مجدلاني : 20حالة وفاة بحوادث عمل خلال2013

تابعنا على:   00:29 2014-04-29

أمد / رام الله: قال وزير العمل، د. أحمد مجدلاني، اليوم الاثنين، إن العام 2013 شهد وقوع 752 إصابة عمل، منها 20 حالة وفاة، تم التحقيق فيها جميعا، بالإضافة الى التحقيق في 488 إصابة، مؤكدا أنه تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المنشآت المخالفة والتي وصلت الى 5913 إجراء قانوني شملت إغلاق بعضها، وتوجيه إنذار وتنبيه لأخرى، وتحويل أصحابها للقضاء، ووقف عمل بعض الآلات.

ودعا المشاركون في مؤتمر الصحة والسلامة المهنية، الذي عقدته وزارة العمل، ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المنشآت غير الملتزمة بشروط السلامة المهنية.

وتناول المؤتمر سبل الترويج للسلامة والصحة المهنية في منشآت العمل، لمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، الذي يصادف الثامن والعشرين من نيسان من كل عام.

وقال د. مجدلاني في كلمته إن حوادث العمل على الصعيد العالمي، والأمراض المرتبطة بالمهنة تشكل هاجسا لمنظمة العمل الدولية، وأن جهودا كبيرة تبذل للحد من مخاطر العمل وخلق بيئة عمل آمنة ولائقة.

وأضاف د. مجدلاني أن الوزارة تعمل مع الشركاء الاجتماعيين للحد من مخاطر العمل، من خلال سعيها لبناء منظومة قوية للسلامة والصحة المهنية، تقوم على مواءمة التشريعات المحلية للمعايير الدولية والعربية، إضافة إلى بناء نظام معلومات موحد لرصد حوادث العمل وأمراض المهنة.

وأوضح أن الوزارة تعمل أيضا على دعم قدرات الأجهزة الرقابية، واستكمال البنى التحتية من مختبرات وأجهزة وعيادات طب مهني، ومعهد وطني للسلامة، مؤكدا أنه خلال السنوات الماضية سعت إلى تعزيز وتمكين جهاز تفتيش العمل، وتشكيل اللجنة الوطنية للسلامة والصحة المهنية من كافة الشركاء، وإنشاء المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية في جامعة بوليتكنك فلسطين.

واستطرد أن الوزارة أجرت حملات تفتيشية، ونفذت برامج توعوية بالشراكة مع بعض الجهات المختصة، للحد من عمالة الأطفال وتنظيم الأحداث، حيث قامت بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين بتشكيل لجنة وطنية لعمل الأطفال، وتفعيل شبكة حماية الطفولة بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية بشكل خاص، كما صادقت الحكومة على التوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي لعمالة الأطفال في البرازيل.

وأكد د. مجدلاني أن الوزارة ستقوم خلال الإجازة المدرسية الصيفية بجولات تفتيشية على المنشآت حتى العائلية منها، والتي تقوم بتشغيل أطفال في أعمال خطرة، مطالبا الأهالي بعدم استغلال الإجازة بإرسال أطفالهم للعمل في \\\"مناطق غير لائقة\\\".

بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر ابراهيم، أن الجهد المبذول من قبل الأطراف في مجال الصحة والسلامة المهنية، لم يأخذ دوره كما يجب، بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة، وهي مسؤولية يتحملها رب العمل والعامل والوزارات والنقابات المعنية.

وطالب إبراهيم باتخاذ إجراءات رادعة وإجراء جولات تفتيشية بشكل يومي للمنشآت، لتفادي حوادث العمل التي تزداد بشكل لافت، مشددا على ضرورة عقد لقاءات وورشات تدريبية، في مختلف مدن الضفة، تستهدف أرباب العمل، بالإضافة إلى إعداد وتدريب مدربين في هذا المجال، ومنتقدا في الوقت ذاته قلة الزيارات الميدانية التفتيشية، بسبب قلة المركبات التي تقل مفتشي العمل.

بدوره، قال مدير عام مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين حسن البرغوثي، إن التأسيس لأرضية عمل لائق في فلسطين وفي بيئة صلبة من شأنه أن يعود بالتأثير الإيجابي في عملية الإنتاج، وتوفير ملايين الدولارات على أصحاب العمل والحكومة والحفاظ على سلامة العامل.

واعتبر أن هناك جهلا من طرفي الانتاج العمال وأرباب العمل، في الأبعاد المالية والإنتاجية للإهمال في اتخاذ اجراءات السلامة، نتج عنها عدد كبير من الإصابات والأمراض المهنية، موضحا أن التنسيق المشترك بين المؤسسات الشريكة خطوة مهمة لنشر الوعي والرقابة على المنشآت.

وطالب الحكومة الفلسطينية ووزارة العمل، بتوفير مركبات لمفتشي العمل، تمكنهم من الوصول إلى المنشآت المخالفة، ووضع ميزانية خاصة من موازنتها السنوية للسلامة والصحة المهنية.

ومن اتحاد الغرف التجارية قال علي مهنا، إن المؤسسات الصغيرة تسيطر على الاقتصاد الفلسطيني، وتقع غالبية حوادث العمل فيها، بالإضافة إلى أنها مؤسسات غير منظمة، رغم أن أكثر من ربع الشعب الفلسطيني يعمل فيها، مضيفا أن هناك تحديا في سبل تحسين شروط السلامة والصحة المهنية، والإيفاء بمتطلبات المؤسسات، خاصة في قطاعات البناء والتشييد.

وأوضح أن العائق الآخر الذي يقف أمام توفير شروط السلامة والصحة المهنية يتمثل في تغير الثقافة السائدة والفهم الخاطئ للقضاء والقدر لدى صاحب العمل في المؤسسات الصغيرة، مشيرا إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يسقط حق المصاب بالتعويض إذا خالف التعليمات بالعلاج أو شروط السلامة والصحة.

واشتمل المؤتمر على عرض نتائج حملات السلامة والصحة المهنية التي استهدفت مناشير الحجر والتشييد في مدن الضفة، بالإضافة إلى افتتاح معرض يحوي كتب وإرشادات حول سلامة العاملين في المنشآت.