جنسية أسرى الداخل الفلسطينيين تحت التهديد

تابعنا على:   13:17 2014-04-28

 أمد / تل أبيب – تقرير وديع عواودة: تطالب منظمتان حقوقيتان في إسرائيل المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، بالإمتناع عن المصادقة على إجراء لسحب جنسية أسرى فلسطينيي الداخل القدامى.

 وتأتي الرسالة المشتركة لجمعية حقوق المواطن ومركز ‘عدالة ‘ عقب أنباء عن تحدث المستشار القضائي خلال جلسة الحكومة قبل أسبوع عن إمكانية سحب جنسية 14 أسيرا فلسطينيا مواطنين في إسرائيل الذين كان يفترض إطلاق سراحهم في الدفعة الرابعة. وكان المستشار القضائي قد شرع بهذه الإجراءات قبل وقف المداولات حول استئناف المفاوضات، في خطوة استباقية للحيلولة دون عودة أسرى الداخل إلى منازلهم في حال تم الإفراج عنهم طبقا لاتفاق سابق.

وقد أشار المحاميان حسن جبارين وعوديد بيلير في مذكرتهما أن المحكمة العليا كانت قد نظرت عام 1996 بطلب لسحب جنسية يغآل عامير، قاتل رئيس الحكومة إسحاق رابين فأقرت في حينه أن ‘المجتمع المنظم’ بوسعه أن يُعبر عن استنكاره ورفضه للقتل بطرق أخرى، لكنه لا يحرم مواطنا من جنسيته. المذكرة التي تؤكد على أن المواطنة واحدة من أهم وأبرز الحقوق الأساسية، وتذكر بموقف سابقه في المنصب بيني مزوز 2006 والذي أوضح أن صلاحية سحب الجنسية على خلفية ‘خرق الثقة’ تحتاج صلاحية خاصة جدا، حتى أنها صلاحية غير موجودة في معظم دول العالم.

على المستوى الدولي، جاء في الرسالة أن سحب الجنسية إجراء يميز أنظمة ظلامية شمولية طردت مواطنين إلى مناطق نائية بعد سحب جنسياتهم على خلفية ‘ انتهاك الثقة’. وأكدا أن الحق في المواطنة هو حق أساس تم الإعتراف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، ومنذ ذلك الحين أضيفت سلسلة من الإلتزامات الدولية لضمانه وحمايته. كما ذكرا أن إسرائيل كانت قد وقعت اتفاقية لتقليص ظاهرة انعدام الجنسية، والتزمت باتخاذ سياسات خاصة بهذا الشأن. وأضافت المذكرة أننا ‘مرة أخرى نقف أمام استخدام متطرف ووحشي للصلاحيات بهدف سحب جنسية المواطنين العرب لإعلان موقف مهين وتمييزي، ولا يرى بمواطنة غير مفروغ منها. وتتواصل الفعاليات واللقاءات داخل أراضي 48 من أجل مناصرة الأسرى وطالب رئيس القائمة العربية الموحدة النائب إبراهيم صرصور رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقف سياسة الإعتقالات الإدارية للفلسطينيين التي يواصل عدد كبير من الأسرى إضرابهم عن الطعام احتجاجا على هذه الإعتقالات. وفي مذكرته وصف صرصور أن استمرار الإعتقالات الإدارية عموما واعتقالات نواب المجلس التشريعي الفلسطيني خصوصا بالجريمة غير المبررة من حيث أنها جاءت بدوافع سياسية انتقامية محضة ، لا علاقة لها بالدواعي الأمنية ولا صلة بما تدعيه إسرائيل من عضوية النواب بتنظيم محظور. وذكر صرصور أن هؤلاء انتخبوا بانتخابات ديمقراطية عام 2006 لافتا إلى أن هذا يضاف لكون سياسة الإعتقال الإداري خارجة عن كل منطق وقانون.