مجلس الوزراء: مأساة النكبة لم تتمكن من كسرِ إرادة شعبنا أو طمس هويته وحقوقه الوطنية

تابعنا على:   19:30 2014-05-06

أمد / رام الله : وجه رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله تحية إكبار واعتزاز إلى أبناء شعبنا في محافظة طولكرم، وذلك خلال جلسة المجلس الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء برئاسته في مدينة طولكرم، مشدداً على أن صمود شعبنا في محافظة طولكرم كما في كل بقعة من بقاع الوطن هو تأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في البقاء فوق أرضه لإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام1967م وعاصمتها القدس.

وأكد رئيس الوزراء على أن عقد الجلسة في طولكرم يأتي تنفيذاً لإلتزام الحكومة بعقد جلساتها في مختلف المحافظات بهدف الإطلاع عن كثب على أوضاع شعبنا في المحافظات ودعم صمودهم وتلبية احتياجاتهم حسب الإمكانيات المتاحة.

 واستمع المجلس إلى تقرير من السيد عبد الله كميل محافظ محافظة طولكرم حول احتياجات المحافظة في مختلف المجالات، والتي تتضمن إقامة خزانات وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإقامة عدد من المدارس وتأهيل الملاعب الرياضية وترميم بعض المواقع الأثرية والسياحية في المحافظة إضافة إلى عدد من مشاريع البنية التحتية التي تتضمن شق طرق زراعية وتأهيل وتوسيع بعض الطرق الرئيسية. كما استعرض المحافظ بعض الطلبات الهامة المتعلقة بتخصيص قطع أراضي حكومية لإقامة مشاريع لأغراض المنفعة العامة، وقضية مستحقات الهيئات المحلية والقطاع الخاص لضمان استمرار تنفيذ المشاريع مما يساهم في خلق فرص عمل ويعزز صمود المواطنين في هذه المحافظة، إضافة إلى عدد آخر من الطلبات الملحة.

واستعرض الوزراء أهم المشاريع التي تم إنجازها في المحافظة في مختلف المجالات، والمشاريع قيد التنفيذ، وتلك التي تندرج ضمن خطط الوزارات لتنفيذها في المستقبل القريب في المدينة والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين، والمتمثلة في عدد من مشاريع البنية التحتية التي تتضمن تعبيد وتأهيل الطرق، والمشاريع السياحية وفي قطاعات الزراعة والصحة والتعليم، وقطاعي المياه والكهرباء إضافة إلى البرامج الاجتماعية وتلك المتعلقة بتعزيز دور المرأة في التنمية والنهوض بالمجتمع.

وأشار الحمد الله إلى أنه بناء على تنسيب مجلس الوزراء، فقد أصدر سيادة الرئيس مرسوما بتخصيص قطعة أرض من أراضي طولكرم لغايات توسيع مقر اتحاد المعاقين، كما أصدر مرسوما باستملاك قطعة أرض من أراضي صيدا لصالح مجلس صيدا القروي لغايات المنفعة العامة. وأقر المجلس خلال الجلسة عدداً من المشاريع التي يتوفر لها التمويل اللازم، والتي تتضمن صيانة عدد من الطرق في محافظة طولكرم، وانشاء مجمع للدوائر الحكومية، ومدينة رياضية متكاملة، وساحة رياضية عامة ترفيهية للأطفال في كل مجمع سكني، ومشروع التعليم الالكتروني، ومدرسة لكافة المراحل للمبدعين والمتميزين علميا، وإقامة حديقة عامة، ومشروع انارة الشوارع الخارجية للمحافظة، وانشاء مركز متكامل للحاسوب داخل مبنى المحافظة، وإنشاء وتشطيب طابقين إضافيين في مجمع الكراجات التابع لبلدية طولكرم، وإقامة خزانات وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإقامة عدد من المدارس، وتأهيل بعض المواقع الأثرية والسياحية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي تتضمن شق طرق زراعية وتأهيل وتوسيع بعض الطرق الرئيسية. بما يشمل سرعة إنجاز طريق وادي التين، وطريق قفين الرابط بباقة الشرقية ونزلة عيسى.

كما قرر المجلس تخصيص المبالغ المالية اللازمة لتأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين بلدة عنبتا ومخيم نور شمس، وإعادة تأهيل وتعبيد شارع مخيم طولكرم الرئيسي، وتأهيل طرق داخلية في مخيم نور شمس، والطريق الرابط بأحراش نور شمس. وقرر المجلس تعيين 100 إمام وخطيب في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية على بند العقود لمدة 6 أشهر ابتداءً من تاريخ 01/06/2014، وذلك لسد احتياجات المساجد من الأئمة والخطباء. كما تم التأكيد على الانتهاء من تجهيز مركز شرطة كفر زيباد ليتم إفتتاحه مطلع العام القادم. وتأهيل شبكة الكهرباء في منطقة الشعراوية بتكلفة مليون ومئتي ألف دولار.

وقرر رئيس الوزراء تكليف الوزارات والجهات المعنية الأخرى كل حسب اختصاصه، بإدراج المشاريع الأخرى ضمن خططها المستقبلية، وإيجاد التمويل اللازم لتنفيذها في القريب العاجل. وتكليف الجهات ذات العلاقة بدراسة ومعالجة الطلبات المتعلقة بتخصيص قطع أراضي حكومية لإقامة مشاريع ذات منفعة عامة، ومتابعة موضوع مستحقات الهيئات المحلية والقطاع الخاص، وإجراء أعمال تسوية لأراضي المحافظة، كما أصدر توجيهاته للجهات ذات العلاقة بمكافحة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة والخنازير البرية. كما قرر المجلس صرف الدفعة المالية الأخيرة بمبلغ 75 ألف دولار بغرض تأهيل وصيانة القاعة متعددة الأغراض في مخيم طولكرم والتي تخدم سكانه في المناسبات الوطنية والإجتماعية، كما وقرر المجلس تأهيل ملعب مخيم نور شمس.

وقرر المجلس تشكيل لجنة فنية خاصة لوضع صيغة قانونية مناسبة لإنجاز الإصلاح القانوني اللازم بشأن جامعة فلسطين التقنية \\\"خضوري\\\"، وتكليف وزير التربية والتعليم العالي بالتنسيب إلى مجلس الوزراء لتشكيل مجلس استشاري لجامعة فلسطين التقنية للمصادقة عليه واستصدار قرار رئاسي بهذا الخصوص وفق المقتضى القانوني اللازم. كما قرر تشكيل لجنة وزارية للترويج لمحافظة طولكرم كحاضنة مستقبلية لمشروع إنشاء منطقة صناعية متخصصة في مجال التكنولوجيا.

وجدد رئيس الوزراء دعوته للأشقاء العرب من أجل تقديم الدعم والعون لتمكين الحكومة من توفير مقومات الصمود لشعبنا والاستجابة لاحتياجاته في محافظة طولكرم وباقي محافظات الوطن وخاصة في قطاع غزة والقدس والأغوار.

 وأدان المجلس إقامة مصانع غيشوري الإسرائيلية غير القانونية على أراضي المحافظة، والتي تشكل خطراً على سكان المدينة بيئياً وصحياً، بالإضافة إلى تأثيراتها الضارة على العامل الفلسطيني الذي يتعرض يومياً للأبخرة السامة والمخلفات القاتلة، والتي أدت إلى زيادة حالات الإصابة بالسرطان في المدينة خاصة بين العمال.

وأشار المجلس إلى أن سلطات الإحتلال قد سيطرت بهذه المصانع على كثير من الأراضي الزراعية الفلسطينية بالإضافة إلى استغلال وابتزاز العمال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة البطالة وانعدام فرص العمل واضطروا للعمل في هذه المصانع في ظروف خطيرة. وأكد المجلس أن وجود هذه المصانع بالقرب من التجمعات السكانية في مدينة طولكرم كمثيلاتها من المصانع الأخرى في مناطق الضفة الغربية غير قانوني ومخالف للاتفاقات الدولية. وطالب المجلس كافة المؤسسات والإتحادات والمنظمات الدولية بالضغط على إسرائيل لإزالة هذه المصانع.

وبمناسبة الذكرى السادسة والستين للنكبة، أكد مجلس الوزراء على أن توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي لسن قانون ما يسمى \\\"دولة القومية اليهودية\\\" العنصري وغيرها من القوانين العنصرية، لن يلغي حقيقة الرواية التاريخية والوطنية الجماعية لفلسطين وشعبها الأصلي. واعتبر أن هذا القانون يكرس التمييز والعنصرية في القرن الحادي والعشرين، التي سعى العالم للتخلص منها عبر نضالات استمرت مئات السنين.

وأكد المجلس على أن مناسبة إحياء فعاليات الذكرى السادسة والستين للنكبة تأتي هذا العام مترافقة مع بشرى بدء تنفيذ المصالحة الوطنية التي توفر لنا المزيد من عناصر القدرة والمناعة الذاتية والعبور بنجاح إلى مرحلة تجسيد دولة فلسطين المُستقلة الديمقراطية والعصرية واقعاً على الأرض. وأن شعبنا الذي سطّر على أرض فلسطين، وفي مخيمات اللجوء والشتات رواية الكفاح المتواصل والصمود والعمل الجاد لاستعادة الهوية الوطنية وتجسيدها في دولة الاستقلال، ونهض من حُطام النكبة ومعاناة اللجوء، بات أكثر تصميما على حماية وصون هويته الوطنية، وتكريس حقه الطبيعي في الحياة على أرضِ وطنه الذي لا وطن لنا سواه.

وأكد المجلس أن شعبنا اليوم بات مُصمماً، أكثر من أي وقتٍ مضى، على ترسيخ أسس وركائز دولة فلسطين المُستقلة والمضي قدماً لتحقيق استقلالها وسيادتها على الأرض حيث تمكن شعبنا وبفعل صموده وإنجازاته من انتزاع الإقرار الدولي بدولة فلسطين وبقدرة مؤسسات هذه الدولة على رعاية مصالح مواطنيها وتقديم أفضل الخدمات لهم، وبما يُمكنهم من الصمود والثبات على أرضهم.

واستذكر المجلس بهذه المناسبة الشهداء الذين عبّدوا بأرواحهم الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة. والرواد من أبناء شعبنا الذين ساهموا في صون وحماية الذاكرة والهوية، وجذّروا وعي شعبنا وتمسكه بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتهم الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات، والشهيد الشيخ أحمد ياسين والشهيد الشيخ فتحي الشقاقي والشهيد عمر القاسم والشهيد أبو علي مصطفى وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن قضية شعبنا وحقوقه العادلة، كما استذكر المجلس وقوف الملايين من شعوب الأرض مع شعبنا وحقوقه وعدالة قضيته.

وحذر المجلس من خطورة إعلان جمعية \\\"عطيرات كوهانيم\\\" الاستيطانية الإسرائيلية، الاستيلاء على مبنى البريد المركزي في شارع صلاح الدين في القدس، وإقامة معهد ديني فيه ضمن سلسلة عدوانية للاستيلاء على مبانٍ في القدس، كما تم الاستيلاء في السابق على مبنى محافظة القدس سابقاً، ومبنى المحكمة المركزية، ومبنى البلدية، والمبنى الحكومي في رأس العامود، إضافة إلى العديد من المحال التجارية والمدارس، والمنازل في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح وغيرها. كما حذر من تسريع سلطات الإحتلال أعمال الحفريات أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، الأمر الذي يشكل خطراً على أساسات المسجد الأقصى المبارك.

وأستنكر المجلس الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس والمقدسات، ومحاولات الجمعيات اليهودية المتطرفة المدعومة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وسعيها الحثيث والمستمر للاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية العامة والخاصة لتعزيز الاستيطان في القدس وتهويد معالمها، ودعا العرب والمسلمين والمنظمات والهيئات الدولية، إلى ضرورة التدخل على كافة الأصعدة لحل المشاكل التي يعاني منها المقدسيون ومقدساتهم وممتلكاتهم وحماية وجودهم ودعم صمودهم لمواجهة هذه الحملات المسعورة لتهويد مدينة القدس، وتوفير الحماية الدولية لهم ولمدينتهم ولممتلكاتهم ومقدساتهم وهويتهم الوطنية.

كما أدان المجلس اعتداءات ما يسمى \\\"بعصابات تدفيع الثمن\\\" وعصابات ما يسمى \\\" انتقام\\\" التي تشن اعتداءات يومية على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس والناصرة وباقي الأراضي المحتلة عام 1948م، والتي كان آخرها الإعتداء على أحد الكهنة من رجال الدين المسيحيين في مدينة القدس.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل والجاد لإلزام حكومة الاحتلال بالتقيد بقواعد القانون الدولي والتوقف عن سياسة الإعتقال الإداري غير القانوني، وذلك مع مواصلة 120 معتقلاً إدارياً إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار الاعتقال الإداري بحقهم وتنديداً بالإجراءات الإسرائيلية التعسفية وغير القانونية بحقهم.

وطالب المجلس كافة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية بالوقوف عند مسؤولياته لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، محملاً إسرائيل المسؤولية المباشرة عن حياتهم، وداعياً في الوقت نفسه إلى ضمان حماية الأسرى وحقوقهم في ظل الإهمال الطبي بحقهم من قبل سلطات الاحتلال في السجون الإسرائيلية، والاعتداءات المتكررة عليهم في مختلف السجون.

وصادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية المكلفة بمراجعة تشريعات الأسرى والأثر المالي لها، على أن يتم تنفيذ بنودها تدريجيا حسب الإمكانيات المتاحة لكل بند، وكلف المجلس وزير المالية ووزير الخارجية ووزير الاقتصاد الوطني بالعمل بالسرعة الممكنة على ايجاد التمويل اللازم من الايرادات المحلية والمساعدات العربية لتغطية الأثر المالي لتطبيق قرار بقانون رقم (1) لسنة 2013 بشأن تعديل قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004 ونظام تأمين الوظائف للأسرى والمحررين رقم (15) لسنة 2013.

وفي سياق منفصل، أدان المجلس جريمة القتل البشعة التي أودت بحياة السيدة صابرين عياد أمام المحكمة الشرعية في بيرزيت، وتقدم المجلس بأحر التعازي إلى عائلة الفقيدة، وقرر تكليف وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز وتوفير الحماية في جميع مقار المحاكم.

وبارك المجلس مبادرة بلدية رام الله بإطلاق فعاليات يوم النظافة الوطني الذي سينطلق بتاريخ 7/5/2014 والذي ستشارك فيه الفعاليات الرسمية والشعبية والأهلية والأكاديمية والقطاع الخاصة، وتمنى المجلس لهذه المبادرة النجاح، ودعا كافة الهيئات المحلية في المدن والبلدات والقرى ولجان المخيمات وكافة المؤسسات إلى دعم هذه المبادرة واعتماد السابع من أيار من كل عام كيوم وطني للنظافة.