القدس تفتقد في هذه الأيام الصعبة أميرها فيصل الحسيني

تابعنا على:   20:48 2018-05-31

سمير سعد الدين

بمثل هذه الأيام رحل عن القدس وفلسطين فيصل عبد القادر الحسيني الأمير وكانت أعظم خسارة للقدس إذ أنه منذ يوم فراقه قبل 17عاما لاتوجد لها مرجعية تشكو لها همومها وترفع معنوياتها بكلماته وأعماله وتجده بطرفة عين للإمتثال لمتطلباتها قدر الإمكانات المتوفرة شوهد هو ونفر من الشباب بليال باردة يدثر بحرام لحراسة جبل أبو غنيم وفي رأس العمود وفي برج اللقلق وفي أماكن أخرى فيصل الحسيني لم يكن زعيما مقدسيا فحسب وإنما فلسطينيا وعربيا ودوليا لقد كان يستقبل بدول العالم كما يستقبل الرؤساء والزعماءلصدق ولائه وإخلاصه للقدس وفلسطين وعناده بوجه الإحتلال ولذلك كانت له هناك عدة محاولات لإغتياله من قبل الإحتلال واحدة منها ما سمعته من مدير المسجد الأقصى الأسبق أنه وهو خارجا من مكتبه على سطوح الصخرة المشرفة وقد غص المكان بجنود الإحتلال وجد جنديا يأخذ وضع قتل وقنص إلا أنه عندما شاهده الجندي إعتدل ونظر الشيخ إلى ماكان يسدد رميه عليه فإذا بفيصل الحسيني قادما من باب حطة أما حوادث تعرضه للضرب والدفع والمضايقات فحدث ولا حرج وكان أكثر ما يضايقه دخان القنابل الغازية والدخانية رئيس وزراء إسبانيا الأسبق كونزاليس أبدى تعجبه من صلابة الرجل أيام عقد مؤتمر مدريد الذي كان بين الحين والآخر يحتاج لبخاخ التنفس وهو لايكل ولا يمل ولا يتعب بتوصيل رسالة بلده فيصل الحسيني كان يتواجد في كل المواقع للدفاع عن القدس والأقصى وكل المقدسات المسيحية والإسلامية وفي كل البيوت المقدسية في مناسبات أفراحها وأتراحها بيت الشرق لم يكن مقرا سياسيا لمنظمة التحرير الفلسطينية وحسب بل كان محل حل النزاعات والمصالحات والعدالة الإجتماعية والسياسية ومنها تلك التي كانت تنشأ بسبب السكن فقد عمل بفترة من الفترات لعودة مئات العائلات للبلدة القديمة عندما تبين أن الإحتلال يعمل لتفريغها وتسليمها للمستوطنين وفي الوقت ذاته روج شائعات تشير إلى أنه لن يعترف بسكان القدس من هم خارج حدود البلدية وساوى بينها و بسبب هذه العودة ظهر غيظ الإحتلال عبر وسائل الإعلام وفرض قيود جديدة على المقدسيين منها تقديم محاكمات الأرنونا وإعتقال الشبان الذين عادوا للبلدة القديمة وغيرها صاحب مقولة إشتر زمنا بالقدس عمل على تنشيط الحركة التجارية بدعوة الأهل بالداخل الفلسطيني التسوق من أسواق القدس وكان هناك تجاوبا وطنيا لهذه الدعوة مرات ومرات رحمك الله أبو العبد كم هي القدس بحاجة لك ولمثلك بهذه الأيام