زيدان : نحن بحاجة لتنفيذ اتفاق المصالحة أكثر من أي وقت مضى

تابعنا على:   20:48 2014-04-26

أمد / غزة : أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ترحيبه بإعلان الجدولة الزمنية لتنفيذ اتفاقات المصالحة واعتباره خطوة بالاتجاه الصحيح. مطالباً بحماية هذا الإنجاز في مواجهة الألغام والعقبات ولإفشال التدخلات ومحاولات الحصار والخنق الإسرائيلية الأمريكية.

جاء ذلك بمشاركة عدد من قيادة الجبهة الديمقراطية خلال وقائع المؤتمر الصحفي اليوم السبت 26 ابريل نيسان في وكالة سكرين للإعلام بمدينة غزة، في كلمة وجهها زيدان لجلسة المجلس المركزي المنعقدة في مدينة رام الله اليوم بعد أن منعته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من التوجه إلى رام الله للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، حيث طالب في كلمته باختزال الزمن واختصار الوقت، والمشاركة الجماعية للفصائل في متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة.

ودعا زيدان إلى تفهم الانتظار والحذر الشعبي اتجاه الاتفاق والناجم عن صدمات فشل الاتفاقات السابقة، والاستجابة لطموحات الشعب بالإنهاء الفوري للانقسام.

وطالب المجلس المركزي بإصدار قرار بتشكيل حكومة التوافق الوطني بأسرع وقت وبما لا يزيد عن أسبوع أو أسبوعين لتفعيل لجان المصالحة المجتمعية والحريات ومعالجة قضايا الانقسام.

وأكد على ضرورة الإعلان الفوري لاستقالة حكومة الأخ إسماعيل هنية بعد وضع استقالة حكومة الأخ رامي الحمد الله موضع التنفيذ، والإسراع باجتماع الإطار القيادي المؤقت لـ م. ت. ف. لتحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والمجلسين التشريعي والوطني وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل.

وشدد زيدان أن تنفيذ اتفاق المصالحة، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى اليقظة والضغط والجهد الشعبي والوطني باعتباره الضمانة الأساسية لإنهاء نكبة الانقسام وهو ما يتطلب تسليح الحركة الشعبية بأدواتها الكفاحية.

وأكد أهمية إجراء انتخابات للمجالس المحلية والنقابات المهنية والعمالية ومجالس الطلبة والاتحادات الشعبية وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل، وبما يهيئ كذلك لإنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني في موعدها المحدد. مشدداً على ضرورة إطلاق الحريات الديمقراطية وعلى أوسع نطاق وبكل أشكالها لتأخذ الحركة الشعبية دورها، وكذلك العودة الفورية لتوزيع الصحف الممنوعة في الضفة وغزة وتبييض السجون من المعتقلين السياسيين وتحريم الاعتقال السياسي وفتح بيت الرئيس ومقرات م.ت.ف والاتحادات الشعبية في غزة وإعادة فتح مقرات المنظمات الأهلية في غزة والضفة.

وفي ذات السياق، دعا صالح زيدان الإدارة الأمريكية إلى وقف تدخلها في الشؤون الداخلية الفلسطينية. مستنكراً رد الفعل الأمريكي على اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام والذي يظهر انحيازاً فظاً لموقف حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وتشجيعاً لها على تعميق الانقسام الفلسطيني والتهرب من استحقاقات تسوية تقوم على أساس الشرعية الدولية.

وأكد عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير على دعم توصيات اللجنة السياسية بشأن المفاوضات، وعدم تمديدها أو استئنافها إلا بوقف الاستيطان وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية وبهدف تطبيقها وبسقف زمني محدد وتحت رعاية دولية، بعيداً عن الانفراد الأمريكي المنحاز للمحتل الإسرائيلي في ظل التحديات الخطيرة للاحتلال والاستيطان والتهويد والحصار .

ودعا المجلس المركزي لأخذ قرارات إصلاحية لوضعه ولوضع م. ت. ف. وبما يؤدي إلى انتظام اجتماعاته مرتين في السنة وبالأساس إلى تحويل هيئات م. ت. ف. وهيئات مقررة تقوم على الشراكة والديمقراطية بانتخاب المجلس الوطني وهيئات م. ت. ف.

وقال زيدان: سبع سنوات كارثية من جحيم الانقسام المدمر مرّت على غزة... سبع سنوات من العدوان الإسرائيلي وحروبه المدمرة... وسبع سنوات من الحصار الجائر الظالم.. ادت كلها إلى بلوغ المعاناة والمأساة وأزمة الكرامة الإنسانية في غزة ذروتها، وليزداد تأزم كل عناصر البؤس والشقاء بالعلاقات المتوترة ما بين القاهرة وحركة حماس منذ شهر يوليو 2013. مما دفعنا وبإلحاح شديد لدعوة حركة حماس كجزء من الحالة الفلسطينية إلى التزام الموقف الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون العربية وزج الحالة الفلسطينية في أتون أزماتها وخاصة مع الجار العربي الكبير مصر الشقيقة.

وأضاف زيدان في هذه السنة الأخيرة من سنوات الانقسام الكارثية، نعيش في حصار يشتد خناقه على رقاب أكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة وتحت العدوان الإسرائيلي المتواصل وعقوباته الجماعية المتصاعدة، وتحت ضغط المعدلات الفلكية للفقر والبطالة التي وصلت إلى 39% وفاقت في صفوف الشباب 56% وفي صفوف المرأة 88%، كما استمر ظلام انقطاع الكهرباء والنقص الشديد في الوقود واشتداد تردي الأوضاع المعيشية، وتفاقم الخطر الجدي بالانهيار الوشيك للخدمات الأساسية في غزة وكما وصفها كريستيان كاردون مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة.

وأكد القيادي الفلسطيني أن التجربة المرة لسبعة سنوات عجاف من ألام وعذابات غزة نتيجة الانقسام والعدوان والحصار الجائر بشكل خاص يتطلب تحقيق المصالحة باعتبارها طريق الخلاص، وهي المدخل الحقيقي لتشكيل جبهة فلسطينية عربية لرفع الحصار الإسرائيلي البري والبحري والجوي والعدواني الجائر، وبكل أشكاله.

وشدد صالح زيدان أن وضع غزة لا يحتمل الانتظار، فالوضع ينذر بالانفجار الشديد. داعياً إلى المبادرة وتكثيف دور اللجنة التنفيذية لفتح معبر رفح بشكل يومي واعتيادي يسهل حركة المسافرين ويمكِّن من معالجة الجوانب الإنسانية والتخفيف من التردي المريع للأوضاع المعيشية والاقتصادية لحوالي مليونين من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

وأكد على موقف شعبنا بشكل عام وفي غزة بشكل خاص لاحترام أمن مصر وسيادتها ووقوفه إلى جانب خيارات الشعب المصري في 25 يناير و30 يونيو، فضلاً عن تقدير شعبنا وتعبيره عن عمق امتنانه للتضحيات الكبيرة لمصر وجيشها العظيم من أجل فلسطين ودعمها لكفاح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وقال زيدان: نقترح أن يقوم وفد شعبي من غزة بزيارة إلى مصر للمساهمة في تصحيح الصورة الإعلامية وإزالة التشويهات ولإبراز وجه شعبنا خاصةً في غزة وموقفه الأخوي الحميم المتلاحم مع مصر الشقيقة الكبرى لشعب فلسطين. موجهاً التحية لموقف الشقيقة مصر على رعايتها المتواصلة لكل جهد للمصالحة.

وشدد على أن ضمان تفعيل الإستراتيجية الوطنية لإنهاء الانقسام الأسود، يتطلب إحياء وتفعيل واستنهاض هيئة العمل الوطني ذراع م. ت. ف. في قطاع غزة، وانتشالها من التهميش والإهمال، وخاصة مع تأكد الحاجة الماسة والملحة لدورها لمعالجة أوضاع غزة واستنهاضها من الأزمة الخانقة واشتداد الحصار والتدهور المريع على كافة الصعد ولكسر الحصار وإعادة الإعمار، وتصعيد المقاومة الشعبية للاحتلال.

ودعا المجلس المركزي لحث اللجنة التنفيذية على الإيفاء بتطبيق مرسوم الأخ الرئيس أبو مازن باعتبار هيئة العمل الوطني هي المرجعية الوطنية الفعلية في قطاع غزة وذراع م. ت. ف. لافتاً إلى أن مليونيات غزة والتي سطعت في أكثر من مناسبة تظهر الإرادة العظيمة لشعبنا في غزة وإمكانياته الكبيرة في حال استنهاضها لإنهاء الانقسام، وتؤكد تمسك شعبنا بالشرعية الفلسطينية وبمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان، المجلس المركزي بتطبيق قراراته وخاصة قراراته في 17/3/2011 لإزالة وتصحيح المظالم وإنصاف ضحايا الانقسام في قطاع غزة.

كما طالب المجلس المركزي بأخذ قرارات عملية تصحيح الخطأ الفادح بإنصاف أهالي شهداء العدوان الإسرائيلي في حرب 2008 – 2009 واعتماد شهداء تلك الحرب. وتثبيت منتسبي الأجهزة الأمنية 2006 – 2007 وكذلك تثبيت موظفي شركة البحر كموظفين، وإعادة توظيف الموظفين المقطوعة رواتبهم بوشايات كيدية، وتثبيت الموظفين بعقود، واعتماد توظيف الذين انسحبوا من القوة التنفيذية لحماس وبقرار من الشرعية الفلسطينية ولم يستلموا أي راتب من حكومة حماس، ومساواة موظفي غزة بموظفي الضفة باستثناء امتيازات العمل، وزيادة مساعدات البطالة والعمل لإيجاد حل لمشكلة الخريجين والعمال العاطلين عن العمل وإنشاء صندوق الطالب وسوى ذلك.

وأكد ان تلك المطالب هي لتعزيز دور غزة في المعادلة الوطنية الفلسطينية، وانجاز حق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة. فغزة كانت وستبقى رافعة أساسية لحماية مشروعنا الوطني. مشددا على أن الوحدة الوطنية والإستراتيجية السياسية والنضالية التي تجمع بين الهجوم السياسي والمقاومة يخرج مشروعنا الوطني من أزمته على طريق انتصاره.

وفي ختام كلمته وجه زيدان التحية لأبناء شعبنا في المنافي والشتات، وبخاصة الصامدين في مخيم اليرموك الباسل، والذين صبروا على الجوع والقصف والحصار، متمسكين بمخيمهم رمز تشبثهم بحث العودة. داعياً إلى تكثيف الجهود لفك الحصار عن اليرموك وتحييد شعبنا في سوريا عن الصراع الدائر، متمنيا لسوريا إنهاء الأزمة وتأكيد سيادتها، واستعادة استقرارها والحفاظ على وحدتها. وأكد على ضرورة بذل المزيد من الجهد لإعمار مخيم نهر البارد، ومع الدولة اللبنانية لإقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان وخاصةً حق العمل في كافة المهن وحق التملك.

 

اخر الأخبار