فيسبوك تراجع معايير نشر الصور المثيرة للجدل

15:12 2013-10-23

أمد/ سان فرانسيسكو - أزالت شركة فيسبوك من على موقعها على شبكة الإنترنت الثلاثاء تسجيلا مصورا تقطع فيه رأس امرأة وقالت إنها ستستخدم مجموعة أوسع من المعايير لتحديد متى يسمح بنشر التسجيلات التي تظهر بها مشاهد دموية.

جاء هذا التحرك بعد يوم من غضب عارم بسبب تقارير إخبارية ذكرت ان فيسبوك -شبكة التواصل الاجتماعي الأولى عالميا والتي تضم 1.15 مليار عضو- رفعت حظرا مؤقتا عن صور تحوي مشاهد عنف.

وقالت فيسبوك الاثنين ان التسجيلات الدموية -مثل تسجيل لرجل مقنع يقطع رأس امرأة في المكسيك- مسموح بها على موقعها ما دام المحتوى بث بطريقة تهدف الى جعل المستخدمين "يدينون" تلك الافعال لا يمجدونها.

لكن فيسبوك قالت الثلاثاء انها قررت "تشديد" تطبيق هذه السياسة.

وقالت فيسبوك في بيان "عندما نراجع محتوى جاءت بشأنه شكاوى سنلقي نظرة شاملة على السياق المحيط بالصورة او التسجيل الذي يتضمن عنفا".

واضافت "ثانيا .. سنضع في الاعتبار اذا كان الشخص الذي بث المحتوى يتمتع بالمسؤولية كأن يرفق مع التسجيل او الصورة تحذيرا واذا كان يشاركه مع مستخدمين من اعمار مناسبة".

ويلقي هذا التغيير بالضوء على التحدي الذي يواجه فيسبوك في اطار سعيها لان تصبح الوجهة المباشرة على الإنترنت للاشخاص الراغبين في تشارك الصور لحظيا ومناقشة الأحداث الراهنة.

وأفاد التقرير السنوي لأكبر موقع للتواصل الاجتماعي فيسبوك أن عدد المراهقين المستخدمين يتناقص باستمرار. فهم يختارون المواقع الأخرى مثل اينستاغرام أو shapchat بسبب سرعتها وسهولتها.

وبينما تراقب فيسبوك موقعها من اجل ازالة الصور الإباحية وخطاب الكراهية وباقي المحتوى المحظور يتوجب على الشركة ايضا ابداء الرأي بشأن اذا كانت صور بعينها تثير الخلاف مثل تسجيل مصور لهجوم ارهابي تصب في المصلحة العامة ام تبث بغرض "المتعة السادية".

وتنص شروط ولوائح فيسبوك حاليا على إزالة الصور والفيديوهات التي “تروج للعنف” إضافة للمواد الأخرى المحظور نشرها بما في ذلك اللقطات التي تظهر صدور النساء عارية.

واعترفت فيسبوك الثلاثاء ان توجهها السابق الذي سمح ببقاء التسجيل المصور لقطع رأس امرأة في المكسيك على موقعها كان خاطئا.

وقالت الشركة "بناء على هذه المعايير المعدلة قمنا باعادة فحص التقارير الأخيرة بشأن محتوى للرسوم وتوصلنا الى ان هذا المحتوى يمجد العنف بشكل غير ملائم وغير مسؤول. ولهذا السبب قمنا بإزالته".

وتنتشر مقاطع الفيديو التي تصور الإعدام بقطع الرؤوس على شبكة الانترنت، بما في ذلك موقع تبادل الملفات المصورة يوتيوب التابع لشركة غوغل، كما اثارت الانتقادات قلقا بشأن ما قد يعني أن الأجراء يعمد إلى نشر وتداول هذا المحتوى.

وكانت فكرة الحظر الذي أصدرته فيسبوك قد أثارت قلق بعض نشطاء حرية التعبير، إذ يعتقدون أن مسؤولية مشاهدة مثل هذه المقاطع تقع على عاتق الآباء من أجل حماية أطفالهم وليس الشركة.

وذكرت صحيفة "لونوفال اوبسرفاتور" الفرنسية أن عطلا أصاب موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" منذ منتصف ليلة الاحد الاثنين.

وأضافت الصحيفة أن العطل قد منع الملايين من مستخدمي الموقع من إضافة التعليقات أو المشاركات، مما آثار غضب الكثيرون الذين أبلغوا عنه على موقع "تويتر".

وواجه المستخدمون صعوبة في التدوين ومشاركة المحتوى على الموقع، وتعاني الشبكة الاجتماعية من بطء في التصفح، مع تعذر الدخول لعدد من الصفحات الشخصية والصفحات العامة.

اخر الأخبار