التقاعد المبكر أم الموت المبكر

تابعنا على:   20:46 2014-05-01

لواء ركن/ عرابي كلوب

يدور الحديث أن هنالك كشوفات تعد بالآلاف بأسماء الضباط والصف من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة الذين لهم خدمة حوالي العشرين عام في السلطة الوطنية الفلسطينية وذلك لإحالتهم على التقاعد المبكر بغض النظر عن السن .

التقاعد هو سنة الحياة لكن له شروط ومحددات فجميع القوانين نصت أن التقاعد يتم في الحالات التالية :

-        بلوغ السن القانوني .

-        المرض أو العجز عن أداء القيام بالخدمة العسكرية .

-        التقاعد بقوة القانون .

-        التقاعد بناء على طلب صاحبه .

وهنا نتساءل ماالمقصود بخروج هذا العدد الكبير لإحالتهم إلى التقاعد المبكر والذي يضم ألاف الضباط الذين يحملون رتبة النقيب والرائد والمقدم ومعظمهم خريجو كليات شرطة وكليات حربية أو من حملة الشهادات الجامعية هؤلاء الضباط هم الذين يمثلون العمود الفقري في الأجهزة الأمنية وهم الذين يمثلون القيادة الوسطى لهذه الأجهزة , وهم الضباط الميدانيين وهم الذين كانوا ينتظروا كي يتبوؤا المناصب القيادة المقاومة في هذه الأجهزة .

لماذا تم تسريب هذه المعلومات عن التقاعد المبكر وخصوصا بعد توقيع إعلان الشاطئ بين حركتي فتح وحماس بتاريخ 23/4/2014 م في مدينة غزة , ولماذا لم يتم البحث والتطرق إلى الملف الأمني الذي تم ترحيله إلى أشهر قادمة , ألم يتضمن أتفاق الوفاء الوطني الفلسطيني التي وقعت في القاهرة بتاريخ 12/5/2011م المعايير والمبادئ الأساسية لإعادة بناء هيكلة الأجهزة الأمنية , وكان من ختمها تشكيل اللجنة الأمنية العليا والاستيعاب , على أن يتم استيعاب عدد (ثلاثة ألاف ) عنصر من منتسبي الأجهزة الأمنية السابقة في الشرطة والأمن الوطني والدفاع والمدني وذلك ضمن الأجهزة القائمة حاليا في قطاع غزة بعد توقيع أتفاق الوفاق الوطني مباشرة , على أن يزداد هذا العدد تدريجيا حتى إجراء الانتخابات التشريعية وفق آلية يتم التوافق عليها , ولم يتم هذا خلال السنوات الثلاثة الماضية لاقتربنا من الانتهاء من إعادة نصف العدد على الأقل لهذه الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ..

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو :

1-      لماذا تم ترحيل الملف الأمني إلى ما بعد الانتخابات وليس الآن .

2-      هل تم الاتفاق على إدخال موظفي غزة العسكريين والمدنيين والذي يقدر عددهم بحوالي ( الخمسة والخمسين ألف ) ضمن الموازنة العامة القادمة للسلطة الوطنية من خلال حكومة التوافق الوطني المقبلة 

3-      هل إحالة ألاف الضباط والصف إلى التقاعد المبكر سوف يحل مشكلة العجز المالي لدى السلطة الوطنية والذي تعاني منه ويقدر بمليار وأربعمائة مليون دولار .

أسئلة كثيرة ومحيرة ولابد من الإجابة عنها , حيث أن هؤلاء الضباط والصف قد التزموا بتعليمات القيادة الشرعية التي صدرت لهم أثناء الانقسام البغيض والذي حصل في قطاع غزة بتاريخ 14/6/2007م .

أتمنى من كل قلبي أن تكون هذه المعلومات أو التسريبات غير صحيحة وأن يتم المباشرة والعمل من خلال اللجنة الأمنية العليا والاستيعاب برئاسة مصر الراعي للمصالحة الفلسطينية ومجموعة من الضباط المهنيين المتخصصين في الشأن الأمني وهي التي تقرر مدى صلاحية أي فرد من عدمه للعودة إلى الخدمة في هذه الأجهزة وحسب الموازنة العامة , على أن يطبق كذلك على جميع ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية العاملين حاليا في قطاع غزة والذين سوف يتم إضافتهم إلى الموازنة العامة بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني , على أن يتم تحديد احتياجات هذه الأجهزة بالأعداد المطلوبة دون تضخم وحسب الحاجة مستقبلا .

هــــــذه وجهـــــــة نظـــــــر ليس إلا ..... !!!

اخر الأخبار