المصالحة الفلسطينية وسياسية الباب الدوار

تابعنا على:   00:59 2014-04-19

أ. منار مهدي

من خلال تصريحات لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح \\\"عزام الأحمد\\\", يؤكد على أننا بحاجة إلي إنهاء الانقسام لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد القضية الوطنية، وإلى بناء شراكة حقيقية, وعلى أن الانقسام خلق حالة من المصاعب أمام الشعب الفلسطيني, واستمراره يعتبر خيانة وطنية, وعلى الجميع أن يخرج عن صمته بالنزول للشارع لفضح من يعطل ملف المصالحة، وعلى أن يكون لدي حركة حماس إرادة, لنبنى معًا شراكة وطنية موحدة, وليس فقط مأزق عملية السلام, بل مجمل الوضع الفلسطيني يتطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية الوطنية, من خلال رص الصفوف وإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

ومن قطاع غزة هناك تصريحات أخرى من رئيس حكومة حركة حماس \\\"إسماعيل هنية\\\"، تؤكد على أن استراتيجية أسر الجنود الإسرائيليين تتصدر جدول أعمال حركة حماس والمقاومة الفلسطينية, وعلى ضرورة استمرار الفعاليات المناصرة للأسرى، وإلى ضرورة إيجاد معادلة حقيقية تقوم على مواجهة المفاوضات الجارية بين السلطة وإسرائيل.

ولا بد من التوافق على برنامج وطني يصلح للمرحلة القادمة ويحمي الحقوق والثوابت الوطنية، ويفتح الطريق أمام كل الخيارات التي يمكن لها أن تحقق للشعب الفلسطيني طموحاته, والمدخل الحقيقي لبرنامج التوافق, يتمثل بإجراء الانتخابات في غزة والضفة بالتزامن لتغيير المعادلة الفلسطينية, بمعادلة جديدة تقوم على برنامج المقاومة والوحدة الوطنية.

بحيث يمكننا وصف هذه التصريحات من الأحمد وهنية, بأنها تصريحات تندرج في إطار البلاغة الإنشائية التي تحجب واقع التعثر بين الضفة وغزة من جهه, ومن جهه أخرى هناك تصريحات بذيئة تعكس حالة الكراهية الدفينة للمصالحة الوطنية, وذلك في تقديري يعود إلى عدم الوضوح في التعاطي مع القضية الفلسطينية والمشروع التحرري الوطني, حيث لا يمكن حسم الأمر هنا أننا أمام برنامجين مختلفين, فالحقيقة على الأرض عكس ذلك تمامًا, فالكل يريد السلطة, لذلك نرى في موقف حركة حماس, بأنه سوف يعمل على تقوية فرص البقاء بعدم التنازل عن غزة في هذه المرحلة, وحركة فتح تريد أيضًا الحفاظ على الاستمرارية في سلطة الضفة, مع أنه هناك ميزة لحركة حماس في غزة غير موجودة لحركة فتح في الضفة, ميزة تميز الشيء عن غيره, المتمثل في العدوان المتكررعلى غزة دون التدخل المباشر على الأرض من القوات الإسرائيلية في محافظات القطاع, على عكس ما يجري في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية, من هجمات واعتداءات مباشرة على البلدات والقرى وعلى ممتلكات المواطنين في الضفة الغربية.

لذلك في تقديري فيما يخص فرضية رفع التوقع من زيارة وفد الرئاسة الفلسطينية إلى قطاع غزة, يمكن القول أنها فريضة غير واقعية, وليست لها قاعدة سياسية حقيقية تجمع بين وحدة شطري الوطن, مع أنه ستكون هناك محاولات للضغط على حركة حماس من قبل وفد الرئيس \\\"محمود عباس\\\" الذي يحمل رسالة بالتهديد لغزة بالإقليم المتمرد..؟؟ أو بإبتزاز حماس بنزع الموافقة للرئيس بتمديد المفاوضات مع الإسرائيليين وفق الرؤية الأمريكية مقابل التعهد بتقديم مزيدًا من المساعدات الطبية والإنسانية لغزة.

ويبقى السؤال الحيوي: هل لو حصل ذلك, ستعتقل حكومة حماس الوفد الزائر ردًا على رسالة الرئيس \\\"محمود عباس\\\"..؟؟