينية وخاصة الشعب التشيلي على صعيد القضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة.

وأكد الشرافي على أن العلاقات التاريخية والثقافية والحضارية التي يُعزّز من أواصرها وجود جالية فلسطينية كبيرة وذات تأثير مهم في الحياة السياسية والاجتماعية للشعب التشيلي، وقال الوزير الشرافي أن شعبنا الفلسطيني ينظر بإعجاب إلى النجاحات التي تحققها شعوب القارة اللاتينية وخاصة الشعب التشيلي في مجالات التنمية المستقلة والديمقراطية والإصلاحات الاجتماعية التي ساهمت في نهضة هذه الشعوب وتعاظم دول القارة وإنهائها عقود من التبعية و نظم الاستبداد وهذا يبشر بمستقبل أفضل لكل شعوب الكون، حيث يكون للشعب الفلسطيني دوره الفاعل والمميز أسوة بغيره من الشعوب.

وثمّن الشرافي الدعم المستمر والدائم الذي تقدمه تشيلي للفلسطينيين وخاصة اعتراف التشيلي بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وما تبديه الدولة الصديقة من اصرار وحرص على توثيق العلاقات ما بين الشعبين.

وقال الوزير الشرافي رغم بعد المسافات إلى أن هناك جوانب مشتركة تجمع الشعبين في النضال ضد كل أشكال الاستعمار والتبعية والتخلف، والتطلع المشترك إلى مستقبل أفضل للبشرية.

وأضاف الشرافي أن شعبنا الفلسطيني يحتفظ بمشاعر جيّاشة من الود والاحترام والتقدير للشعب التشيلي وهذا يتجسد من خلال اللقاءات المتبادلة لكبار المسؤولين وعبر افتتاح سفارة للجمهورية التشيلية في دولة فلسطين وتسمية شارع رئيسي في قلب مدينة رام الله وقرب ضريح الرئيس ياسر عرفات، وهذا يعكس أواصر الصداقة والتقدير العالي من شعبنا الفلسطيني للشعب التشيلي الصديق.

وعرض الوزير الشرافي للوفد ما تقوم به الوزارة في إطار مسؤولية السلطة والحكومة من واجبات في إيصال الخدمات إلى مستحقيها وفق مبادئ المواطنة، مع التركيز على الشرائح الفقيرة والمُهمشة التي تدهورت أوضاعها المعيشية على نحو خطير بسبب سياسات التدمير والحصار والإفقار التي مارسها الاحتلال وما زال يمارسها بشكل منهجي.

وأكد الشرافي على أن الوزارة تولي المساءلة الاجتماعية اهتماماً عالياً من خلال تضافر وتوحيد جهود قطاعات المجتمع كافة بما فيها المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وذلك في إطار تكاملي يحشد الجهد الوطني ويقوم على التعاون وتبادل الخبرات وتقدير كل طرف بدور الآخر، بما يصب في مصلحة المواطنين، وأوضح أن الوزارة ومن خلال مساعيها الجادة نجحت في بناء علاقات تعاون وشراكة وتنسيق مع مؤسسات رسمية ومؤسسات مجتمع مدني ومجتمع مانحين.

وقال الشرافي أن من أهم أولويات عمل الوزارة في المرحلة القادمة هي تطوير الخدمات الاجتماعية  بالشراكة والتعاون مع المجتمع المحلي، من خلال تشكيل شبكات الحماية الاجتماعية المحليّة، ومنتديات المنتفعين، والتحديث الدوري لبيانات المستفيدين، وتعمل الوزارة على تقوية قنوات الاتصال والتغذية الراجعة من المستفدين والمواطنين.

وقال الشرافي نحن حريصون على الاستفادة من التجربة التشيلية المميزة في مجالات مكافحة الفقر والتهميش والبرامج الاجتماعية واللامركزية التي تميزت بها الجمهورية التشيلية في عملها، ونقل تحياته الشخصية ووزارته الى وزير الشؤون الاجتماعية في حمهورية تشيلي الصديقة.

واكد الوزير الشرافي على اهتمام الوزارة بتبادل الزيارات والوفود ما بين البلدين واكتساب الخبرات وعلى  تطوير التعاون وتبادل الخبرات وتنظيم الزيارات المتبادلة في مجالات العمل الاجتماعي المختلفة.

من جانبه أشاد السفير فرانسيسكو برنالس بالدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية في قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتحديداً في ظل الظروف الاستثنائية غير المستقرة لفلسطين، من أوضاع اقتصادية صعبة وظروف سياسية استثنائية في المحيط العربي وخاصة في فلسطين، وقدّر الجهود التي تبذلها الوزارة في خدمة المواطنين ولا سيّما الفئات الفقيرة والمهمشة الأقل حظاً في المجتمع الفلسطيني، وبيّن أن الهدف الأساسي للسفارة هو تدعيم التعاون المشترك بين الفلسطينين والتشيليين، ولهذا سيعمل على تعزيز الشراكة والعمل المشترك ما بين السفارة والوزارة  لتحسين وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وأشار إلى أهمية نجاح عملية السلام وتوطيد العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والتشيلي لمساعدة الأجيال القادمة على بناء اقتصاد ودولة فلسطينية فاعلة.