منظمة التحرير ووحدانية التمثيل

تابعنا على:   04:14 2014-04-22

علا عامر الجعب

تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني رغم الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية والتي عاصرها الشعب الفلسطيني , حيث كان انشاء المنظمة يعد ثمرة من ثمرات الكفاح الوطني الفلسطيني , كانت المنظمة ومنذ نشأتها في عام 1964 تعتبر البيت الجامع للكل الفلسطيني رغم اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية وكان ما يجمعهم أكثر من ما يفرقهم , وكان لمنظمة التحرير دائماً الدور الريادي في كافة مناحي الحياة الفلسطينية , ورغم مرور المنظمة بالعديد من المنعطفات التاريخية الصعبة الا أنه لم يختلف أحد على وحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني , وكان للانتفاضة الأولى في عام 1987 نقطة تحول في مسار القضية الفلسطينية حيث أصبحت المنظمة وللمرة الأولى تقود النضال الوطني الفلسطيني في داخل الأراضي المحتلة وهنا نقصد بالنضال الجماهيري والمقاومة الشعبية وهذا لا ينفي دور المنظمة على طول سنين انشائها في تصديها للاحتلال ومشاريعه في الأراضي الفلسطينية وقد حاول الاحتلال مراراً وتكراراً ايجاد بدائل عن المنظمة وأشهرها ما كان يسمى بروابط القرى , وقد أجبر الاحتلال ومعه الادارة الأمريكية التعامل مع المنظمة في مؤتمر مدريد للسلام وذلك من خلال الوفد الأردني الفلسطيني المشترك ومن ثم الاعتراف المتبادل بين المنظمة واسرائيل عبر اتفاق اوسلو وهنا لابد أن نتحدث وبصراحة أكثر , حيث وبعد انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية بدأت تتداخل الصلاحيات ما بين المنظمة والسلطة , حيث حلت السلطة محل المنظمة في كثير من مهامها مما انعكس سلباً على دور منظمة التحرير كمنظمة جامعة للكل الفلسطيني , وبعد انطلاقة حركة حماس والجهاد الاسلامي والذين في كثير من الأحيان كانوا يشككون في تمثيل أو وحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني , ولا أحد ينكر وجود ترهل في مؤسسات المنظمة وهذا بدوره يطلب العمل على تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وعلى أن تأخذ اللجنة التنفيذية للمنظمة دورها كاطار قيادي جامع بعد أن يلتحقوا بها ممثلو حركة حماس والجهاد , وللأسف جاء الانقسام الفلسطيني البغيض ليضيف للضعف ضعف وللتشرذم تشرذم وأصبح الوطن ممزق ما بين الضفة الغربية وغزة واستغل الاحتلال هذا التمزق والتشرذم بمزيد من المستوطنات وتهويد القدس والمقدسات واتساع دائرة الاعتقالات والعمل على خنق المجتمع الفلسطيني من خلال الحصار المفروض على قطاع غزة حيث أصبح معدل الفقر فوق 60% من مجموع السكان وللأسف الشديد هذا كله نتاج عن تفرد البعض من قيادة الشعب الفلسطيني بالقرارات سواء على صعيد المفاوضات أو على صعيد المقاومة مع العلم أن كان هناك الاتفاق على برنامج الحد الأدنى والمجمع عليه وطنياً وهو ما يمكن أن يعالج كافة قضايا شعبناً الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

إن منظمة التحرير الفلسطينية كبيت للكل الفلسطيني وكممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني مطالبة بأن تأخذ زمام الأمور بيدها وتعمل على تصويب الحالة الفلسطينية من خلال دعوة الاطار القيادي للمنظمة للاجتماع بمشاركة ممثلي حماس والجهاد والاتفاق على برنامج الحد الأدنى والعمل على تفعيل كافة مؤسسات منظمة التحرير, ولعل اجتماع المجلس المركزي المزمع عقده في نهاية شهر ابريل\\\\نيسان يكون مناسبة حقيقية للاتفاق على تفعيل مؤسسات المنظمة واعادة هيكلتها بما يؤمن مشاركة كافة القوى والفصائل فيها لأن ما تمر به القضية الفلسطينية في هذا الظرف ليس حكراً على أحد ويجب على الجميع تحمل مسئولياته , و كما يجب الاتفاق ومن خلال المجلس المركزي على فصل مؤسسات السلطة عن مؤسسات منظمة التحرير, وكما يجب أن يكون المجلس المركزي هو البرلمان الذي يدعو الى تشكيل لجنة دستورية للعمل على مشروع دستور دولة فلسطين ويجب أن يدعو المجلس المركزي الى تشكيل حكومة وطنية مؤقتة تكون مهمتها المركزية الدعوة الى انتخاب برلمان ورئيس لدولة فلسطين وبهذا نكون قد عملنا على اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسساتها وأكدنا على أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة مواقع تواجده وستبقى كذلك.

اخر الأخبار