ابرز ما تناولته الصحافة الدولية اليوم الخميس 10/24

تابعنا على:   10:44 2013-10-24

استحوذت شؤون الشرق الأوسط على نصيب كبير من اهتمام الصحف البريطانية. واهتمت صفحات الشؤون الدولية والمقالات الافتتاحية بكشف أسباب الخلاف السعودي الأمريكي العلني، و"الصراع المسكوت عنه في سوريا"، وقضية ختان الإناث في كرستان العراق، والشيخة القطرية الشابة مياسة وتأثيرها على سوق الأعمال الفنية في العالم.

وفي تحقيق نشرته صحيفة إندبندنت على صفحة كاملة تتصدرها صور الرئيس السوري بشار الأسد والمرشد الأعلى في إيران آية الله على خامنئي ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والأمير بندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، اجتهد روبرت فيسك في تفسير أسباب الخلاف بين السعودية والولايات المتحدة.

وقال فيسك في تحقيقه بعنوان" المملكة العربية السعودية وأمريكا: حقيقة الشقاق"، إن رفض السعودية غير المسبوق لمقعد مجلس الأمن لا يتصل فقط بسوريا ولكنه رد على التهديد الإيراني".

وربط التحقيق بين هذا الموقف والصراع الشيعي السني، قائلا إن "الخلاف بين الإسلامي السني والشيعي له توابع عالمية".

قال فيسك إن موقف السعودية التي وصفها بالملكية الديكتاتورية من مجلس الأمن يعبر عن الخوف من استجابة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمبادرات إيران الرامية إلى تحسين العلاقات مع الغرب.

ويعتقد الكاتب أن تغيير النظام في سوريا وعدم تمكين إيران من امتلاك سلاح نووي سوف يعزز نفوذ السعودية. ويقول" إصرار كيري على ضرورة تخلي الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه عن السلطة يعني أن حكومة سنية سوف تنصب في سوريا. كما أن رغبته في نزع سلاح إيران، رغم ان تهديدها غير واضح، سوف يؤكد أن القوة العسكرية السنية (السعودية) سوف تهيمن على الشرق الأوسط من الحدود الأفغانية إلى البحر المتوسط".

"فجوة متسعة"

وفي الموضوع نفسه، تتحدث صحيفة ديلي تليغراف في أحد مقالاتها الافتتاحية عن" الفجوة المتسعة" بين السعودية والغرب.

وتشير الصحيفة إلى أن المبدأ الوحيد الذي حكم دبلوماسية السعودية خلال تحالفها الطويل مع الغرب هو الإبقاء بشكل صارم على أي خلافات خلف الأبواب المغلقة."

ولذا فإن الصحيفة تصف الخلافات السعودية الأمريكية، التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة بشأن سوريا، بما يشمل التقليص التي تم التلويح به في التعاون السعودي مع الاستخبارات الأمريكية، والتعهد السعودي بالبحث عن مصدر بديل للسلاح الأمريكي، تصفه بأنه "غير مسبوق وبالغ الأهمية".

وتعبر ديلي تليغراف عن اعتقادها بأن "كثيرين سوف يرحبون بأن إدارة الرئيس باراك أوباما أغضبت بيت آل سعود بالرغم من بوادر التأكيد على الصداقة الدائمة التي أبداها وزير الخارجية جون كيري."

فالثروة والأهمية الاستراتيجية للسعودية، تضيف الصحيفة، جلبت للمملكة الحصانة من النقد الموجه لسجلها في تغذية التطرف الإسلامي وحرمان المرأة من حقوقها.

وتعتقد الصحيفة بأن قدرا ما من التباعد بين السعودية والولايات المتحدة أمر طبيعي بالتأكيد في ظل تراجع اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط ووجود أوباما في البيت الأبيض.

وتخلص ديلي تليغراف إلى أن هذا التحالف (الأمريكي السعودي) يقوم دائما وبعض النظر عن أي شئ على المصالح وليس على أي قرابة من نوع آخر.

"صراع مسكوت عنه"

وتلقي صحيفة التايمز الضوء على ما تعتبره صراعا مسكوتا عنه في الإعلام بسبب الاهتمام بالحرب الأهلية الأشمل في سوريا، وهو الصراع بين ماتسميهم الفدائيين الأكراد والجماعات المتطرفة ذات الصلة بتنظيم القاعدة في سوريا.

وفي تقرير بعنوان" الفدائيون الأكراد يتوسلون مساعدة الغرب في قتالهم ضد القاعدة" ، يشير ألكسندر كريستي ـ ميلر إلى "تصاعد القتال في شمال سوريا بين الأكراد والمتطرفين الإسلاميين". ويقود الأكراد في هذا القتال "وحدة الدفاع الشعبية" PYG ، الجناح العسكري لوحدة الدفاع عن الشعب PYD التي تضم مقاتلين هدفهم، كما يقولون، حماية المناطق الكردية في سوريا.

ويشير التقرير إلى أن هذه الوحدة لديها خبرة ثلاثين عاما في القتال ضد الحركة الجهادية العالمية. ويقول إن جبهة النصرة قتلت عددا من مقاتلي الأكراد في أول أيام عيد الأضحى.

ويضيف كريستي ـ ميلر أن الوحدة تضم نساء مقاتلات يشاركن في ميدان الحرب ضد الجهاديين.

وينقل التقرير عن صالح مسلم، قائد وحدة الحماية الشعبية نداءه للغرب بدعم الأكراد في مواجهة جبهة النصرة وتنظيم دولة العراق الإسلامية في العراق والشام. وقال مسلم "نحن في خط الديمقراطية الأول ضد هؤلاء السلفيين والجهاديين".

"قبضة رماد"

وعلى صفحات الشؤون الدولية، تفرد الغارديان صفحة كاملة بصورة بالغة التعبير لتقرير عن ختان الإناث في إقليم كردستان، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، شمال العراق.

ويسلط التقرير الضوء على نجاح فيلم وثائقي استغرق الترتيب له 10 سنوات عن الختان في خفض اعداد الفتيات اللاتي يخضعن لهذه العادة في الإقليم العراقي.

ويلخص شهادات جمعت على مدى عشر سنوات، ويحكي مشوار منتجتي الفيلم وهما شارا أمين وناباز أحمد للقضاء على الختان في كردستان.

وتروي الإثنتان للصحيفة الصعوبات التي واجهتهما في جمع الشهادات عن الختان في مجمتع يتسم بدرجة كبيرة من التقاليد المحافظة ويرفض الكلام علنا في قضايا ينظر إليها على أنها من المحرمات مثل ختان الإناث.

غير الإثنتين تبين لهما الآن أن كلامهما مع الناس والمسؤولين، نتج عنه أن نسبة ختان الإناث في كردستان انخفض بنسبة تتجاوز 50 في المئة.

وحسب التقرير، فإن الفيلم الذي بدأ إعداده عام 2003، ساهم في تغيير القوانين، بما ساعد في خفض معدلات الختان في الإقليم، الذي يوصف بأنه أكثر استقرارا وانفتاحا مقارنة بمناطق العراق الأخرى.

وتقول تقديرات منظمة الصحة العالمية إن هناك 140 مليون فتاة وسيدة في العالم يعانين من آثار الختان.

الشيخة القطرية وسوق الفن العالمي

واهتمت صحيفة الغارديان بالنشاط الفني والثقافي للشيخة المياسة، ابنة أمير قطر السابق حمد آل ثاني. والمناسبة هي تصدر الشيخة ذات الثلاثين عاما، قائمة أقوى مائة شخصية معنية بالفن المعاصر في العالم. وهذه القائمة هي " أرت ريفيو باور 100".

وتشير الصحيفة إلى أن الشيخة القطرية تتحكم في أكبر منبع نقدي في العالم لشراء الأعمال الفنية الغربية الحديثة والمعاصرة. وتضيف أن العائلة المالكة في قطر تنفق، حسب التقديرات، أكثر من 600 مليون جنيه استرليني (قرابة مليار دولار أمريكي) سنويا في إطار سعي قطر لإنشاء متاحف في صحرائها.

وينقل مارك براون، مراسل الغارديان لشؤون الأعمال الفنية، عن مارك رابولت، رئيس تحرير مجلة "آرت ريفيو" قوله إن الأعداد (أعداد الأعمال الفنية المباعة في السوق) تتحدث عن نفسها فيما يتعلق بالقوة الشرائية لدى الشيخة وتأثير ذلك في السوق".

 

"أنباء موسكو"

ما الهدف من زيارة وفد شعبي مصري لروسيا؟

يصل وفد الدبلوماسية الشعبية المصري إلى موسكو، اليوم الخميس. ويضم الوفد حوالي 10 شخصيات سياسية واجتماعية مرموقة مصرية  بينهم المتحدث باسم لجنة الخمسين المعنية بالدستور المصري الجديد، الدكتور محمد سلماوي، والمفكر الإسلامي، ثروت الخرباوي، والناشط الحقوقي، حسام فودة، ونقيب المحامين سامح عاشور، والفنان عزت العلايلي، والفنانة هند عاكف، والسفير المصري السابق لدى روسيا رؤوف سعد، الدكتور جمال زهران، ورجل الأعمال  كامل أبو علي.

وذكر أعضاء الوفد خلال مؤتمر صحفي عُقد بالقاهرة أنهم يمثلون الشعب المصري، وزيارتهم تعبير عن امتنانهم للموقف الروسي من التحولات التي تجري في مصر، وانهم لا يمثلون أي جهة حكومية أو رسمي.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد عددا من المسؤولين الروس والقيادات البرلمانية، ومنظمات المجتمع المدني، والمسؤولين عن قطاع السياحة والتعليم، والثقافة.

 وعبر المستشار الإعلامي للرئيس المصري، احمد المسلماني، عن أمله أن تكون لقاءات وفد الدبلوماسية الشعبية مثمرة.

من جانبه أشاد المنسق العام للوفد، حسام فوده، بالدعم الذي تقدمه روسيا الى مصر منذ عقود.

بدوره أشار الدكتور شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية، الى أن ما يثار عن تبادل الأدوار بين موسكو وواشنطن، فيما يتعلق بالأوضاع في مصر، أمر غير حقيقي، مؤكدا ان الشعب المصري يبحث اليوم عن الأصدقاء الحقيقيين، لا عن مساعدات أو معونات.

ولفت الى أن تعزيز العلاقات الثنائية مع موسكو، بات مطلبا شعبيا للمجتمع المصري، على أساس الاحترام المتبادل والحفاظ على المصالح المشتركة وتنسيق التعاون.

من جهة أخرى، رأى خبراء تحدثوا لصحيفة "كوميرسانت" الموسكوفية أن "هدف القاهرة استئناف المساعدات المالية التي جمدتها الولايات المتحدة الأميركية، مستغلة تناقضات بين واشنطن وموسكو".

وذكرت الصحيفة  أن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قال، في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بتجميد المساعدات العسكرية إلى مصر، إن هذا يضطر القاهرة للبحث عن مورّدين جدد للأسلحة، بينما قال "المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أحمد علي"، إن العسكريين المصرين "يريدون تفعيل التعاون مع بلدان أخرى مثل روسيا".

ونقلت الصحيفة عن الخبير يفغيني ساتانوفسكي، رئيس معهد الدراسات الشرق اوسطية، قوله إن "المصريين يفهمون جيدا أن روسيا لا تملك أموالاً كافية لرعاية بلادهم في حين أن السعودية التي وعدت بتعويض خسائرهم قامت بنقلة تكتيكية انتظارا لأزمة اقتصادية واستعدادا لدعم انقلاب جديد محتمل في مصر لصالح مؤيديها السلفيين.. وتبقى الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تقدم المساعدة الحقيقية إلى مصر".

وعبر الخبير عن شكوكه في إمكانية أن يكون القصد "إقامة علاقات استراتيجية حقيقية" بين مصر وروسيا.. "وإن كان ممكنا توقيع صفقات أسلحة، وتقدُّم موسكو بطلب للحصول على قاعدة في الإسكندرية بدلاً من منشأة عسكرية في مدينة طرطوس السورية".

أوباما يفقد أصدقاء سوريا

حول ما أعلنه رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان من أن بلاده ستحد من تعاملاتها مع الولايات المتحدة احتجاجا على موقف واشنطن إزاء سوريا وإيران، ذكرت صحيفة "كوميرسانت" أن نبأ التشاجر غير المسبوق بين الولايات المتحدة وأهم حلفائها في منطقة الخليج كان أبرز أنباء الأسبوع، مشيرة إلى أن الشجار مع السعودية ترك أثره على نتائج مؤتمر "أصدقاء سوريا" في لندن حيث لم تعلن المعارضة السورية هناك موافقتها على المشاركة في مؤتمر السلام "جنيف 2"، ويمكن أن يغدو (الشجار) هزيمة جيوسياسية خطيرة للبيت الأبيض، فالمملكة السعودية تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في منطقة الخليج، وتؤدي دورا محوريا في تأمين أميركا في مجال الطاقة.