اتفاق حمص : إنجاز استراتيجي لسوريا على طريق دحر الإرهاب

تابعنا على:   21:13 2014-05-07

عليان عليان

الاتفاق الذي جرى توقيعه في الرابع من شهر مايو / أيار الجاري بين الحكومة السورية وما يسمى بالائتلاف المعارض برعاية الأمم المتحدة \\\" بطلب أمريكي\\\" ،والذي نص على تأمين ممر آمن لخروج المسلحين الارهابيين كافة وعددهم ( 2250 ) من أحياء حمص القديمة - التي - باتجاه بلدة تبليسة ، هو انتصار استراتيجي بكل ما تعنيه العبارة من معنى للأسباب التالية :

أولاً : أن ما يسمون أنفسهم بالمعارضة سواء \\\" المجلس الوطني الذي ترعرع في اسطنبول \\\" أو الائتلاف \\\" ، الذي أنشأته الإدارة الأمريكية ، ومعهم مجاميع الإرهاب القاعدية \\\" جبهة النصرة وأخواتها \\\" تخلوا جميعاً عن حمص ، التي أسموها \\\" عاصمة الثورة\\\" .

ثانياً : أن تحرير حمص سيترك تأثيراً كبيراً على الريف الحمصي بأكمله ، شمالاً وشرقاً باتجاه تحريره .

ثالثاً : أن القوات العربية السورية التي كانت منشغلة في معارك حمص الاستراتيجية ، ستتفرغ لخوض معارك إستراتيجية أخرى مع بقية وحدات الجيش العربي السوري ، سواءً في ريف حماه أو الغوطة الشرقية ، أو في حلب أو في جبهة شمال اللاذقية وغيرها من الجبهات.

رابعا: أن انتصار حمص ، بعد انتصاري القصير والقلمون يكرس الاندفاع الاستراتيجي للجيش العربي السوري ، وإلحاق الهزائم المتتالية بمجاميع الإرهاب المدعومة من دول الغرب الأطلسي وتركيا ودول الخليج ، ومن الكيان الصهيوني.

ولم تتوقف الأمور عند الأبعاد الإستراتيجية لانتصار الجيش السوري في حمص وفق هذا الاتفاق ، بل تعدتها باتجاه تحقيق أهداف تكتيكية أخرى ، ببعد إستراتيجي أبرزها :

أولاً : أن جزءاً من المسلحين آثر عدم الانسحاب من المدينة طالباً الدخول في \\\" صفقة المصالحة الوطنية \\\" ، والانضمام لقوات الدفاع الوطني الشعبية المساندة للجيش السوري / ما يعنيه الانتقال من صف المعارضة المزعومة ، إلى صف الجيش ومحاربة من كانوا بالأمس في صفوفهم .

ثانياً : إفراج المجاميع المسلحة عن (70 ) أسيراً سورياً.

ثالثاً : إيصال المواد الإغاثية إلى مدينتي نبل والزهراء الصامدتين في ريف حلب الشمالي ، ما يرفع معنويات أهل المدينتين خاصةً وأن الجيش السوري بدأ منذ أيام ، بتحقيق اختراقات إستراتيجية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في الشمال الشرقي من المدينة ، ولإكمال الطوق على الأحياء الشرقية.

ولا يغير من واقع وحقيقة الانتصار الاستراتيجي ، الذي حققه الجيش العربي السوري في حمص العروبة ، مزاعم وادعاءات مجاميع الإرهاب ، بأن خروجها من حمص ما هو إلا انسحاب تكتيكي ... أهلاً تكتيكي !! وستنكشف خرافة \\\" التكتيكي \\\" عندما يزحف الجيش العربي السوري ، إلى تبليسه وينهي أمر المسلحين الهاربين من أحياء حمص القديمة.

واللافت للنظر أن أطراف أخرى ممن يطلقون على نفسهم لقب \\\" معارضة \\\" كشفوا هراء ما أسماه الائتلاف بالانسحاب التكتيكي ، عندما هاجموا من وقعوا اتفاق حمص ، ووصفوه \\\" بالخائن \\\" ودعوا إلى تسمية يوم الجمعة القادم \\\" جمعة إسقاط الائتلاف الخائن - لأجلك يا حمص \\\".

ما يجب الإشارة إليه هنا أن انتصار الجيش السوري في جبهة حمص والقلمون وغيرهما ، يعود إلى سببين رئيسيين هما :

أولاً: التزام الجيش العربي السوري بالعقيدة القومية العربية .

ثانياً: وجود حاضنة شعبية كبيرة للجيش والدولة ، بعد أن كشفت بعض الفئات الاجتماعية - التي جرى تضليلها - حقيقة برنامج المجاميع المسلحة ، سواء تلك التي تنفذ المشروع الصهيو أميركي ، أو تلك الإرهابية التكفيرية التي سعت إلى فرض برنامجها الظلامي على سوريا الحضارة والتاريخ .

ويبقى السؤال بشأن سر اندفاع كل من الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية لإنجاز اتفاق حمص ؟

فقد ذكر العديد من الخبراء العسكريين ومن ضمنهم الخبير العسكري السوري سليم حربا ، بأن الجواب على هذا السؤال يكمن في وجود قيادات إستخبارية غربية وإسرائيلية ونفطية وتركية في حمص القديمة ، وقيادات كبيرة لمجاميع الارهاب كانت على وشك الوقوع في قبضة الجيش العربي السوري ، ما دفع الإدارة الأمريكية للطلب من الأم المتحدة للتدخل لإنقاذها ، وللحيلولة دون كشف حقائق ملموسة للتدخل الإستخباري الإمبريالي الرجعي في سوريا .

اخر الأخبار