الزيارة الحاسمة والمصالحة المرتقبة هل تتحقق ؟!

تابعنا على:   02:24 2014-04-22

ثائر العقاد

عاد وانطلق قطار المصالحة من جديد وسط تفاؤل حذر بإنهاء الانقسام وحسم كل الملفات المعطلة وغير المتفق عليها منذ سنين ، ويترقب قطاع غزة زيارة وفد منظمة التحرير من أجل لقاء قادة حماس في غزة بعد أن وصل الدكتور موسى أبو مرزوق من مصر من أجل المشاركة في لقاءات المصالحة وطي صفحة الانقسام البغيض .

هذه الزيارة تعتبر حاسمة وتاريخية وتشكل فرصة ذهبية وقوية من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الداخلية التي من خلالها نستطيع مجابهة العدو الصهيوني ، والتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة بعد سنوات طويلة من الانقسام والحصار كان فيها الوضع الداخلي في قمة السوء وخاصة الوضع الاقتصادي .

الزيارة تتعلق بتنفيذ كافة ملفات المصالحة المتفق عليها سابقاً سواء في القاهرة أو الدوحة وهي ملف الحكومة وتشكيلها وملف الانتخابات وملف الأمن وملف المنظمة وملف المصالحة المجتمعية وخاصة أن هذه الجولة تشارك فيها أغلب الفصائل الوطنية والإسلامية وليست فقط بين حركتي فتح وحماس ، ويجب أن يكون هناك ضغط شعبي من أجل أنجاز المصالحة وعدم التراجع عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً .

في ظل الوضع الحالي والأخطار الجسمية التي تواجه القضية الفلسطينية بسبب الممارسات الصهيونية اليومية ضد الأقصى والاعتداءات والتدنيس الذي يطاله وبشكل مستمر ، ووصول المفاوضات مع الاحتلال لنقطة الصفر وعدم جدواها للقضية الفلسطينية واجتماعات المجلس المركزي القادمة التي سوف تكون حاسمة حسب ما يعلن من تصريحات ، وفي ظل وضع اقتصادي متردي وخاصة في غزة بسبب الحصار وإغلاق المعابر ، فأن الآمال الفلسطينية معقودة على مصالحة وطنية تزيل كافة الآثار الكارثية التي نتجت عن الانقسام وتفتح أفاق صفحة جديدة أمام المواطن الفلسطيني وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة السياسية والوحدة الوطنية وضع استراتيجيه جامعة للكل الفلسطيني تلبي مطالب أبناء شعبنا في الداخل والخارج وتعد لمرحلة التحرير الكامل من الاحتلال وفك قيد أسرانا ورسم ملامح العلاقة مع الدول العربية التي يجب أن تكون من منطلقات وطنية بحتة .

لذلك فأن على كل قادة الفصائل أن يكونوا على قدر المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم وأن لا يخذلوا الشعب كما كان في السابق ، وأن ينظروا بعين الإنسانية والرحمة للمواطن الفلسطيني المطحون والموجوع بسبب ممارسات الاحتلال وآثار الانقسام وسلبياته .

سيتابع الشعب الفلسطيني بشغف كبير ما تسفر عنه نتائج الجولة الحاسمة من المصالحة على أمل بتحقيق ما يصبو إليه من إنهاء لانقسام مع خوف شديد من فشل هذه الجولة في فك طلاسم المصالحة واختراق الجدران المنيعة التي كانت سبباً في عدم الاتفاق على المصالحة في الجولات السابقة .

 

اخر الأخبار