صحيفة تكشف القصة الكاملة للقاء الذي جمع عباس زكي بالرئيس السوري الاسد

تابعنا على:   17:10 2013-10-23

أمد/ رام الله : حصلت  صحيفة "رأي اليوم" التي يرأس تحريرها الإعلامي عبد الباري عطوان على حيثيات وتفاصيل ومحضر الملف الرئيسي الذي عرضه موفد الرئيس الفلسطيني عباس زكي على الرئيس السوري بشار الأسد في اللقاء الشهير الذي حصل مؤخرا وناقش عدة موضوعات أبرزها ملف الفلسطينيين في سوريا .

بدأت قصة زيارة عباس زكي أصلا من اتصال بين المفتي العام في سوريا الشيخ أحمد حسون والرئيس الفلسطيني محمود عباس .

 الهدف من الإتصال كان نقل رسالة شكر شخصية من الرئيس بشار الأسد الى الرئيس عباس بسبب موقفه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي عارض فيه توجيه ضربة  عسكرية لسورية .

حسون أبلغ عباس تحيات الرئيس السوري وطلب منه  إرسال مبعوث الى دمشق لبحث ملف المخيمات الفلسطينية الخمسة في سوريا موضحا ان الرئيس بشار سيستقبل هذا الموفد .

بسبب علاقة خاصة تربط السفير والعضو البارز في حركة فتح عباس زكي بسوريا طلب الرئيس عباس من زكي التوجه الى دمشق وفوضه بالبحث عن طريقة لتفقد المخيمات الفلسطينية واغاثة من تبقى من أهلها وإيصال عدة رسائل في الأثناء .

أجندة الزيارة كانت وطنية وفلسطينية في المقام الأول وفقا لما قاله عباس زكي لمهنئين  استقبلوه في رام الله الثلاثاء بعد عودته من رحلة الحج حيث  قام بأداء مناسك الحج على طائرة اردنية وبرفقة عبد الله النسور رئيس  وزراء عمان واستقبل عباس زكي بحفاوة في هذا الإطار قبل أن يبلغ مسؤولين سعوديين بان زيارته  لدمشق لم تتطرق اطلاقا لموضوع السعودية .

التسريبات التي حصلت عليها ( رأي اليوم  ) تشير لأن الرئيس بشار استقبل موفد عباس لأكثر من ساعة تحدثا خلالها بصراحة عن أوضاع الفلسطينين في  سوريا وهو الموضوع الأساسي حسب مقربين جدا من زكي لكن الحديث تطرق لبعض الحيثيات ذات البعد الإقليمي .

زكي قال للرئيس بشار ما يلي : سيدي الرئيس .. مخيم اليرموك لم يعد مخيما فقد أصبح حارة بسبب الأوضاع المأساوية ولم يتبقى من أكثر من نصف مليون  فلسطيني في هذا المخيم الا 18 الف عالقون الآن في سجن صغير بين الجماعات المتطرفة وبين قصفكم لهم بين  الحين والآخر .

وهنا أوضح الرئيس بشار بأن الجيش السوري لم يقصف المخيمات منذ بداية الأحداث لكنه يرد على مصادر النار بعد دخول جماعات {إرهابية} للمخيمات .

وقال زكي : يوجد سيدي الرئيس في سوريا خمسة مخيمات وقد لعبت بيوت الفلسطينين اللاجئين في بعض المحافظات السورية دورا في ايواء وانقاذ ومعالجة مواطنيبن سوريين في أحوال الإنفلات  بعضهم من المعارضة وبعضهم من الجيش النظامي وغالبيتهم من المواطنين العاديين  .

وأضاف زكي : نقدر الظروف الصعبة لسوريا , وندرك  حجم المؤامرة عليها ,لكن سوريا الصمود  والممانعة والمقاومة لا تقبل سيدي الرئيس بأن يدفع  شعبنا الفلسطيني ثمن هذه المشكلات  حيث  يوجد 600 الف فلسطيني  في سوريا عاشوا  دوما بكرامة في هذه القلعة الشامخة وكانوا  مرتاحين قياسا بكل الدول المجاورة ونتوقع  من سيادة الرئيس المساعدة والإنصاف .

وشرح زكي بأن الفلسطينيين في  سوريا الهاربون الى الأردن يعاملون  بقسوة وكذلك في لبنان فيما يستمر القصف أحيانا على العايلقن منهم في مخيم اليرموك ونتوقع بأن  سوريا الاسد لا تقبل  يذلك بعدما كانت دوما عونا للشعب الفلسطيني ولقضيته  العادلة  .

وحذر زكي من ان سوريا لن تقبل بالتأثير في حق مصيري وأساسي  هو حق العودة ودمشق التي نعرفها لا تقبل حركة ديمغرافية للاجئين في الجوار تؤثر على الوضع القانوني  والدولي للفلسطينين اللاجئين في سوريا حيث ان جميع الفلسطينين في سوريا يحملون صفة اللاجىء .

وعلى هذا الأساس طلب الرئيس بشار بعدما بدا متأثرا بالمنطق الذي طرحه عباس زكي من الموفد الفلسطيني عرض مطالبه محددة فطالب زكي

بأولا : السماح بعودة جميع الفلسطينين  من حملة الوثيقة السورية الذين غادروا الى لبنان والاردن وتركيا او الذين حاولوا الهروب والفرار عبر البحر فابتلعتهم المياه أو علقوا على السواحل والشواطىء في دول أجنبية مع تقديم ضمانات بالحماية للموجودين حاليا .

ثانيا : وقف قصف القوات النظامية لمواقع المخيمات الفلسطينية وايجاد مرات إنسانية لتقديم الاغاثة للعالقين في هذه المخيمات وتحديدا في مخيم اليرموك .

ثالثا : ان تقدم الدولة السورية حمايتها ورعايتها  للمواطنين الفلسطينيين الباقين فيها او العائدين اليها كما كانت  تفعل دائما .

رابعا  : يوجد آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون  السورية حاليا والمطلوب الافراج عن الأبرياء او الذين اعتقلوا بدون  سبب منهم وتقديم الذين ترى سوريا انهم  تورطوا بالعنف ضد جيشها الى القضاء واعداد قوائم باسماء الفئتين وتمكين السلطة الفلسطينية من متابعة هذا الملف .

…  وافق  الرئيس بشار بسرعة على المطالب الأربعة  وأمر بترتيب لقاءات  للموفد عباس زكي لأغراض انفاذ  هذه المطالب وبسرعة.

 وتم فعلا ترتيب لقاءات  سريعة مع  رئيس جهاز الامن الوطني علي مملوك , ومع مسؤولين بارزين  في وزارة الداخلية واجهزة الجيش والأمن ومنهم رستم  غزالة ووزيرة الشئون الاجتماعية , وطلب الرئيس بشار من هؤلاء المسؤولين ليس فقط  الاجتماع بعباس زكي  ولكن مرافقته  في جولة ميدانية تفقدية للمخيمات وهو ما تم فعلا  حيث جهزت وزارة الشئون الاجتماعية 2500  سلة غذاء لارسالها الى مخيم اليرموك وتم تحديد ممر انساني عبر مسؤولين في حركة فتح  بالمخيم لكن جبهة النصرة أعاقت هذه العملية .

وكان زكي  قد أبلغ  الأسد بان الكهرباء مقطوعة من ستة أشهر عن مخيم اليرموك وكذلك المياه  .

وأبلغ زكي في تقرير خاص تم تعميمه على أجهزة السلطة بأن أوامر رئاسية في سوريا  صدرت بالسماح  بعودة جميع حملة الوثائق السورية من الفلسطينين وبدون مضايقات مع وضع قوائم بأسماء الموقوفين والمسجونين منهم لإنفاذ طلب السلطة وصدرت أوامر الوزارة الشئون الإجتماعية بالتعامل مع الفلسطيني فيما يتعلق بالإغاثة كالمواطن السوري تماما .

اخر الأخبار