المصالحة .. ضبابية الرؤية !!!

تابعنا على:   03:12 2014-04-24

داليا العفيفي

بدأت صفقة المصالحة تبدو أمام الجميع وبطريقة شرعية كاملة الأركان لطرفي التصالح بين \\\"حماس- فتح\\\"، من الواضح لكل من تابع إجراءات التصالح أن الوفد الذي قدم لقطاع غزة كأنه كان مكسور الجناح ، وهذا ما عبرت عنه بعض الصور التي انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي \\\"الفيس بوك \\\"واستاء منها الكثير من الغيورين على حركة فتح ، حيث جلس عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد وثلاثة من قيادات حماس \\\"أحمد بحر، إسماعيل هنية ،موسى أبو مرزوق\\\" يحيطون به !!! مهمشين كل البروتوكولات المعمول بها .

كما كان من بركات صفقة المصالحة أن حركة حماس التي انقلبت في منتصف حزيران 2007 على السلطة الفلسطينية الشرعية آنذاك بأنها تنازلت وسمحت باستضافة 3000 عنصر فقط من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية في الفترة الانتقالية ،طبعا كيف ومن ومتى سيتم ذلك سيبقى في علم الغيب مبهم، وبالطبع أن حماس يجب أن توافق على الأسماء علما بأن هذا الرقم يكون من أصل يصل قرابة 40 ألف عسكري في كافة الأجهزة الأمنية ، بذلك تكون الصفقة الظاهرة قد شرعنت الانقلاب الأسود وما حدث منذ سنوات وارتكب بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة !!!

ناهيك عن ملف الاعتقال السياسي الذي امتلأت به سجون حماس بأجساد أبناء حركة فتح والعذاب الذي وقع عليهم بتهمة التخابر مع رام الله فإن كانت النوايا حسنة لماذا يتم الحكم عسكريا على حوالي عشرة من كوادر حركة فتح قبيل زيارة الوفد المكلف من الرئيس محمود عباس ؟!!! على الرغم من أن بعضهم مدني لا ينطبق عليه الأحكام العسكرية، فهل سيتم الإفراج عنهم وإغلاق ملف الاعتقال السياسي ؟!!! وخصوصا أن أعضاء اللجنة المركزية المتواجدين اليوم في قطاع غزة لا يعلمون إذ كان هناك اعتقال سياسي في غزة أم لا وهناك من رفض تسميتهم بالمعتقلين السياسيين !!!

أما الذين مستهم أحداث الانقلاب بصورة مباشرة ممن قطعت أطرافهم وقتِّلوا ماذا سيحدث معهم؟ هل سيتنازلون عن حقوق أبنائهم لأجل المصالحة ؟!!! وسير الركب ؟!!! أم أن المتصالحون سيهملون الملف ويتركون ذلك على الهامش ؟!!!

وسيبقى ملف المنقطع رواتبهم ظلما وافتراء بسبب التقارير الكيدية التي رفعت بحقهم معلق بين السماء والأرض ليستمروا يعانون ضنك العيش ظلما وقهرا!!!

إن ما يحدث من هرطقات عبثية فتاكة بحق المواطنين وشعب غزة وما هي إلا جريمة كبرى ترتكب اليوم بحقنا جميعا وبحق الجيل القادم وما سبقهم بمباركة الشارع الغزي دون أن يدرك الكثير المصيبة القادمة عليه، بسبب تعطشهم للفرحة والتئام الشمل تحت سقف واحد معتقدين أن ما يحدث هو بصالحهم، ولكن يكفي القول بأن أبو بالين كذاب .. فمن يفتح على نفسه بوابة المفاوضات ويمسك بها بنواجذه لا يمكن له فتح أبواب أخرى على نفسه خصوصا أن طرف الخصومة \\\"حماس\\\" - ضد المفاوضات - !!! ، كما أنه لحتى اللحظة لا تعتبر الأمور واضحة بالمطلق، ولن تكون بالسهولة التي يتوقعها الجميع في يوم وليلة ستنتهي الأمور فعلى مدار سنوات سبع ذاق فيها كل بيت وكل شبل غزي مرارة الحياة بل عاشوا تحت الأرض وهم أحياء وصبروا صبر أيوب لأجل سير المركب وإن كانت بهذه السهولة والبساطة، لماذا لم تتم منذ سنوات ماضية؟ ولماذا فشلت بدل المرة ثلاثة ؟!! فهل هي مصالحة حقيقة أم أنها صفقة؟ أم أنها مساهمة لإخراج حماس من مأزقها ؟!!

اخر الأخبار