إجتماعات سرية بين إدارة أوباما و\\\"حزب الله\\\"!

تابعنا على:   16:53 2014-04-29

أمد/ تل أبيب: كشف موقع \\\"ديبكا فايلز\\\" الإستخباراتي الإسرائيلي عن محادثات سريّة تمّت بين \\\"حزب الله\\\" والولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أنّ واشنطن تخطط لإدخال لبنان وسوريا في رزمة الإتفاق النووي الإيراني.

وأفادت مصادر الموقع الإستخباراتية في الشرق الأوسط أنّ أوّل لقاءٍ سري جمع ضباط من وكالة الإستخبارات الأميركية \\\"CIA\\\" ومسؤولين في \\\"حزب الله\\\"، حصل في شهر آذار الماضي، في قبرص.

وأكّدت المصادر أنّ اجتماعين آخرين تمّا بعد اللقاء الأوّل، ونتج عن المحادثات تفاهم حول الأوضاع غير المستقرة في لبنان وسوريا، لافتةً إلى أنّ السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل كان كُلّف بالتحضير لهذه الإجتماعات وتنفيذ التفاهمات التي تمّ التوصل إليها. وكشف موقع \\\"ديبكا\\\" عن تواصل سري بين السعودية وإيران من شأنها أن تنتج قبولا لدى الرياض بـ\\\"حزب الله\\\" كعنصر مهيمن في لبنان وسوريا، معتبرًا أنّ \\\"مفتاح حلّ الحرب السورية\\\" بيد الأمين العام لـ\\\"حزب الله\\\" السيد حسن نصرالله. وإذ أشار الموقع إلى أنّ \\\"نصرالله يتباهى بأن حزبه ملتزم بالصراع السوري الذي يعدّه مهمته المركزية، وسوف تبقى هذه المهمة بالمرصاد حتى الإنتصار على تنظيم القاعدة والجماعات المقاتلة في سوريا\\\"، أكّد أنّ \\\"انخراط حزب الله في الحرب السورية وتدخله العسكري الى جانب الرئيس السوري بشار الأسد خلال السنة الماضية أدّى إلى قلب الموازين وتعزيز حظوظ الجيش السوري الذي كان كان اقترب من الهزيمة في العام 2013، ليصبح لديه انتصار جزئي اليوم\\\".

وبحسب الموقع، فقد أكّد مسؤولون أميركيون أن نصرالله لا يعير اهتمامًا لأحد سوى للمرشد الروحي آية الله علي خامنئي في طهران، وأضافوا: \\\"إنّ نصرالله يعلم أن مصيره في أيدي الإيرانيين\\\"، مشيرين إلى أنّ \\\"إيران تحدد نوع السلاح الذي ستزوّد به وحدات الحزب المقاتلة في سوريا وفي أي قطاعات يجب أن يحاربوا وغير ذلك من تفاصيل\\\". ولفتت المصادر إلى أنّه \\\"إذا رأت إيران أن الوقت بات مناسبًا كي يرحل نصرالله، فستسدل الستائر هي\\\"، مضيفةً \\\"إنّ تورطه في الحرب السورية متوقف على القرارات الإستراتيجية للقادة الإيرانيين\\\".

وأفادت مصادر \\\"ديبكا\\\" أن إدارة أوباما تبدو مهتمة في لبنان بعقيدة وضعها ريتشارد هولبروك لأفغانستان، حيث تبين أنّه إقامة حوار مع \\\"طالبان\\\" هو محور استراتيجية أميركا لسحب جيوشها من هناك. وقرّرت الإدارة الأميركية تطبيق الحوار وتوسيعه بسرعة وبخطى مع طهران، والخطة التي طورتها واشنطن كانت لاغتنام الزخم من المسار النووي وسوقها الى تفاهم أميركي إيراني يحتضن إتفاقًا نوويًا شاملا فضلاً عن تفاهمات لحلّ القضايا السورية واللبنانية.

وترى واشنطن أن انخراط \\\"حزب الله\\\" في الحرب السورية زاد من تعلّق الحزب بقيادته في طهران وأنّ لدى الحزب مجالاً صغيرًا للمناورة في التواصل مع ممثلي الولايات المتحدة الأميركية، وإذا أراد تصعيب المحادثات، فمن المؤكد أن أميركا ستتوجه لطهران لإعادته إلى الخط. فيما يعتقد عدد كبير من الخبراء في الشرق الأوسط أنّ المسار الذي تأخذه الولايات المتحدة ساذج وبسيط، وهناك شكوك أميركية كبيرة بأنّ المسار سيقود نصرالله أو طهران لخدمة إرادة أميركا وأغراضها.

كما أكّد الموقع أنّ مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مصالحة مع \\\"حركة حماس\\\" لم تأتِ من فراغ، بل أتت بدفع من الإتصالات السرية المباشرة بين إدارة أوباما و\\\"حزب الله\\\"، موضحّا أنّ عباس استنتج أنّه إذا استطاعت واشنطن استئناف حوار مع \\\"حزب الله\\\" فيُمكن أن تقوم بذلك أيضًا \\\"منظمة التحرير الفلسطينية\\\" و\\\"حركة فتح\\\".

اخر الأخبار