عباس من بروكسل يدعو الشركات الأوروبية التوقف عن العمل في المستوطنات الاسرائيلية

21:39 2013-10-23

أمد/ بروكسل : دعا الرئيس  محمود عباس، الشركات الأوروبية والشركات الأجنبية الأخرى العاملة في المستوطنات للتوقف عن العمل فيها لأنها بذلك تخالف القانون الدولي.

وأكد عباس، في مؤتمر صحفي عقده ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبى هيرمان فان رامبوى في بروكسل، عقب اجتماعهما، أهمية تطبيق الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالمستوطنات في موعدها في مطلع العام 2014، مشيرا إلى أن هذه الدعوة ليست موجهه ضد دولة إسرائيل، قائلا: نحن نريد أن نعيش إلى جوارها ونبني جسور سلام معها، بل هي موجهه ضد المستوطنات المقامة على أراضي دولة فلسطين المحتلة منذ 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الرئيس: نثمن عالياً مواقف الاتحاد الأوروبي السياسية وبياناته وقراراته المنسجمة مع القانون الدولي والشرعية الدولية فيما يتعلق بالاستيطان، وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبما فيها القدس الشرقية عاصمة دولتنا فلسطين، والتي نؤكد أننا نريدها مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، الإسلامية، والمسيحية، واليهودية.

وأضاف الرئيس: إنه لمن دواعي سعادتي أن أزور مجدداً بروكسل، وأن ألتقي بكم في رئاسة الاتحاد الأوروبي وأضعكم في صورة آخر مستجدات وتطورات عملية السلام الجارية حالياً، ومناقشة السبل والوسائل الكفيلة بتطوير الشراكة والمواضيع ذات الاهتمام المشترك بين فلسطين والاتحاد الأوروبي.

وأضاف: أود أن أتقدم بأصدق عبارات الشكر الجزيل والتقدير العميق لاتحادكم العتيد على كافة أشكال الدعم الاقتصادي والسياسي لنا من أجل بناء وتطوير مؤسسات الدولة الفلسطينية وتطوير بنيتها التحتية.

وتابع: إن إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 لتعيش في أمن وسلام واستقرار وجوار حسن إلى جانب دولة إسرائيل، هو ضمانة للأمن والسلم العالميين، ورفع لظلم تاريخي وقع على شعبنا منذ عقود طويلة.

وقال: تعلمون سيادتكم، بأننا قد أوفينا بكافة تعهداتنا والتزاماتنا التي قطعناها لأصدقائنا في الاتحاد الأوروبي، وبما فيها العودة للمفاوضات بمجرد رفع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بغية التوصل إلى سلام حقيقي دائم وعادل، يفضي إلى وضع حد للاحتلال، ويمكن شعبنا من حقه في العيش بحرية وكرامة في وطنه وسيادة على أرضه.

وأضاف: في هذا الإطار، فإننا نعمل مع الرئيس أوباما ووزير الخارجية جون كيري، من أجل إنجاح المفاوضات والوصول للسلام المنشود، الذي يكفل حقوق شعبنا، ويجسد حلّ الدولتين على الأرض، وإن هذه المفاوضات تحظى بدعم عربي، وبدعمكم في الاتحاد الأوروبي، ودعم المجتمع الدولي، وإن الفشل فيها، سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم.

وتابع: رغم كل المعوقات التي تعترض سبيلنا بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية، وإجراءات قواتها على الأرض، وممارسات مستوطنيها، إلى جانب الخنق والتضييق على الاقتصاد الفلسطيني، والتي ندعوها لإيقافها، فإننا سنظل مستمرين بالالتزام بالجدول الزمني الذي وضعه وزير الخارجية الأميركي للمفاوضات ولمدة تسعة أشهر.

واختتم سيادته: أشكركم مجدداً على حسن الاستقبال، وأتمنى لكم شخصياً الصحة والسعادة، ولاتحادكم العتيد دوام النجاح في تحقيق سياساته الرائدة لخدمة شعوب دولكم الأعضاء ودول الجوار والشراكة مع دول البحر الأبيض المتوسط.