أمريكا تسقط فى "فخ الجواسيس".. و"فضيحة التنصت" على حلفائها يفتح عليها الجحيم..

تابعنا على:   17:09 2013-10-24

أمد / القاهرة -  وكالات الأنباء / سقطت الولايات المتحدة الأمريكية فى "فخ" لم تحسبه يوما "خطرا حقيقيا" قد يهدد بقاءها على رأس الزعامة الدولية، بعد فضيحة "التنصت" على حلفائها الأوروبيين التى إن لم تثير غضبا على المستوى الرسمى، فإنها تعصف بصورة أمريكا على المستوى الشعبى.

و"الفخ" الذى نصبه إدوارد سنودين لأمريكا، بعدما اكتشف أنها تتجسس على ذاتها، أصاب علاقات الولايات المتحدة بحلفائها بـ"الارتعاش"، حيث سارع جيمس كلابر مدير المخابرات الأمريكية إلى الرد على معلومات أوردتها صحيفة "لوموند" الفرنسية حول تسجيل واشنطن 70 مليون مكالمة هاتفية لفرنسيين، بالقول إنها "غير دقيقة"، وبغض النظر عن عدد التسجيلات فرنسا، لم ينف كلابر مسألة التجسس، كما لم ينف التجسس على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والبريد الالكترونى والاتصالات الخاصة بالرئيس المكسيكى انريكى بينيا نييتو وسلفه فيليبى كالديرون، ورئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، والبرازيل، والأتراك.

وردا على الفضيحة والتسريبات الموثقة، استعدت كل من ألمانيا وفرنسا والمكسيك سفراء الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجا على فضيحة التجسس، وسط شكوك حول مستقبل العلاقات مع واشنطن.

من جهته، قال توماس دى ميزير، وزير الدفاع الألمانى، إن أوروبا لا يمكن أن تواصل علاقاتها بصورة طبيعية مع واشنطن فى أعقاب مزاعم بأن المخابرات الأمريكية استهدفت هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رغم أنه أكد أن العلاقات بين البلدين ستبقى مستقرة.

وقالت الحكومة الألمانية، إن ميركل تحدثت إلى الرئيس الأمريكى باراك أوباما، أمس الأربعاء، هاتفيا فى هذا الأمر بعدما تلقت معلومات بأن هاتفها المحمول قد يكون مرصودا.

وصرح دى ميزير، بأن هذا الأمر سيكون "سيئا فى الحقيقة" إذا تم تأكيده، لكنه أكد، اليوم الخميس، على أن الأمريكيين "لا يزالون أفضل أصدقائنا، لكن هذا ليس صائبا بالمرة"، مضيفا "كنت أتحسب لسنوات من رصد هاتفى المحمول، لكننى لم أكن أتحسب من الأمريكيين".

وبسؤاله عن الآثار المحتملة على العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة وبين أوروبا والولايات المتحدة، قال دى ميزير "لا نستطيع ببساطة العودة إلى العمل كما هو معتاد.. هناك مزاعم فى فرنسا أيضا".

وفى فرنسا، وبعد استدعاء السفير الأمريكى فى باريس، فجر برنار سكوارسينى، رئيس إدارة الاستخبارات الداخلية الفرنسية السابق مفاجأة، وقال إن بلاده تقوم أيضا بالتجسس على الأمريكيين.

وأضاف سكوارسينى، فى تصريحات لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، اليوم الخميس، أن الأجهزة تدرك بشكل جيد أن جميع البلدان بما فى ذلك الدول الحليفة منها، حتى لو كانوا يتعاونون فى مجال مكافحة الإرهاب، يرصدون بعضهم البعض، مشيرا إلى أن "أمريكا تتجسس على فرنسا فيما يتعلق بالتجارة والصناعة.. ونحن أيضا نتجسس عليها من أجل الدفاع عن المصلحة الوطنية لشركاتنا.. ولا أحد ينخدع".

وكتبت "لوموند" أن فضيحة التنصت التى قامت بها وكالة الأمن القومى الأمريكية ستفرض نفسها وفى اللحظات الأخيرة على جدول أعمال قمة المجلس الأوروبى التى تنطلق اليوم ببروكسل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند يعتزم طرح القضية خلال اجتماع رؤساء دول وحكومات أوروبا، ولكن مرة أخرى لا توجد أية مؤشرات حول رد فعل الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبى سيكون على مستوى ما أثارته الفضيحة الأمريكية فى داخل الرأى العام الأوروبى.

وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبى قد يعلق اتفاقا مع الولايات المتحدة بشأن البيانات المصرفية، مشيرة إلى اعتماد البرلمان الأوروبى، أمس الأربعاء، بأغلبية ضئيلة لقرار غير ملزم يدعو إلى تعليق اتفاق نقل بعض البيانات المالية للاتحاد الأوروبى إلى الولايات المتحدة.

 

اليوم السابع

اخر الأخبار