أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-5-31

تابعنا على:   13:41 2018-05-31

أمد / المحكمة العليا: القرار الذي شق الطريق لمصادرة الأراضي الفلسطينية ليس سابقة ملزمة

تكتب صحيفة "هآرتس" أن المحكمة العليا أوضحت، أمس الأربعاء، أن قرار قاضي المحكمة العليا سليم جبران الذي فتح الباب أمام مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنين يتناقض مع الأحكام السابقة وليس له صفة قانونية ملزمة. ورفضت رئيسة المحكمة العليا استير حيوت، طلباً من جمعية "يش دين" بعقد جلسة أخرى لمناقشة قرار القاضي جبران في عام 2017 بشأن بؤرة عمونة، لكنها أوضحت أن المقترحات القانونية التي أثيرت فيه، والتي في رأي كبار المسؤولين بوزارة القضاء يمكن أن تسمح بتنظيم البؤر الاستيطانية، لا يمكن تطبيقها بشكل قانوني في الوقت الحالي.

وكان جبران قد رفض في قراره آنذاك، خطة "أملاك الغائبين"، التي كانت تهدف إلى السماح للمستوطنين بالبقاء على الأرض المجاورة لبؤرة عمونة الأصلية، لكنه اعترف بصلاحية الجيش في "للعمل من أجل المصالح المدنية للسكان الإسرائيليين في يهودا والسامرة". ويكمن التجديد القانوني الرئيسي، وفقا لرأي جبران، في الاعتراف بالمدنيين الإسرائيليين "كسكان مدنيين في المنطقة"، على غرار السكان الفلسطينيين، بطريقة تمكّن الجيش من تزويدهم بمختلف الخدمات، بما في ذلك السماح بمصادرة الممتلكات الفلسطينية لصالحهم.

وكتب جبران في قراره: "الإسرائيليون جزء من السكان المدنيين، ولهذا السبب يجري تفسير واجب القائد العسكري نحوهم. وبعد التوضيح بأن القائد العسكري ملزم بالعمل لصالح رفاهية سكان المنطقة الإسرائيلية، يبدو أنه حتى وفقا لرأي الملتمسين لا جدال على أن الأمر المعدل (الذي يهدف إلى مساعدة المستوطنين على البقاء في المنطقة على أرض يملكها فلسطينيون غائبون غادروا الضفة الغربية فيما يبدو في القرن الماضي) يحقق هذا الهدف فعلا".

وبعد قرار جبران هذا، الذي يعتبر تغييراً محتملاً وكبيرا في قانون الملكية في المناطق، بدأت الحكومة النظر في إمكانيات جديدة لتنظيم البؤر الاستيطانية باستخدام الأراضي الفلسطينية "للاحتياجات العامة" التي تخدم المستوطنين فقط، مثل الطرق إلى البؤر الاستيطانية. وفي تشرين الثاني، نشر المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت رأياً مفصلاً في أعقاب القرار، حدد أنه يمكن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لتلبية الاحتياجات العامة للمستوطنين بطريقة تسمح بتنظيم الطرق للمواقع الاستيطانية، على سبيل المثال. وقد عارض مندلبليت هذا الاحتمال سابقا، وجادل بأنه يمكن استخدام مثل هذه الأراضي للأغراض العامة فقط إذا خدمت الفلسطينيين أيضا. وبعد قرار جبران، غير مندلبليت موقفه.

ونتيجة لذلك، قدمت "يش دين" طلبًا لعقد جلسة أخرى لمناقشة قرار جبران في القضية المعنية. والآن توضح رئيسة المحكمة أن ملاحظات جبران بشأن مسألة الصلاحية القانونية ليست ملزمة قانونيا، وليست سابقة ملزمة. وكتبت في قرارها: "كما ذكر الملتمسون (يش دين)، يبدو أن القرار يتناقض مع قرارات سابقة في هذا الصدد، وينطوي على تجديد وعلى مصاعب". وأشارت رئيسة المحكمة العليا إلى رأي مندلبليت في الموضوع، وكتبت أن المستشار القانوني للحكومة على علم بأن "قرار القاضي ينحرف عن الموقف القانوني التقليدي السائد منذ سنوات كثيرة، والذي يحدد أن مصادرة الأراضي الخاصة في الضفة الغربية للأغراض العامة التي تخدم الاستيطان الإسرائيلي غير ممكن إلا إذا خدم في نفس الوقت السكان الفلسطينيين."

وأوضحت حيوت أنها ترفض طلب عقد جلسة أخرى للنظر في قرار جبران، لأنه ليس قراراً يشكل قانوناً ملزماً، بل هو مجرد "بيان عابر". كما أكدت حيوت أن مخطط أملاك الغائبين في عمونة كان سيتم رفضه لأسباب أخرى، وبالتالي لا فائدة من عقد جلسة استماع أخرى حول هذه المسألة.

شرطة إسرائيل تحرر مخالفات لشبان القدس المُسَحرين في رمضان

بدأت شرطة القدس بتحرير مخالفات واحتجاز الشبان الفلسطينيين الذين يعملون مُسحرين، ويوقظون المسلمين لتناول السحور قبل صلاة الفجر وبدء صيام رمضان. ووفقا للشبان فإن الشرطة تنكل بهم وفقا لمطالب المستوطنين اليهود في الحي الإسلامي.

ورغم أن عمل المُسحراتي هو أحد الرموز التقليدية لشهر رمضان، وأن هذا النشاط يجري منذ غابر الزمان، ولم يسبق تعرض الشبان الذين يقومون بهذه المهمة إلى أية مشاكل في البلدة القديمة في القدس، إلا أن الشرطة بدأت هذه السنة باعتقال المسحرين وتحرير مخالفات لهم بزعم تلقي شكاوى من جانب سكان في الحي، بسبب الضجيج الذي يحدثه المُسحر. وتم حتى الآن التحقيق مع عدد من الشبان الذين يقومون بعمل المُسحراتي وتحرير غرامات لهم بلغت آلاف الشواكل.

ويعمل محمد حجيجي مُسحراً في حي السعدية في البلدة القديمة منذ ثلاث سنوات، وقبل ذلك اصطحب المسحر السابق طوال ثماني سنوات. وفقا له، حتى الآن، لم تعترض الشرطة أبدا على هذا النشاط. "هناك ثلاث عائلات يهودية في الحي، واحدة جديدة واثنتان قديمتان، وأخبرني الشرطي أنهم قدموا شكوى وأمرني بألا أقوم بالضوضاء بجوار منزلهم، القصة كلها تستغرق 20 دقيقة، وأنا أتواجد إلى جانب بيوتهم لعدة ثواني. في المرة الأولى حرر لي الشرطي مخالفة بمبلغ 450 شيكل، وفي المرة الثانية 1000 شيكل، وفي المرة الثالثة 1000 شيكل، أيضا."
وفي الليلة قبل الماضية، تم اعتقال حجيجي ونقله إلى مركز الشرطة بالقرب من المدينة القديمة وتم احتجازه هناك لعدة ساعات. ووفقا له، فقد تعاملت الشرطة معه بوقاحة: "إنهم يبدؤون بدفعي ويطالبونني بإغلاق فمي ويرددون كلمات أخرى لا أريد قولها". وقال حجيجي إنه سيواصل الخروج كل ليلة لتنفيذ الوصية رغم الشرطة. "هناك ألف شخص في الحي يريدون ذلك وعشرة يشتكون، فهل بسبب هؤلاء العشرة، يصوم ألف شخص آخر دون تناول السحور؟ لماذا أخاف ما دمت لا أفعل شيئًا ممنوعًا؟"

وقال المسحراتي محمد جعبري، وهو من المدينة القديمة أيضا، إن الشرطة أخبرته أمس بأن المستوطنين الذين يعيشون في الحي يشكون من الضوضاء. ووفقاً له، فقد احتُجز لمدة ساعتين في مركز الشرطة، وأبلغته الشرطة أنه سيُفرض عليه غرامة قدرها 1000 شيكل.

وزعمت الشرطة الإسرائيلية في تعقيبها، أن "الشرطة الإسرائيلية تعمل باستمرار على الحفاظ على التوازن الدقيق بين ضمان حرية الدين والعبادة والحفاظ على النظام العام ونوعية الحياة لجميع المواطنين. في أعقاب سكان البلدة القديمة بسبب الضجيج، عملت الشرطة وفقا للقانون من أجل وقف المخالفة. الشرطة ترى في إحداث الضوضاء أحد الأمور المزعجة جدا التي تمس بجودة حياة سكان الدولة. الشرطة تعمل بعزم على منع هذه المخالفات، على أساس الافتراض بأن دور الشرطة هو أولاً وقبل كل شيء التعامل مع المخالفات التي تزعج المواطن الطبيعي الملتزم بالقانون."

الإدارة المدنية تصادق على بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات معزولة

تكتب "هآرتس" أن الإدارة المدنية صادقت، أمس الأربعاء، على بناء 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات معزولة خارج الكتل الاستيطانية. وتمت المصادقة على 166 وحدة في عيلي زهاف، و 53 في حلاميش، و 19 في بادوئيل، و17 في رفافا، و 13 في تفوح، وخمسة في فني حفير. بالإضافة إلى ذلك، صادقت الإدارة على بناء بضع مئات من الوحدات السكنية الأخرى في الكتل نفسها.

وقد يصل العدد الإجمالي للمساكن الجديدة التي سيتم بناؤها إلى 1000. وتمت الموافقة على بناء 206 وحدات سكنية في تسوفيم، 96 في سانسانا، 92 في كفار أدوميم (بالقرب من قرية خان الأحمر البدوية، المقرر هدمها)، 76 في نوكديم، 38 في كفار عتصيون، 13 في عيناف، 10 في هار أدار و8 في بيت أري. 

سفيرة واشنطن في مجلس الأمن تطالب بإدانة حماس

تكتب صحيفة "هآرتس" أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، طالبت مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء بإدانة حماس بسبب قيامها بإطلاق صواريخ على إسرائيل، ووصفت أعمال المنظمة بانها هجوم إرهابي. وقالت هيلي خلال جلسة طارئة بادرت إليها إن "الأمم المتحدة تمارس معايير مختلفة بين إسرائيل وحماس الإرهابية. يبدو أن بعض أعضاء المجلس يعتقدون أن إطلاق الصواريخ لا يعتبر إرهابا. لكن الولايات المتحدة ترى الأمر مختلفا."

وفقا لها، فقد كان رد المجلس على إطلاق الصواريخ خلال يومي الثلاثاء والأربعاء ضعيفا، وقالت إن "حقيقة فشل المجلس في إدانة الهجوم على المدنيين الإسرائيليين هو إخفاق". ووفقاً لها، يشهد إطلاق الصواريخ على "تصاعد العنف"، مضيفة أن سكان غزة "لا يحتاجون إلى الحماية من القوات الخارجية، بل يحتاجون إلى الحماية من حماس".

وطرحت الولايات المتحدة اقتراحا بإدانة إطلاق الصواريخ، لكن الكويت فرضت الفيتو ومنعت اتخاذ القرار. ووصفت هيلي الاقتراح الكويتي المضاد، الذي دعا إلى حماية المواطنين الفلسطينيين، بأنه "ساخر" و "مؤسف".

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون في الاجتماع إن إسرائيل ليس لديها رغبة في تصعيدها مضيفا: "إذا هاجم أحد إسرائيل فسوف نهاجمه."

حماس وافقت على وقف إطلاق النار والجيش لن يهاجم إذا ساد الهدوء

وصباح أمس، وافقت حماس على وقف إطلاق النار بعد التوصل إلى اتفاقية أحادية الجانب مع مصر، بدون تمثيل إسرائيلي في المحادثات. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يقدر بأن الجولة العنيفة في غزة انتهت، وانه سيحترم الاتفاق شريطة أن توقف حماس إطلاق الصواريخ والقذائف، وتحافظ على الهدوء. ووفقاً لمكتب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، فقد تم إطلاق 100 صاروخ وقذيفة من قطاع غزة إلى إسرائيل خلال أقل من 24 ساعة. وتم اعتراض حوالي 40 من هذه الصواريخ، بينما سقط الباقي في مناطق مفتوحة وفي مستوطنات. وقالوا في الجيش الإسرائيلي انهم سيقبلون التفاهمات حتى لا يتم إحراج مصر والحفاظ عليها كعامل كابح في المنطقة.

وقال مصدر سياسي، صباح أمس، إن "الجيش الإسرائيلي أنزل ضربة كبيرة بغزة. وإذا تجددت النيران فستكون الهجمات على حماس أشد". وقال مصدر أمني رفيع أن "إسرائيل بعثت برسالة مفادها أنه إذا تم تجديد النيران، فإن الهجمات على حماس ونقائلها ستشتد أكثر، الآن ستقرر الإجراءات ما هي وجهتنا". 

وتشير تقديرات الجهاز الأمني إلى أن حماس ليست معنية بالتصعيد في الجنوب، ولكن تم جرها إليه وراء حركة الجهاد الإسلامي. حماس كانت تستعد للأسطول الاحتجاجي ضد حصار غزة، لكنها سمحت لحركة الجهاد الإسلامي بإطلاق النار على إسرائيل. وعلى الرغم من السماح للجهاد بإطلاق النار فقد فوجئت حماس بشدة الرد الإسرائيلي واستهداف مواقعها.

ومع اشتداد القتال، شعرت حماس أنه لا يمكنها السماح لنفسها بالانضمام إلى الجهاد الإسلامي. ولكن خلال الليلة قبل الماضية، عندما أدركت حماس أن إسرائيل ترد على الهجمات الصاروخية على أراضيها بشكل كبير، بدأت المنظمة بمحاولة منع المزيد من التصعيد. ونقلت حماس رسائل عبر وسطاء تعبر عن رغبتها في التهدئة. وقالت إسرائيل من جانبها، من خلال مصر إنها غير مهتمة بالتصعيد وأن الجيش الإسرائيلي سيوقف الهجمات إذا توقفت حماس عن إطلاق النار.

ويرجع قرار إسرائيل محاولة قبول جهود التهدئة إلى تفضيل الجيش الإسرائيلي لإنهاء بناء الجدار العازل الذي من المفترض أن يحيد تهديد الأنفاق. كما يفضل الجيش الإسرائيلي مواصلة التركيز على التهديدات القادمة من الشمال. وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي مستعد لقبول أي محاولة للتهدئة بعد يوم القتال حتى على حساب انتقاده على الرد الخفيف.

النائب زهير بهلول دعم مشروع قانون لإلغاء دائرة أراضي إسرائيل والوكالة اليهودية، وزملائه في الحزب الصهيوني طالبوا بإقالته 

تكتب صحيفة "هآرتس" أن النائب زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) والنائب عيساوي فريج (ميرتس)، كانا المؤيدان الوحيدان من المعارضة لمشروع القانون الذي قدمته القائمة المشتركة لإلغاء المكانة القانونية للمؤسسات القومية "دائرة أراضي إسرائيل"، "كيرن هيسود" و"الوكالة اليهودية" والهستدروت الصهيونية. وقبل ذلك أسقطت الكنيست مشروع قانون آخر قدمه بهلول، والذي طلب إضافة كلمة "مساواة" إلى كل القوانين الأساسية للدولة.

وتم تقديم اقتراح إلغاء مكانة المؤسسات القومية من قبل رئيس قائمة التجمع، ضمن القائمة المشتركة، النائب جمال زحالقة، الذي قال إن المؤسسات القومية هي "أداة أساسية للتمييز ضد المواطنين العرب. في بعض الأحيان، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه المؤسسات هي أداة في أيدي الدولة أو أن الدولة هي أداة في أيديها، وعلى أي حال فإنها تواصل الوجود بعد قيام الدولة من أجل تمكين التمييز واستبعاد المواطنين العرب في جميع الأمور المتعلقة بالأرض وإقامة وتطوير البلدات". وتساءل زحالقة: "بماذا تختلف دائرة أراضي إسرائيل التي تمنع في دستورها بيع أو تأجير الأراضي للعرب، عن حاخامات صفد الذين يصدرون فتاوى تحظر تأجير الشقق للطلاب العرب؟".

وردت وزيرة القضاء أييلت شكيد على الاقتراح نيابة عن الحكومة، ورفضت ادعاءات زحالقة نهائيا. وقالت شكيد "لقد كانت هذه الدولة يهودية، وهي دولة يهودية وستظل دولة يهودية - حتى بعد ألف عام"، مضيفة أن "المؤسسات القومية سبقت إقامة الدولة، وتشكل أداة قوية للشعب اليهودي. وسيتواصل تبرير وجودها طالما استمر الشعب اليهودي في الوجود. عضو الكنيست زحالقة، الذي يريد إلغاء المؤسسات القومية، لا يسعى إلى المساواة. هذه المساواة قائمة منذ اليوم الأول للدولة وهي متجذرة فينا. زحالقة يريد إلغاء الطابع اليهودي لدولة إسرائيل، لكنه سيتم الحفاظ عليه إلى الأبد". ثم أضافت أن الحكومة رفضت هذا الاقتراح "باشمئزاز".

وتوجه ناشطون في المعسكر الصهيوني إلى رئيس الحزب آفي غباي وطالبوه بطرد بهلول من صفوف الحزب بعد تصويته. وكتبت عضو إدارة المنظمة الصهيونية العالمية ديبي بن عامي على تويتر: "أشعر بالخجل لأن هذا الرجل يمثلني وزملائي في المعسكر الصهيوني في الكنيست". وقال رئيس دائرة أراضي إسرائيل، داني عطار، الذي كان عضوا في الكنيست باسم الحزب، "أطالب رئيس حزب العمل آفي غباي بطرد عضو الكنيست بهلول من حزب العمل. لا مكان في حزبنا لمن يتآمرون على المؤسسات الصهيونية التي تقدم مساهمة كبيرة لدولة إسرائيل".

من جهته حث عضو الكنيست فريج النائب بهلول على الانسحاب بنفسه من الحزب الذي لا يعترف بمواقفه، قوال له: "لديك بيت في ميرتس، سر وراء حقيقتك". يذكر أن بعض المقربين من غباي قالوا في أكتوبر الماضي، إن بهلول "لن يكون عضوا في الكنيست القادمة". وأن غباي "يئس من تطرفه". وجاء ذلك بعد أن أعلن بهلول أنه سيقاطع احتفالا بمناسبة الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور.

وانتقد الأمين العام لحزب العمل عران حرموني الدعوات للإطاحة ببهلول، وقال: "بالأمس كان هناك من أراد طرد عضوي الكنيست ايتان كابل ونحمان شاي، واليوم يطالبون بطرد عضو الكنيست بهلول، ومن سيكون غدا؟ حزب العمل هو حزب ديمقراطي ... لا تريدون شخص مال؟ لا تصوّتوا له؟ الإطاحة تجري في "الأخ الكبير"، أتوقع أن يتذكر الجميع ذلك، للحفاظ على الحزب والتصرف بمسؤولية".

الشرطة قيدت جعفر فرح من يده ورجله إلى السرير في المشفى وهو مكسور الساق

تكتب صحيفة "هآرتس" أن الشرطة قامت بتقييد الناشط الاجتماعي جعفر فرح إلى السرير في مستشفى بني تسيون في حيفا، على الرغم من أن ساقه كانت موضوعة في الجبس إلى ما فوق الركبة، بعد كسرها من قبل أحد أفراد الشرطة، وفقا لما يظهر في شريط تم تصويره في المستشفى. وقد اعتقل فرح، مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، في المظاهرة التي جرت قبل أسبوع ونصف في حيفا، وقال لاحقاً إن الشرطي "ل" ضربه في مركز الشرطة وكسر ركبته. وهذا الأسبوع تم إخراج الشرطي في إجازة إجبارية من الشرطة. 

وقال فرح إنه تم تصوير هذا الشريط قبل قيام الشرطة بنقله من المشفى إلى السجن بعد وضع ساقه في الجبس، وأن الشرطة قيدته إلى السرير غالبية الوقت، مضيفا أنه عندما انتبه أحد المصورين إلى المصور، عروة يوسف، هجم عليه وصادر جهاز الهاتف الخليوي الذي استخدمه للتصوير. واحتجزت الشرطة جهاز الهاتف منذ ذلك الوقت، وقامت وحدة التحقيق مع الشرطة التي تحقق في الحادث بمشاهدة الشريط وبعد ذلك أعادت الهاتف إلى صاحبه.

وقالت الشرطة في تعقيبها إن "محاولة قلب القصعة رأسا على عقب وطرح ادعاءات ضد الشرطة أمر مثير للسخرية وشفاف، هذا شخص اعتُقل وهو يتصرف بعنف ويخل بالنظام العام في مظاهرة عنيفة نفذ خلالها المتظاهرون أعمال تخريب ورددوا هتافات مؤيدة للإرهاب. محاولة الحصول على عناوين لن تغير الحقائق. شرطة إسرائيل تعامل جميع المعتقلين دون تحيز وتتصرف وفقاً لإجراءات احتجاز المعتقلين عندما يكونون في منشأة غير تابعة للشرطة".

وبعثت منظمة أطباء لحقوق الإنسان ومركز "عدالة"، هذا الأسبوع، رسالة إلى مدراء المستشفى ووزارة الصحة ونقابة الأطباء في إسرائيل، جاء فيها: "في ضوء المعلومات التي قدمها لنا السيد فرح وعدد من الشهود الآخرين الذين كانوا موجودين في الموقع، يبدو أنه خلال تقديم العلاج لفرح، كان هناك تدخل فظ من قبل الشرطة، وبشكل غير قانوني في إجراءات المستشفى، بما في ذلك المس بفرح وبعدد من أفراد الطاقم. ويسود قلق حقيقي، أيضا، من أن إطلاق سراح فرح من المستشفى تم في وقت مبكر وفي ساعة متأخرة من الليل، خلافا لكل المعايير الطبية المهنية، وذلك نتيجة لضغوط مارستها الشرطة".

وتم، أمس، استدعاء الشرطي "ل" لمزيد من التحقيق معه من قبل وحدة التحقيق مع الشرطة "ماحش"، حيث كرر روايته بأن "هذه شكوى واهية". ورد الشرطي على جميع الأسئلة، وبحسب محاميه، فإنه "ليس لديه ما يخفيه لأنه لم يفعل أي شيء". وطالب المحامي باستلام جميع نتائج التحقيق في قضيته بعد قرار إجباره على الخروج في إجازة إجبارية. وطلبوا معرفة على أي أساس قررت الشرطة ذلك، على الرغم من أن التحقيق لم يكتمل بعد. وقال المحامي: "من غير المعقول أن تتخذ الشرطة مثل هذا القرار الذي له تداعيات واسعة على أساس معلومات لم يتم التحقق منها بعد".

وقررت الشرطة، يوم الاثنين، إخراج الشرطي في إجازة قسرية، بعد تسلمها لنتائج وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش)، والتي تعزز الشكوك ضده. وتم استجواب "ل" من قبل الوحدة في الأسبوع الماضي، وتم بعد ذلك استبعاده من الخدمة لبضعة أيام. ووفقا لبيان الشرطة فإن التحقيق ضد "ل" يتواصل، وفي نهايته "سيتقرر ما إذا سيتم اتخاذ خطوات إدارية أو ملموسة ضده".

وكان الشرطي "ل" قد أنكر خلال التحقيق أنه اعتدى على فرح في مركز الشرطة بعد اعتقاله خلال مظاهرة جرت في حيفا احتجاجا على قتل المتظاهرين على حدود غزة. كما نفى أفراد الشرطة الذين تواجدوا في مركز الشرطة ادعاءات فرح بالاعتداء عليه وكسر ساقه. لكن إفادات أخرى وصفت التعامل العنيف من قبل "ل" مع المعتقلين.