حماس تتهم دول عربية بالمشاركة في قتل اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية

تابعنا على:   10:00 2013-10-24

أمد/ غزة - وليد عوض : اتهم رئيس دائرة اللاجئين في حركة حماس بغزة عصام عدوان امس الاربعاء الدول العربية بالمشاركة في قتل اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب في سورية جراء امتناع تلك الدول عن استقبالهم على اراضيها لحين انفراج ازمتهم.

وكان اكثر من 200 لاجئ فلسطيني لقوا حتفهم غرقا قبالة سواحل ايطاليا الاسبوع الماضي عقب فرارهم من ليبيا واطلاق مسلحين ليبيين النار على مركبهم مما ادى لغرقه نتيجة تعطل محركاته وهو يحمل اكثر من 400 لاجئ سوري وفلسطيني وما زالت جثث العشرات منهم غارقة داخل المركب تحت مياه البحر الابيض المتوسط.

وفيما سبق ذلك الحادث غرق مركب للاجئين الفلسطينيين قبالة السواحل الغربية للاسكندرية هاربين من سوء المعاملة التي يتعرضون لها في مصر حمل رئيس دائرة اللاجئين في حركة حماس عصام عدوان الدول العربية مسؤولية قانونية واخلاقية تجاه مصير اللاجئين الغرقى، ومشددا على ان تلك الدول متورطة في قتلهم جراء امتناعها عن استقبالهم على أراضيها إلى حين انفراج أزمتهم.

واضاف عدوان في بيان صحافي امس الاربعاء ‘أن ما يحدث هو أزمة إنسانية يعيشها العالم اليوم، ولا تجد فيه من يتحدث عن مسؤولية قانونية أو أخلاقية، مع أن المسؤولية القانونية تمس كثيرين، بدءاً بدولة الاحتلال الصهيوني التي طردت هؤلاء اللاجئين من موطنهم ومن أملاكهم ليتشردوا في أصقاع الأرض’، مضيفا ‘دولة الاحتلال رفضت الامتثال لأي أخلاق أو قانون دولي أو إنساني، بل إنها ترفض مجرد دفن هؤلاء الشهداء في أراضيهم التي يمتلكونها بشهادات ملكية في الجليل شمال فلسطين المحتلة. ويتواطأ معها المجتمع الدولي وحتى العربي عندما لا يطالبها، ولا يلزمها بعودة هؤلاء اللاجئين على الأقل وهم أموات’.

وذكر عدوان بأن 300 غريق من فلسطينيي سورية وسوريين يمضون أسبوعهم الأول دون أن يعثر أحد على جثثهم الطاهرة، فيما تم دفن بضع وثلاثين آخرين منهم في إيطاليا تم العثور على جثثهم.

وجاءت اقوال عدوان في اطار تنظيم دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس ظهر الأربعاء وقفة تضامنية في ميناء غزة البحري حداداً على أرواح اللاجئين الفلسطينيين، وبعض المواطنين السوريين الذين قضوا غرقاً قبالة سواحل مالطا، وذلك في محاولتهم الوصول إلى السواحل الإيطالية هرباً من جحيم سورية.

وفي اثناء الوقفة التضامنة التي نثر فيها عشرات الاطفال 300 وردة في البحر حزنا والما على ابناء جلدتهم وجه عدوان مسؤولية أخرى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعدم توفيرها الملجأ الآمن للاجئين الفلسطينيين داخل سورية وخارجها، وقال عدوان في بيانه الذي تلاه امام المشاركين: ولو قامت الوكالة بواجبها بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لربما لم يفكر هؤلاء بمغادرة موطن لجوئهم أو البلاد العربية المجاورة.

هذا وأكد الناطق الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية المهندس ياسر خلف أن ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في سورية وخاصة الهاربين من جحيم المعارك عبر البحار التي شكلت مقابر جديدة لأجسادهم وأرواحهم، هي بمثابة كارثة إنسانية ونكبة جديدة لهم لا تقل عن نكبة عام 48م.

ودعا خلف كافة أحرار العالم والمؤسسات الإنسانية والحقوقية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للوقوف عن مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم وتقديم كافة أشكال المساعدة لهم، كما طالب الدول التي هرب إليها اللاجئون لتوفير كافة احتياجاتهم وسبل الحياة والعيش الكريمة.

ويذكر بان اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سورية يتعرضون لمضايقات شتى على الحدود مع مصر والاردن ولبنان وحتى ليبيا، بل ويمنعون من دخول اراضي تلك الدول ويتعرضون لسوء المعاملة اذا ما دخلوها مما يدفعهم للهجرة مجددا حتى لو ركبوا كل اصناف المخاطر التي تتهدد حياتهم في اعماق البحار التي يركبونها على أمل الوصل للدول الاوروبية علها تحترم انسانيتهم المهدورة في عالمهم العربي.

القدس العربي