بالفيديو والصور.. من قلب غزة.. مأساةٌ حقيقية في منزلٍ لا يصلح للعيش الآدمي

تابعنا على:   19:30 2018-05-31

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: أحياءٌ على قيد الحياة، لكنهم أموات بأرواحٍ صامتة، هنا.. من وسط قطاع غزة تبرز المأساة الحقيقية وتسجل في تاريخ القهر الإنساني، والمعاناة البشرية حكاية لاجئ في قلب الوطن سُرقت منه ُضحكة الحياة.

تدرجت تحركاتنا بمنطقة "بئر أبو صلاح" في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، لتلتفت أنظارنا نحو منزل من الصعب أن يعيش فيه آدمي، منزل لا يحتوي على أقل مقومات الحياة، بل تعيش به الحشرات والبعوض وتتغذي على جلد ودماء ساكنيه.
المواطن "محمد سلامة محمد أبو لاشين 27 عاماً"، عامل بناء عاطل عن العمل، متزوج ويعيش برفقة زوجته في هذا المنزل الذي قد يصل حد الوصف له أنّه لا يستطيع أن يعيش فيه من هم على أربع ، فكيف سيعيش فيه من هم على اثنتين.
"أبو لاشين" الذي عاش الأمرين، متنقلاً من منزلاً بالإيجار، تاركاً إياه لعدم قدرته على دفع المبالغ المتراكمة عليه، فـ عاد إلى منزل والده، محاولاً الهروب من الواقع المرير بين أزقة وجدران منزلٍ معدوم المواصفات للعيش الأدمي.

"محمد" الشاب الوسيم، حلم بأن يتزوج ليكمل حياته برفقة أسرةٍ كباقي الشباب الحالمين ببناء عائلة مكونة من أب وأم واطفال، لكنه فقد شهيّة الكلام بلحظةٍ نوّد أن يفرج عن نفسه وعمّا بداخله ليبرز مأساته للعالم أجمع.
يقول أبو لاشين، "الله يوفقك اختي اذا بتقدري توصلي رسالتي للمسئولين وللناس، البيت عندي منتشر فيه النمل والصراصير والبعوض".
وأضاف، أساسيات البيت مثل الغاز والغسالة والفراش والهواية لايوجد، مضيفاً انا اعمل علي النار واخبز علي النار ، مناشداً "اهل الخير يساعدوني لأن جسمي وجسم زوجتي انهكه الحساسية من حر النار".
ببساطته، شكر محمد جمعية خيرية على إيصال بعض المواد الغذائية له ولزوجته في شهر رمضان المبارك، قائلاً " يخلف عليهم ساعدوني جابولي 2كيلو بندورة و2ك خيار و2ك بصل وبطاطا".
حتي كرامة محمد وعزة نفسه لم تسمح له بالبقاء في منزل بالإيجار سامح به صاحب المنزل بعدم دفع ثمن الجلوس فيه، وغادر منه، مضيفاً "والله العظيم صاحب البيت جارنا وسامحني بكل شئ ما طولت عنده شهرين، ورجعت على بيت أهلي سكنت بهذا البيت، لأني ما بحب اثقل علي حد".
وطالب، الرئيس محمود عباس والحكومة والمسئولين وأهل الخير، " بالنظر لظروفي التي أعيشها، انا ساكن ببيت لايوجد فيه سقف يسترني من الجيران ولا قصارة ولا شبابيك ولا بلاط ".
الصورة تتحدث عن صاحبها، وتتكلم عن المأساة، وتضرب للحجر صواعق النطق ليتكلم، حتي استصرخها المنزل مستنجداً، أما آن الآوان لرأفة إنسانية بحق ساكني جدراني، أما آن الآوان بأن يعيش هذا الرجل الذي باغته القهر عنوةً ليمد يد العون من أجل مساعدته للعيش بكرامة وانسانية؟!.
حكاية محمد، تتلخص بالعيش في منزل بلا نوافذ، منزل بلا مطبخ، منزل بلا سقف، بلا جدران، بلا حياة، فهل ستصل صرخة الوجع الكبوت في داخله، إلى مسامع المسئولين النائمين والصامتين والتائهين عن آلام الناس؟!.

اخر الأخبار