خلال لقاء نظمته دار الكتاب والسنة الدعوة إلى تطوير الخطاب الدعوي لمواجهة تحديات الأمة

تابعنا على:   02:54 2014-05-04

أمد / غزة : أكد لفيف من العلماء والدعاة والمشايخ، على ضرورة إكساب الدعاة مهارات الاتصال والتواصل الحديثة، والاستفادة من الوسائل التكنولوجية المتطورة في عالم الاتصال، بما يساهم في خدمة الدعوة الإسلامية، داعين إلى رفد العمل الدعوي بمزيد من الدعاة المؤهلين والمختصين في مختلف العلوم الشرعية.

جاء ذلك خلال لقاء الدعوي الدوري الذي تنظمه جمعية دار الكتاب والسنة للمشايخ والدعاة والوعاظ في محافظات غزة الخمس، لبحث ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية وسبل معالجتها، وتطوير الخطاب الدعوي بما يخدم دين الله عز وجل.

وهدف اللقاء الدعوي الدوري وفقاً لمنظميه، إلى دارسة وتوثيق العلاقات بين الدعاة وتنسيق جهودهم لخدمة دين الله عز وجل، وفق قواعد علمية ودعوية منتظمة، والعمل على إيجاد جو تعاوني وأخوي بين الدعاة من مختلف المناطق، علاوة على دراسة الآليات التي من شأنها أن تساهم في زيادة فاعلية الدعوة وإبراز ثمارها، بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني والأمة الإسلامية.

قادة الأمة

ووصف الشيخ عبد الله المصري رئيس الجمعية، العلماء والدعاة بـ\\\"قادة الأمة، وبأنهم الصفوة الذين اختارهم الله تبارك وتعالى لطاعته وحسن عبادته، والدعوة إلى منهجه وفق كتابه عز وجل، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام\\\".

وقال: \\\"يكفيهم أن حيتان البحر تستغفر لهم، وأن الملائكة تبسط لهم أجنحتها رضاً بما يصنعوا، فهم العلماء بالله تبارك وتعالى وبدينه الإسلامي العظيم، وهم الذين يخشونه ويقفون عند حدوده، وهم الذين مدحهم الله عز وجل في قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماءُ)\\\".

ولفت الشيخ المصري إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: \\\"من يرد الله به خيراً يفقه في الدين\\\"، معبراً عن سعادته الغامرة، واعتزازه وفخره بالمشايخ والدعاة والعلماء الذين يسيرون على المنهج الذي ارتضاه الله ورسوله، ويعلمون الناس ويرشدونهم إلى طريق الحق والصلاح، وإلى هدى النبي عليه الصلاة والسلام.

واستعرض المشايخ والدعاة خلال اللقاء، أبرز المواقف الدعوية التي مروا بها منذ ملازمتهم للعمل الدعوي وحتى يومنا هذا، الأمر الذي شكل حصيلة خبرات عملية، يستفيد منها الدعاة الشباب، في التعامل مع الناس، على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية.

\\\"همسة في زمن الهرج\\\"

وفي كلمته \\\"همسة في زمن الهرج\\\"، اعتبر الداعية الإسلامي الشيخ فؤاد أبو سعيد، أن تنظيم مثل هذه اللقاءات الدعوية من شأنها أن ترقق القلوب،وتزيد من أواصر المحبة والمودة بين دعاة أصحاب المنهج السليم السديد، وتزيل كافة الفوارق بينهم، مؤكداً أن الدعاة في أمس الحاجة لأن يكونوا صفاً واحداً متماسكاً، خصوصاً في هذا الزمان المليء بالفتن والهرج والمناهج المنحرفة.

وقدم فضيلته العديد من النصائح لحملة منهج قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم،، حاثاً إياهم بأن يكونوا على قدر عالٍ من الحكمة والموعظة الحسنة، وأن يتحلوا بعظيم الأخلاق الفاضلة، ويترفعوا عن سفاسف الأمور، مقدمين في ذلك مصلحة الدعوة إلى الله.

مراكز دعوية متخصصة

ومن جانبه دعا الدكتور يوسف نصر الداعية والخطيب بدار الكتاب والسنة، إلى تكثيف الجهود واللقاءات الدعوية الدورية للمشايخ والدعاة، لما في ذلك من أهمية في صقل وتطوير المهارات وتبادل للخبرات العلمية والدعوية.

وأكد على أهمية افتتاح مراكز دعوية تأهيلية متخصصة، تأخذ بالأساليب التربوية والإعلامية الحديثة في التواصل والتعامل مع الناس، وتساهم في تطوير مهارات وقدرات الدعاة وطلبة العلم الشرعي، مطالباً الدعاة بتقديم مقترحات تتفصيلية حول السبل والأساليب الحديثة والمتطورة، التي تساهم في الارتقاء بواقع الدعوة الإسلامية، وتطوير أداء المشايخ والدعاة.

رقائق في دقائق

وتخلل برنامج اللقاء الدعوي الذي تعانقت فيه الأرواح محبةً ووداً باجتماع كوكبة متألقة من الدعاة والخطباء، فقرات دعوية وعلمية وترفيهية وثقافية عدة، منها فقرة \\\"رقائق في دقائق\\\"، والتي أتاحت المجال لكل داعية بأن يرقق قلوب الحاضرين بما فتح الله عليه من قصة دعوية أو حدث كان لهو الأثر في الارتقاء بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى.

يذكر أن اللقاء جمع العديد من طلبة العلم الشرعي، والدعاة والخطباء المنتشرين في ربوع قطاع غزة، وتخلله العديد من الكلمات والنصائح والتوصيات من كافة الحضور لبعضهم البعض، واختتم اللقاء بإهداء كل داعية كتاب \\\"التمهيد لشرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد\\\".

 

اخر الأخبار