ا لمجلس المركزي الفلسطيني وتحديات المرحلة الراهنة

تابعنا على:   15:25 2014-04-20

بلال الشخشير*

المجلس المركزي الفلسطيني سينعقد بناء على قرار رئيس المجلس واللجنة التنفيذية بتاريخ 26\\\\27 من ا لشهر الحالي وهو الهيئة الوسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية وعدد الاعضائه الحاليين للمجلس الوطني يفوق 700 عضو وكان المجلس المركزي قد انشأ عام 1973وكان يضم 32 عضوا و6 مراقبين وحاليا يضم 118 عضوا وما يزيد عن مائة مراقب يمثلون جميع الفصائل والاتحادات الشعبية والعسكريين والمهجر ورؤساء اللجان في المجلس التشريعي منهم ثمانية من حركة حماس رئيس وامين سرالتشريعي ورؤساء لجان الا ان حركة حماس لم تشارك في أي من اجتماعات المجلس المركزي رغم ان رئيس المجلس الوطني يوجه لهم الدعوات وللمركزي صلاحيات اتخاذ القرارات في ظل عدم انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني واخر مرة عقد في تموز 2011في مقر المقاطعة في رام الله.

تعقد هذه الدورة في ظل تطورات سياسية في غاية الأهمية تتمثل بفشل المفاوضات وانسدادالافق السياسي وتصعيد الاعتداءات الاسرائيلية من تواصل عمليات تهويد للقدس واستيطان واعتقالات عقوبات سرقة الاموال الفلسطينية واستمرار انقلاب حماس ومراوحة المصالحة في مكانها وفي ظل تاكل الشرعيات الفلسطينية فالمجلس الوطني لم ينعقد منذ نيسان عام 1996 والمجلس المركزي لم يعقد منذ اذار 2011رغم وجود قرار ان يعقد كل ثلاثة شهور واللجنة التنفيذية مضى عليها 18عام فهناك البعض يحضرون الاجتماعات وهم ليسوا اعضاء وهناك البعض لا يمثل حتى شخصه وهناك فصائل عدد اعضائهم لا يتجاوزوا عدد اصابع اليد وهذا مغاير لكل قوانين الثورات وتطور الشعوب هل يعقل ان يتم ادارة الثورة والسلطة ونحن حاليا دولة بنفس الأنظمة والادوات والشخوص.و المجلس التشريعي معطل منذ انقلاب حركة حماس في قطاع غزة وايضا في ظل تبني القيادة التوجه والانضمام الى المنظمات والاتفاقات الدولية .

تاتي هذه الدورة في ظرف يشهد الاقليم العربي حالة من الانهيار والتغيرات والدمار وعدم الاستقرار سوريا غارقة بالدماء والحرب الأهلية والعراق تسوده الفوضى ولبنان يعاني من عدم استقرار الحكم ومصر تعاني من الاستنزاف وما يشهده اليمن والسودان وتونس وليبيا من صراعات داخلية ومجاعة في الصومال.

اهم المحاور مطالب المجلس المركزي حسمها .

اولا: العودة والقبول بتمديد المفاوضات مقابل اطلاق مجموعة من الاسرى واستمرار الاستيطان .

ثانيا: تفعيل وتجديد مؤسسات منظمة التحرير وهذا يتطلب اتخاذ قرار بانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني

خلال ثلاثة اشهر وعدم رهن مستقبل مؤسسات الشعب الفلسطيني لمواقف التسويف الذي يختبىء خلفها البعض لاعتبارات شخصية والتذرع بان عقد اجتماع مجلس وطني تكريس للانقسام واقرار بانفصال المحافظات الجنوبية عن المحافظات الشمالية فهل يريد بعض القيادات مقابل الحفاظ على مواقعهم وامتيازاتهم باستخدام الانقسام والبقاء متفرجين حتى لو تم تشييع مؤسسات المنظمة

ثالثا: تصعيد المعركة الدبلوماسية والمقاومة الشعبية في ظل الظروف العربية والفلسطينية الداخلية وما سيترتب عن ذلك من استحقاقات سياسية وحياتية على مستقبل القضية الوطنية والشعب.

رابعا: العلاقة مع حركة حماس بعد مضي سبع سنوات من محاولات المصالحة والتي اصبحت مضيعة للوقت ومعيقة للاداء الفلسطيني ووجود قناعات ان حماس لا تؤمن بالمشروع الوطني الفلسطيني لكونها جزؤ اصيل من حزب الاخوان المسلمين وايدولوجيتهم وبرنامجهم وتدخل حماس في الوضع المصري لجانب الاخوان اكبر دليل على ذلك.

ان المجلس المركزي مطالب بتحويل هذه الدوررة لدورة تقييم واقعية وان يقدم فيها تقارير سياسية وتنظيمية ومحاسبة اللجنة التنفيذية واللجان التابعة لها وتقرير عن اداء الحكومة والوضع المالي للمنظمة الذي لا يعرف احدا عنه شيئا بدلا من الخطابات الممله والمستهلكة .التوصل لقرارات قابلة لتنقيذ

وتجدد مؤسسات المنظمة واخراجها من الانعاش ورسم سياسات عملية في التصدي للاحتلال بعيدة عن لغة الخطاب والشعارات والعنتريات.

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

 

اخر الأخبار