الضرورات ملحة فهل الارادة حاضرة ؟؟؟

تابعنا على:   17:40 2014-04-22

يحيى رباح

علامات على الطريق

 المصالحة الفلسطينية

 نحن في انتظار المصالحة الفلسطينية ،ولكن الانتظار لن يكون طويلا ،لاننا فلسطينيا لم نعد نملك ترف الوقت الضائع ،ولا ترف المماطلات والمماحكات التي يضحك بها اصحابها على انفسهم وعلى شعبهم !!!وفي هذا التوقيت الحاسم ،فان الضرورات الملحة تضغط باتجاه انجاز المصالحة بدءا بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تكون بمثابة القاطرة التي تنقل الحالة الفلسطينية الغارزة في الوحل منذ الانقسام منذ سبع سنين الى افق جديد ،وأول مرحلة في هذا الافق الجديد هي الانتخابات التشريعية والرئاسية لتحديد شرعنة اطاراتنا الوطنية ، وبهذا تكون المصالحة قد امتلكت قوة دفع ذاتية نكمل بها المشوار على صعيد اعادة صياغة مؤسسات السلطة الوطنية ،وبلسمة النسيج الوطني من جراح الانقسام العميق ، واصلاح وتقوية منظمة التحرير بصفتها المرجعية الوطنية الشاملة ، والاحتشاد لحمل اعباء مشروعنا الوطني في انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .

الضرورات الملحة كثيرة ، من بينها اننا الان فلسطينيا في ذروة الاشتباك السياسي مع اسرائيل دولة الاحتلال ،فكيف يمكن لطرف ان يبرر لنفسه ان يظل خارج هذا الاشتباك من خلال اجندة غير فلسطينية ؟؟؟ ومن بين الضرورات الملحة ايضا ان خطاب الانقسام قد سقط ولم يعد قادرا على الحياة ،بل ان خطاب الانقسام جرنا الى ويلات وخسائر فادحة ،ويكفي القاء نظرة على العلاقة المستعصية بين حركة حماس والشقيقة مصر التي يدفع ثمنها الباهظ اهلنا في قطاع غزة لنكتشف ان خطاب الانقسام اصبح من المستحيل تحمله لانه اصبح خطاب انتحار لا يحتمل ايية اوهام .

ومن بين الضرورات الملحة ان المنطقة بمعظمها من الجزائر الى الكويت ومن سوريا الى السودان في حالة نهوض من كبوتها بعد تجربة مريرة جدا من المشاريع الغامضة لجماعة الاسلام السياسي ،وبما ان التجربة القاسية بدأت عندنا في في قطاع غزة في 2007 ،فلا بد ان نكون فلسطينيا طليعة هذا الحراك الجديد ضد مغامرات الاسلام السياسي وجرائمه ،وحركة حماس معنية جدا بهذا الموضوع ، وطريقها الى الخلاص من هذه الورطة القاتلة ان تعود جزءا عضويا منسجما من الشرعية الفلسطينية ، وجزءا عضويا من المشروع الوطني الفلسطيني .

وهكذا فان الضرورات الملحة التي تدفع باتجاه المصالحة الفلسطينية كثيرة ،والامر لا يحتاج الى مناقشات واطروحات نضيع من خلالها الوقت ، بل الحالة تتطلب الذهاب الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بسرعة ويسر ، ونبتعد عن اختراع المعيقات او الهروب الى المستحيلات ، مؤمنين ان النجاح يقود الى نجاح اخر وهكذا ، بينما الفشل يراكم الاحباط !!!ولكن هذا المنهج الذي اتحدث عنه يتطلب حضور الارادة بدون اوهام ،وبدون رهانات خاطئة ، وبدون التضحية بالمصلحة الفلسطينية لصالح برامج غامضة وانتظارات تائهة .

المسالة ليست سهلة ،لان التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ما زال يفرض قبضته على العديد من مفردات هنا وهناك ،ولكننا نراهن على ان خصوصية القضية الفلسطينية يمكن ان تمنح حركة حماس قدرة اضافية على ان تفلت من قبضة التنظيم الدولي!!!وهذا هو الرهان الذي كان قائما حيث شاركت حماس في انتخابات 2006 بدون اية شروط ، وما زال هناك امل بان تتغلب الضرورات الفلسطينية على ما عداها من الرهانات ،ولن يطول بنا الانتظار لنعرف ان كانت حركة حماس قد راكمت خبرة ووعيا في السنوات الماضية أم ان الحال ما زال باقيا على نفس المنوال !!!

اخر الأخبار