التقاعدات وسر رفض الرئيس عرفات لهذا الملف

تابعنا على:   18:42 2014-05-06

د.م. حسام الوحيدي

الحلقة الاولى من حَلقتان

 يركن ملف التقاعد على أرضنا الفلسطينية الى نموذجان ، نموذج وكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين \\\" الاونروا\\\" ، والنموذج الآخر هو نموذج الدولة .

الرئيس الشهيد \\\" ياسر عرفات\\\" جعل ملف التقاعد ملاصقاً لإستراتيجية الدولة لانه كان يؤمن بنظرية بناء استراتيجية دولة فلسطين أولاً ، فهذه النظرية او هذه المدرسة التي آمن بها الاخ الزعيم \\\" ياسر عرفات\\\" تتجسد في الانتقال من الكل الى الجزء ، أي بفهوم ابسط واوسع ، بأن هذه الاستراتيجية تكثف جهودها على بناء الدولة أولاً ، اي بناء الكل اولاً ثم الانتقال الى الجزء ، بمعنى ان نتربع اولاً على تراب دولتنا الفلسطينية المستقلة بحدود فلسطينية كاملة وعاصمتها القدس الشريف ثم نُدرج جميع الملفات بما فيها ملف التقاعد تنفيذاً وتطبيقاً .

فألكل هو الدولة ، والجزء هو المحتوى الاداري للدولة بما فيها التقاعدات ، لهذه الاسباب كان الاخ الرئيس الشهيد \\\" ابوعمار\\\" يستشاظ غضباً اذا فُتح هذا الملف أو نوقش ويرد يجب ان نبقى جميعاً في مكاتبنا وثكناتنا ومؤسساتنا ومزارعنا وفي وزاراتنا وأماكن عملنا وفي ساحات جامعتنا وعلى ارض وطننا وعلى منابر محطاتنا الى ان نبني دولتنا الفلسطينية المستقلة ، بعد ان يتحقق هذا سنتجه الى التقاعدات والإجازات ، ولكن ما دامت دولتنا ليست بين ايدينا ، سنبقى على ارضنا صامدين كأشجار زيتوننا ، سنبقى جميعاً ،\\\" شيباً وشباباً \\\" ، \\\" قادة ومسؤولين\\\" ، \\\" صناع وحرفيين\\\" ، \\\" أكاديميين وأساتذة\\\" ، \\\" أقلام وكتاب\\\" ، \\\" فصائل ومنظمات\\\" ، \\\" طلاب وعمال\\\" ، \\\" اغنياء وفقراء\\\" ، \\\"عسكريين ومدنيين \\\" ، جميع اطياف شعبنا الفلسطيني بكل ابجدياته سنبقى متشبظين بفلسطين حقيقة وحُلماً .

سنبقى بلا \\\" تقاعدات او إجازات\\\" الى ان يتحقق حُلم الدولة ، حُلم بناء الدولة ، حُلم القدس ، حُلم الوطن.

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" ونحن دولة بلا حدود يغلقها الاحتلال متى شاء ويفتحها متى شاء .

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" والضرائب والمقاسة الفلسطينية في يد الاحتلال يفكها متى شاء ويمسكها متى شاء .

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" وشرطة المرور الاسرائيلية تطبق قوانينها المرورية على مركباتنا وعلى ارض وطننا .

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" والاحتلال يقيم الارض ويقعدها ويحاربنا على الكلمة إذا كتبنا \\\"الوطنية\\\" في خطاباتنا ويجب ان نكتب السلطة الفلسطينية فقط .

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" وقُدسنا قدس الاقداس تئن حزينة ثكلى لا يُسمح لشعبنا الفلسطيني او حتى لساكنيها ان يمارسوا ابسط حقوقهم الدينية وهو الصلاة في مساجدها وكنائسها.

 \\\"أي تقاعد هذا\\\" والقائمة تطول وتطول وتطول .

فدولة ما على سبيل المثال ، مستقلة من مئات السنين وذات وضع اقتصادي مرموق ، تُعلن حالة الطوايء وتستدعي الاحتياط وتلغي الاجازات وتبقى على أُهبة الاستعداد اذا شعرت هذه الدولة بخطر يهددها حتى مهما صغر هذا الخطر او عَظم .

هذا حال الدولة المستقلة المستقرة ، فكيف حالنا نحن ، في تقديري انه في حالتنا نحن ، لا تقاعد ولا استقالات ، يجب ان يعود جيش المتقاعدين إبتداء من \\\"الفريق اول ركن عبدالرزاق المجايدة رحمه الله\\\" وكل أشاوس شعبنا ، فهولاء طاقات نضالية نهلوا من حليب الثورة والنضال وحب فلسطين .

الى اللقاء في الحلقة الثانية حول جيش من المتقاعدين ونضالاتهم .