المصالحة بين الواقع والتطلعات

تابعنا على:   00:48 2014-04-28

عامر الجعب

سبع سنوات عجاف مرت على الشعب الفلسطيني انها سنوات الانقسام الاسود

 البغيض , لقد استبشر شعبنا خير قبل بضعه ايام عندما تم الاعلان عن انهاء

 الانقسام , وعلى الرغم من حالة الاحباط وعدم التفاؤل التي يمر بها المجتمع

 الفلسطيني من كثرة الاتفاقات والاعلانات السابقة لهذا الاعلان الا ان التوقيع هذه

 المرة ومن قلب غزة المحاصرة ,غزة التي جرى فيها الانقسام , وفى منزل احد قادة

 حماس الذين كانوا دائما يدعون ان الانقسام جرى لتصحيح وضع لابد منه , وعلى

 الرغم من هذا كنت اتمنى من الطرفين ان يقدموا اعتذاراً للشعب الفلسطيني على ما

 اقترفوه من اخطاء وخطايا بحقه , وللعلم الاعتذار لا ينتقص من قيمه احد بل يعزز

 من ثقه المجتمع في الطرفين ويعطيهم مزيد من المصداقية نحو مجتمعهم الذى

 عانى ولا زال يعانى ويلات الانقسام وللأسف كما ان التوقيع تم في غزة وفى

 منزل احد قيادة حركه حماس كنا نتمنى ان يكون وجود قياده فتح في غزة ضمن

 الحضور وضمن المناقشين لكل البنود, لانهم ايضا جزء من قياده الشعب الفلسطيني

 ولو كانوا موجودين لربما لأعطوا للصورة بهجه اكثر مع احترامنا وتقديرنا لكل من

 حضروا على الرغم من ذلك كله فنحن متفائلون ويجب ان نتفاءل حتى لو لم نكن

 بكامل قناعتنا لأننا فعلا نريد للانقسام ان ينتهى ونريد لشعبنا ان يتوحد وان يحمل

 الهم الوطني بشراكة حقيقية وهذا يتطلب اولاً ولتعزيز الثقة في جدوى الاتفاق

 وجديته لابد من سلسلة خطوات فورية لعل اولها اطلاق سراح كافه المعتقلين

 السياسيين وتحريم الاعتقال السياسي و ايضا ان توضع حكومة السيد رامي

 الحمدالله وحكومة السيد اسماعيل هنية بتصرف السيد الرئيس ابو مازن كما ان على

 الأخوة في فتح وحماس ان يصدروا بيانا مشتركا يكون مضمونه العفو العام عن كل

 من شارك في احداث الانقسام وتكليف لجنه المصالحة المجتمعية بوضع اليات

 عملية وسريعة لمعالجة حالات القتل والتصالح مع اصحاب الدم كما يتطلب ذلك

 ايضا العمل وفورا على عودة كل الأخوة الذين تركوا الديار نتيجة الانقسام واعتقد

 ان هذه الخطوات ستكون مقدمه رائده ومهمه لبناء وتعزيز الثقة و هنا اعتقد جازما

 انه لوحضر الأخوة في حركه حماس اجتماع المجلس المركزي ولو بشكل رمزي

 لعمل على تعزيز الثقة ولأصبح حضورهم عامل مساعد لتعزيز الوحدة وهنا اعتقد

 انه بات مطلوبا وعلى وجه السرعة ان تتم الدعوة لاجتماع الاطار القيادة لمنظمة

 التحرير الفلسطينية كخطوة اُولى وان تعمل هذه الهيئة كهيئة قيادية اُولى للشعب

 الفلسطيني على تشكيل لجنة من خبراء وأساتذة القانون لوضع اول مسودة للدستور

 الفلسطيني دستور دولة فلسطين الدولة التي اعترف بها العالم كله فالمطلوب منا ان

 نعمل على التحضير لانتخابات الرئاسة والبرلمان لدولة فلسطين وليس للسلطة

 الفلسطينية وبهذا نكون قد جسدنا الاعتراف الدولي على ارض الواقع و نكون قد

 وحدنا الجغرافيا والسياسة بدولة واحدة ورئيس واحد وبرلمان واحد وانهينا عهد

 تقطيع اوصال الوطن ما بين الضفة وغزة وانهينا تقسيمات الاحتلال ما بين( أ و ب

 و ج ) و يصبح التعامل معنا من قبل المجتمع الدولي باننا دولة تحت الاحتلال

 والخطوة الثانية ان نقوم بتوثيق العلاقة مع المحيط العربي والإقليمي بما يتماشى

 مع مصالح وتطلعات شعبنا ويتطلب ذلك ان تقوم القيادة الفلسطينية على الغاء او

 تعديل الاتفاقيات الموقعة مع دوله الاحتلال خاصه اتفاقية باريس الاقتصادية كما

 ويتوجب الوقف الفوري للتنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي وان تعمل قيادة

 الشعب الفلسطيني على البدء في تشكيل الجيش الوطني الفلسطيني وبذلك نكون قد

 بدأنا بوضع اقدمنا على اول الطريق الصحيح , ان هذا كله ليس بالسهل او الامر

 اليسير ولكن لابد ان يكون ردنا على غطرسة الاحتلال وعم احترامه لكل

 

 الاتفاقيات والمواثيق الدولية لابد ان يكون ردنا قوى وقوى جدا واعتقد ان ردنا

 على الاحتلال ونحن موحدين يختلف كليا عن ردنا ونحن غير موحدين او منقسمين

, ان المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية يتطلعون الينا وكلهم امل بتحقيق

 الوحدة ولعل وحدتنا تكون بداية على طريق تحريرهم وعودتهم الى اهلهم سالمين

 ان الآم الجرحى تستصرخ ضمائر كل الوطنين والاحرار في هذا الوطن ان

 المبعدين يتطلعون الى الوحدة على امل ان تكون هي طريق عودتهم الى الاهل

 والوطن, ان اللاجئين فى مخيم اليرموك وفى كافه اماكن اللجوء والشتات يأملون

 بالعودة على طريق الوحدة ان الاقصى والقدس تستصرخ كل الوطنين والاحرار

 وتقول اتحدوا من اجلى انا اكبر منكم جميعا نعم الوطن اكبر من الجميع فلنعمل

 جميعا من اجل الوطن ومن اجل الوطن يهون كل شيء لقد دقت ساعة العمل فليعمل

 الجميع متحدا من اجل الوطن والمواطن وبعيدا عن الحزبية والفئوية الضيقة

 فالاحتلال لا يفرق بيننا ويسعى جاهدا لفرقتنا فلنضيع الفرصة على المحتل ولنكرس

 جهدنا من اجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

اخر الأخبار