حواتمة: لن نقبل بتمديد المفاوضات إلا في إطار مرجعية قرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان.

تابعنا على:   16:07 2014-04-17

أمد / عمان - أ.ش.أ : شدد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة على أن الجبهة لن تقبل بتمديد المفاوضات إلا في إطار مرجعية قرارات الشرعية الدولية وليس تفاهمات كيري، وأن تكون هناك رقابة دولية جماعية من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وأن يتم الوقف الكامل للاستيطان، وأن لا تكون هناك شروط أو قيود على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية من العودة إلى المؤسسات الدولية لاستكمال خطوات تدويل الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقال حواتمة – في تصريحات له في عمان – " إن انضمامنا إلى المؤسسات الدولية يعني بلغة واضحة تدويل الحقوق الفلسطينية وعندئذ تتداعى الأمم المتحدة بكل مؤسساتها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعقد مؤتمر دولي، ومن ثم فرض العزلة السياسية والدولية على الاحتلال وعلى كل أعماله بما فيه الاستيطان والمستوطنون وفرض عقوبات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

وأكد على أن المفاوضات الجارية التي ستنتهي في 29 أبريل الجاري وصلت إلى طريق مسدود لأنها تمت بدون مرجعية قرارات الشرعية الدولية وبدون الوقف الكامل للاستيطان.. لافتا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى تمديد المفاوضات لتشكل غطاء لها في عملية تكثيف تهويد القدس وتوسيع الاستعمار الاستيطاني على امتداد الضفة وأغوار الحدود الفلسطينية الأردنية.

وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية تنفرد بالمفاوضات، لذا فإنها لن تثمر عن أي حدود دنيا لحقوق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وبناء دولة فلسطين المستقلة المتصلة القابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار الأممي 194..مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المسار الذي اشترطه إسرائيل منذ اتفاقات أوسلو وحتى اليوم وهو أن تكون المفاوضات ثنائية وليست في إطار ورعاية دولية لم يؤد إلى حل سياسي متوازن يفضي لسلام شامل.

وأضاف "إننا اتفقنا على عقد دورة جديدة للمجلس المركزي الفلسطيني يومي 26 و27 أبريل الجاري حتى نصل إلى إجماع وطني على أنه لا تمديد دون مرجعية قرارات الشرعية والوقف الكامل للاستيطان في القدس والضفة وعلى امتداد الحدود الأردنية الفلسطينية في أغوار الأردن والتي تمتد 246 كم".

وأفاد بأن كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك الحال من هم حتى الآن خارجها (حماس والجهاد الاسلامي) تجمع على ضرورة تصحيح مسار هذه المفاوضات.. داعيا الفصائل الفلسطينية المعترضة على المفاوضات إلى الانضمام للجبهة والقوى الليبرالية والديمقراطية والوطنية الفلسطينية بالعمل المتحد والموحد من أجل تصحيح مسارها وفق قرارات الشرعية الدولية.

وحول إنهاء الانقسام بين فتح وحماس..قال حواتمة " إننا تقدمنا بمبادرة غير مسبوقة بآليات تنفيذية لإنهاء الانقسام دون الدخول بتفاصيل جزئية وصغيرة أربكت الشعب الفلسطيني وكل القوى الوطنية الفلسطينية بلا استثناء"، لافتا إلى أن الانقسام يعطي أسلحة جديدة لإسرائيل ولأمريكا بممارسة الضغوط على الفلسطينيين.

ونوه بأن مبادرته يلتف حولها الأغلبية من الشعب الفلسطيني والفصائل والقوى الوطنية والاتحادات الجماهيرية والشخصيات الوطنية لأنها تقوم على حلول سهلة عملية ملموسة مباشرة وعلى أسس قوية بآليات تنفيذ، مشيرا إلى أن كل المحاولات السابقة لإنهاء الانقسام الذي دام ثماني سنوات كانت تقوم على قضايا صغيرة وجزئية بين فتح وحماس.

وأشار حواتمة إلى أن هذه المبادرة تنص على أنه لا دخول بقضايا تفصيلية ولا ربط بين أي شكل من المفاوضات وبين إنهاء الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية.. مشددا على ضرورة العمل من أجل الإجماع الوطني ووضع المصالح الوطنية العليا فوق تلك الجزئية التي أدخلت الجميع بالانقسام وأشكال من الحروب الإعلامية والسياسية والاشتراطات المتقابلة والمعطلة.

وقال "إن مبادرتنا تقوم على أن تعلن حكومة حماس استقالتها فورا إلى الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وفي اليوم الثاني تقدم حكومة السلطة استقالتها.. وبدءا من اليوم الثالث يبدأ أبو مازن بتشكيل حكومة توافق وطني من الشخصيات المستقلة برئاسته، وستكون هذه الحكومة مسئولة عن حل القضايا العالقة الناجمة عن الانقسام والذي أدى إلى أزمة طاحنة تهدد كل المشروع الوطني.

وأضاف "أن الرئيس أبو مازن سيصبح فور تقديم هاتين الحكومتين استقالتيها وتشكيل حكومة توافق وطني مدعوا إلى عقد اللجنة القيادة العليا الإطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تم تشكيلها بموجب اتفاق 4 مايو 2011 بإجماع كل الفصائل من أجل إجازة الحكومة الجديدة ومن أجل الاتفاق على سقف زمني جديد لإجراء الانتخابات".

وتابع حواتمة "بعد هذا الاجتماع مباشرة يصدر أبو مازن مرسومين الأول بإعلان أسماء حكومة التوافق الوطني المشكلة وبالتوازي معه مرسوم الدعوة للانتخابات بالسقف الزمني الجديد لكل مؤسسات السلطة التشريعية والرئاسية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال "إننا لمسنا من الإخوة في فتح وكل فصائل منظمة التحرير والجهاد الإسلامي بأن هذه المبادرة غير مسبوقة ولها آليات تنفيذية تخرج أزمة المشروع الوطني الفلسطيني من أزمته، أما حماس فقالوا لنا إنهم سينظرون بجدية فيها.. لذلك ندعوها مجددا لاستقبال الوفد الذي تشكل في اجتماع القيادة الفلسطينية من جديد أول أبريل الجاري للبحث معها في إنهاء الانقسام بموجب المبادرات والتوقيعات المتعددة وبموجب هذه المبادرة".

ونبه حواتمة إلى أن أي ربط بين المفاوضات وإسقاط الانقسام يعني بوضوح إضعاف لكل الحالة الفلسطينية وزيادة العربدة الإسرائيلية وشعارها (لا ندري مع من نتكلم ومع من نتفاوض)..قائلا "يتعين على الجميع العمل من أجل إنهاء الانقسام وأن تكون هناك برامج للنضال الفلسطيني، خاصة وأن القضية الفلسطينية لاتزال معلقة منذ 66 عاما رغم كل قرارات الشرعية الدولية".

وحيا موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مقاطعة منتجات كل المستوطنات والمستوطنين إضافة إلى مقاطعة كل المعاهد وجامعة (ارييل) لأنها كلها قائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة.. وهذا يعني أن الاتحاد مع قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 67 كما أنه يرفض التهويد في القدس الشرقية ويدين ذلك.

وحول فرض العقوبات الاقتصادية على السلطة الفلسطينية.. قال حواتمة – الذي يعد من أشد المناهضين لاتفاقات أوسلو - إن هذه العقوبات نتاج لاتفاقات أوسلو وباريس الاقتصادي الذي ألحق الاقتصاد الفلسطيني الضعيف بعجلة الإسرائيلي القوي والغني، لافتا إلى أن إسرائيل وبموجب اتفاقات أوسلو سيطرت على كل الممرات البرية والبحرية والجوية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وهذه من الأخطاء التي قام بها فريق المفاوض الفلسطيني آنذاك.

ودعا مجددا إلى ضرورة فك الارتباط وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي حتى يستطيع الاقتصاد الفلسطيني أن ينمو ويتطور.. كما دعا إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وسحب الأيدي العاملة الفلسطينية من المستوطنات وضرورة تقديم قروض صغيرة ومتوسطة لهؤلاء العاملين.

وقال "يتعين علينا أن نتخذ خطوات جدية حتى لا نمكن حكومة نتنياهو أن تعربد كما تشاء"، مطالبا في الوقت ذاته بوقف التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية واستكمال الخطوات الدولية دون أن يصيب الفلسطينيون إرهاب الدولة الإسرائيلية بالعقوبات المنظمة، داعيا إلى ضرورة متابعة القرارات الصادرة عن قمة الكويت حتى لا تبقى معلقة في الهواء.

وحث الدول العربية على تأمين شبكة الأمان المادي والمالي للسلطة بواقع 100 مليون شهريا ومساندة الفلسطينيين من أجل العمل على تصحيح مسار المفاوضات وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والعربية، لأن نتنياهو سوف يقطع لقمة العيش عن الفلسطينيين وهذا لا يحق لدولة الاحتلال أبدا لأنها حقوق فلسطينية.